ما ورد من غناء الحور العين في الجنة
٥ فقرات، ج ٢٠ ص ٣٤٥
- ج ٢٠ ص ٣٤٥
رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَمُجْتَمَعًا لِلْحُورِ الْعِينِ
ج ٢٠ ص ٣٤٦يَرْفَعْنَ أَصْوَاتًا لَمْ يَسْمَعِ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهَا يَقُلْنَ: نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلَا نَبِيدُ، وَنَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلَا نَبْأَسُ، وَنَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلَا نَسْخَطُ، طُوبَى لِمَنْ كَانَ لَنَا وَكُنَّا لَهُ».
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَأَنَسٍ، وَحَدِيثُ عَلِيٍّ غَرِيبٌ.
-
وَرَوَى ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ الْخَطَّابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الْحُورَ يُغَنِّينَ فِي الْجَنَّةِ: نَحْنُ الْجَوَارِ الْحِسَانُ، خُلِقْنَا لِأَزْوَاجٍ كِرَامٍ» .
وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو رِفَاعَةَ عُمَارَةُ بْنُ وَثِيمَةَ بْنِ مُوسَى بْنِ الْفُرَاتِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللِّهِ ﷺ : «إِنَّ أَزْوَاجَ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيُغَنِّينَ أَزْوَاجَهُنَّ بِأَحْسَنِ أَصْوَاتٍ سَمِعَهَا أَحَدٌ قَطُّ، إِنَّ مِمَّا يُغَنِّينَ بِهِ: نَحْنُ الْخَيْرَاتُ الْحِسَانُ، أَزْوَاجُ قَوْمٍ كِرَامٍ، يَنْظُرْنَ بِقُرَّةِ أَعْيَانٍ، وَإِنَّ مِمَّا يُغَنِّينَ بِهِ: نَحْنُ
ج ٢٠ ص ٣٤٧الْخَالِدَاتُ فَلَا نَمُتْنَهْ، نَحْنُ الْآمِنَاتُ فَلَا نَخَفْنَهْ، نَحْنُ الْمُقِيمَاتُ فَلَا نَظْعَنَّهْ.
-
وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجِبْرِيلَ:» قِفْ بِي عَلَى الْحُورِ الْعِينِ «. فَأَوْقَفَهُ عَلَيْهِنَّ، فَقَالَ: » مَنْ أَنْتُنَّ «؟ قُلْنَ: نَحْنُ جَوَارِي قَوْمٍ حَلُّوا فَلَمْ يَظْعَنُوا، وَشَبُّوا فَلَمْ يَهْرَمُوا، وَنُقُّوا فَلَمْ يَدْرَنُوا.
-
وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ بَعْدَمَا أَوْرَدَ الْحَدِيثَ الْمُتَقَدِّمَ فِي غِنَاءِ الْحُورِ الْعِينِ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ الْحُورَ الْعِينَ إِذَا قُلْنَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ أَجَابَهُنَّ الْمُؤْمِنَاتُ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الدُّنْيَا: نَحْنُ الْمُصَلِّيَاتُ وَمَا صَلَّيْتُنَّ، وَنَحْنُ الصَّائِمَاتُ وَمَا صُمْتُنَّ، وَنَحْنُ الْمُتَوَضِّئَاتُ وَمَا تَوَضَّأْتُنَّ، وَنَحْنُ الْمُتَصَدِّقَاتُ وَمَا تَصَدَّقْتُنَّ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَغَلَبْنَهُنَّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. هَكَذَا ذَكَرَهُ فِي» التَّذْكِرَةِ "، وَلَمْ يَعْزُهُ إِلَى كِتَابٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
-
وَرَوَى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنِ الزُّهْرِيِّ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرًا
ج ٢٠ ص ٣٤٨حَمْلُهُ اللُّؤْلُؤُ وَالزَّبَرْجَدُ، تَحْتَهُ جَوَارٍ نَاهِدَاتٌ يَتَغَنَّيْنَ بِالْقُرْآنِ، يَقُلْنَ: نَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلَا نَبْؤُسُ، وَنَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلَا نَمُوتُ، وَنَحْنُ الْمُقِيمَاتُ فَلَا نَظْعَنُ. فَإِذَا سَمِعَ ذَلِكَ الشَّجَرُ صَفَقَ بَعْضُهُ بَعْضًا فَأَجَبْنَ الْجَوَارِيَ. فَلَا يُدْرَى أَأَصْوَاتُ الْجَوَارِي أَحْسَنُ أَمْ أَصْوَاتُ تَصْفِيقِ الشَّجَرِ؟ ! وَفِي حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ: فِي صَدْرِ إِحْدَاهُنَّ مَكْتُوبٌ: أَنْتَ حِبِّي وَأَنَا حِبُّكَ، انْتَهَتْ نَفْسِي عِنْدَكَ، فَلَا تَرَى عَيْنَايَ مِثْلَكَ. وَعَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: إِنَّ الْحُورَ الْعِينَ يَتَلَقَّيْنَ أَزْوَاجَهُنَّ عِنْدَ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَيَقُلْنَ: طَالَ مَا انْتَظَرْنَاكُمْ، فَنَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلَا نَسْخَطُ، وَالْمُقِيمَاتُ فَلَا نَظْعَنُ، وَالْخَالِدَاتُ فَلَا نَمُوتُ. بِأَحْسَنِ أَصْوَاتٍ.