ذكر أنهار الجنة وأشجارها وثمارها
٦ فقرات، ج ٢٠ ص ٢٩١
- ج ٢٠ ص ٢٩١
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ [الْكَهْفِ: ٣١] . وَقَالَ تَعَالَى: تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ [الْبَيِّنَةِ: ٨] . وَقَالَ تَعَالَى: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ [مُحَمَّدٍ: ١٥] وَقَالَ تَعَالَى: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ [الرَّعْدِ: ٣٥] .
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَبِي بَهْزٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «فِي الْجَنَّةِ بَحْرُ اللَّبَنِ، وَبَحْرُ الْمَاءِ، وَبَحْرُ الْعَسَلِ، وَبَحْرُ الْخَمْرِ، ثُمَّ تَشَقَّقُ الْأَنْهَارُ مِنْهَا بَعْدُ» .
-
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ بُنْدَارٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ بِهِ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.
- ج ٢٠ ص ٢٩٢
وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، بِهِ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو قُدَامَةَ الْإِيَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَذِهِ الْأًنْهَارُ تَشْخُبُ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ فِي جَوْبَةٍ، ثُمَّ تَصَدَّعٌ بَعْدُ أَنْهَارًا» .
وَقَالَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنِي الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَعَلَّكُمْ تَظُنُّونَ أَنَّ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ أُخْدُودٌ فِي الْأَرْضِ، لَا وَاللَّهِ، إِنَّهَا لَسَائِحَةٌ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، حَافَتَاهَا قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ، وَطِينُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ» . قِيلَ: يَا رَسُولَ
ج ٢٠ ص ٢٩٣اللَّهِ، وَمَا الْأَذْفَرُ؟ قَالَ: «الَّذِي لَا خِلْطَ لَهُ» .
-
وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ بِهِ مَوْقُوفًا.
-
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ الْحَاكِمِ وَغَيْرِهِ، عَنِ الْأَصَمِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَسَدِ بْنِ مُوسَى، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْقِيَهُ اللَّهُ الْخَمْرَ فِي الْآخِرَةِ فَلْيَتْرُكْهَا فِي الدُّنْيَا، وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكْسُوَهُ اللَّهُ الْحَرِيرَ فِي الْآخِرَةِ، فَلْيَتْرُكْهُ فِي الدُّنْيَا. أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَفَجَّرُ مِنْ تَحْتِ تِلَالِ - أَوْ جِبَالِ - الْمِسْكِ، وَلَوْ كَانَ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ حِلْيَةً عُدِلَتْ بِحِلْيَةِ أَهْلِ الدُّنْيَا جَمِيعًا، لَكَانَ مَا يُحَلِّيهِ اللَّهُ عز وجل بِهِ فِي الْآخِرَةِ أَفْضَلَ مِنْ حِلْيَةِ أَهْلِ الدُّنْيَا جَمِيعًا» .
-
وَرَوَى مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَفَجَّرُ مِنْ جَبَلِ مِسْكٍ. قُلْتُ: وَهَذَا الْمَوْقُوفُ أَصَحُّ.