فصل في طير الجنة
٣ فقرات، ج ٢٠ ص ٣١٦
- ج ٢٠ ص ٣١٦
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ [الْوَاقِعَةِ: ٢٠، ٢١] .
قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّكَ لَتَنْظُرُ إِلَى الطَّيْرِ فِي الْجَنَّةِ فَتَشْتَهِيهِ، فَيَخِرُّ بَيْنَ يَدَيْكَ مَشْوِيًّا» .
-
وَفِي التِّرْمِذِيِّ، وَحَسَّنَهُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْكَوْثَرِ، فَقَالَ: «نَهَرٌ أَعْطَانِيهِ رَبِّي، عز وجل ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، فِيهِ طَيْرٌ أَعْنَاقُهَا كَأَعْنَاقِ الْجُزُرِ» . وَقَدْ تَقَدَّمَ.
- ج ٢٠ ص ٣١٧
وَفِي «تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ» ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ، تَصْطَفُّ بَيْنَ يَدَيْ وَلِيِّ اللَّهِ، فَيَقُولُ أَحَدُهَا: يَا وَلِيَّ اللَّهِ، رَعَيْتُ فِي مُرُوجٍ تَحْتَ الْعَرْشِ، وَشَرِبْتُ مِنْ عُيُونِ التَّسْنِيمِ، فَكُلْ مِنِّي. فَلَا يَزَالُ يَفْتَخِرُ بَيْنَ يَدَيْهِ، حَتَّى يَخْطِرَ عَلَى قَلْبِهِ أَكْلُ أَحَدِهَا، فَتَخِرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى أَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ، فَيَأْكُلُ مِنْهَا مَا أَرَادَ، فَإِذَا شَبِعَ مِنْهَا تَجْتَمِعُ عِظَامُ ذَلِكَ الطَّائِرِ، الَّذِي أَكَلَهُ، ثُمَّ يَطِيرُ يَرْعَى فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَ» . فَقَالَ عُمَرُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّهَا لَنَاعِمَةٌ. فَقَالَ: «آكِلُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا» . غَرِيبٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.