ذكر أن الجنة حفت بالمكاره

٣ فقرات، ج ٢٠ ص ٣٨٧

  1. بَحِيرٍ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:» لَا تَنْسَوُا الْعَظِيمَتَيْنِ «. قُلْنَا: وَمَا الْعَظِيمَتَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: » الْجَنَّةُ وَالنَّارُ ".

    ج ٢٠ ص ٣٨٧
  2. وَقَالَ كُلْثُومُ بْنُ عِيَاضٍ الْقُشَيْرِيُّ، عَلَى مِنْبَرِ دِمَشْقَ أَيَّامَ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ: مَنْ آثَرَ اللَّهَ آثَرَهُ اللَّهُ، فَرَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا اسْتَعَانَ بِنِعْمَتِهِ عَلَى طَاعَتِهِ، وَلَمْ يَسْتَعِنْ بِنِعْمَتِهِ عَلَى مَعْصِيَتِهِ; فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَى صَاحِبِ الْجَنَّةِ سَاعَةٌ إِلَّا وَهُوَ يَزْدَادُ فِيهَا صِنْفًا مِنَ النِّعْمَةِ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ، وَلَا يَأْتِي عَلَى صَاحِبِ الْعَذَابِ سَاعَةٌ إِلَّا وَهُوَ يَسْتَنْكِرُ لِشَيْءٍ مِنَ الْعَذَابِ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ. كَانَ هَذَا الرَّجُلُ مُتَوَلِّيًا عَلَى دِمَشْقَ أَيَّامَ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثُمَّ بَعَثَهُ إِلَى غَزْوِ بِلَادِ الْمَغْرِبِ، فَقُتِلَ هُنَاكَ، رحمه الله . أَوْرَدَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ.

  3. ذِكْرُ أَنَّ الْجَنَّةَ حُفَّتْ بِالْمَكَارِهِ، وَهَى الْأَعْمَالُ الشَّاقَّةُ عَلَى الْأَنْفُسِ مِنْ فِعْلِ الْوَاجِبَاتِ وَالْمُسْتَحَبَّاتِ وَتَرْكِ الْمُحَرَّمَاتِ وَالصَّبْرِ عَلَى الْمَكْرُوهَاتِ، كَقَوْلِهِ: «إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ» . وَأَنَّ النَّارَ حُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ

    قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ

    ج ٢٠ ص ٣٨٨الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ» . وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ، مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ - زَادَ مُسْلِمٌ: وَحُمَيْدٌ - كِلَاهُمَا عَنْ أَنَسٍ، بِهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: صَحِيحٌ غَرِيبٌ.

    وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ النَّضْرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ» . تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ حَسَنٌ لِمَا لَهُ مِنَ الشَّوَاهِدِ.

    وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ أَرْسَلَ جِبْرِيلَ، قَالَ: انْظُرْ إِلَيْهَا، وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ فِيهَا لِأَهْلِهَا. فَجَاءَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لِأَهْلِهَا فِيهَا، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ، لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا. فَأَمَرَ بِهَا، فَحُجِبَتْ بِالْمَكَارِهِ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهَا، فَانْظُرْ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا» . قَالَ: «فَرَجَعَ إِلَيْهَا، فَإِذَا هِيَ قَدْ حُجِبَتْ بِالْمَكَارِهِ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا أَحَدٌ قَالَ: اذْهَبْ إِلَى النَّارِ، فَانْظُرْ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا. فَجَاءَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعَدَّ