أحاديث أخر في طعام أهل الجنة
٣ فقرات، ج ٢٠ ص ٣٢٢
- ج ٢٠ ص ٣٢٢
وَيَشْرَبُونَ، وَلَا يَبُولُونَ فِيهَا، وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، وَلَا يَتَنَخَّمُونَ، إِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ جُشَاءً وَرَشْحًا كَرَشْحِ الْمِسْكِ، وَيُلْهَمُونَ التَّسْبِيحَ وَالتَّحْمِيدَ كَمَا تُلْهَمُونَ النَّفَسَ «.
-
طَرِيقٌ رَابِعَةٌ عَنْ جَابِرٍ: قَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ، وَهُوَ يُعْرَفُ بِعَبْدَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :» إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، وَلَا يَمْتَخِطُونَ، يُلْهَمُونَ التَّسْبِيحَ وَالْحَمْدَ، كَمَا يُلْهَمُونَ النَّفَسَ، يَكُونُ طَعَامُهُمْ وَشَرَابُهُمْ جُشَاءً كَرِيحِ الْمِسْكِ ". ثُمَّ قَالَ الْبَزَّارُ: وَيُرْوَى هَذَا عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، وَلَمْ يَصِحَّ سَمَاعُهُ مِنْهُ، وَسَمَاعُهُ مِنْ أَبِي صَالِحٍ صَحِيحٌ.
-
أَحَادِيثُ أُخَرُ شَتَّى: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّكَ لَتَنْظُرُ إِلَى الطَّيْرِ فَتَشْتَهِيهِ، فَيَخِرُّ بَيْنَ يَدَيْكَ مَشْوِيًّا» . وَقَالَ: الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ فُلَيْحٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمًا وَهُوَ يُحَدِّثُ، وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ: «إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ، عَزَّ
ج ٢٠ ص ٣٢٣وَجَلَّ، فِي الزَّرْعِ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ سُبْحَانَهُ: أَلَسْتَ فِيمَا شِئْتَ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَزْرَعَ». قَالَ: «فَبَذَرَ، فَبَادَرَ الطَّرْفَ نَبَاتُهُ وَاسْتِوَاؤُهُ وَاسْتِحْصَادُهُ، فَكَانَ أَمْثَالَ الْجِبَالِ» . قَالَ: «فَيَقُولُ لَهُ رَبُّهُ، عز وجل : دُونَكَ يَا بْنَ آدَمَ، فَإِنَّهُ لَا يُشْبِعُكَ شَيْءٌ» . قَالَ: فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَاللَّهِ مَا تَجِدُ هَذَا إِلَّا قُرَشِيًّا أَوْ أَنْصَارِيًّا; فَإِنَّهُمْ أَصْحَابُ زَرْعٍ، فَأَمَّا نَحْنُ فَلَسْنَا بِأَصْحَابِهِ. قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو، بِهِ.