سرية عبد الله بن رواحة إلى يسير بن رزام اليهودي
فقرة واحدة، ج ٦ ص ٣٥٩
- ج ٦ ص ٣٥٩
ثُمَّ أَوْرَدَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، وَمِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فِي ثَلَاثِينَ رَاكِبًا، فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ، إِلَى يُسَيْرِ بْنِ رِزَامٍ الْيَهُودِيِّ، حَتَّى أَتَوْهُ بِخَيْبَرَ، وَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ يَجْمَعُ غَطَفَانَ لِيَغْزُوَهُ بِهِمْ، فَأَتَوْهُ فَقَالُوا: أَرْسَلَنَا إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيَسْتَعْمِلَكَ عَلَى خَيْبَرَ فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى تَبِعَهُمْ فِي ثَلَاثِينَ رَجُلًا، مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ رَدِيفٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا بَلَغُوا قَرْقَرَةَ ثِبَارَ، وَهِيَ مِنْ خَيْبَرَ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ، نَدِمَ يُسَيْرُ بْنُ رِزَامٍ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى سَيْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ، فَفَطِنَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ، فَزَجَرَ بِعَيْرَهُ، ثُمَّ اقْتَحَمَ يَسُوقُ بِالْقَوْمِ، حَتَّى إِذَا اسْتَمْكَنَ مِنْ يُسَيْرٍ، ضَرَبَ رِجْلَهُ فَقَطَعَهَا،
ج ٦ ص ٣٦٠وَاقْتَحَمَ يُسَيْرٌ وَفِي يَدِهِ مِخْرَشٌ مِنْ شَوْحَطٍ، فَضَرَبَ بِهِ وَجْهَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ، فَشَجَّهُ شَجَّةً مَأْمُومَةً، وَانْكَفَأَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى رَدِيفِهِ فَقَتَلَهُ، غَيْرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنَ الْيَهُودِ أَعْجَزَهُمْ شَدًّا، وَلَمْ يُصَبْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحَدٌ، وَبَصَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي شَجَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ، فَلَمْ تَقِحْ وَلَمْ تُؤْذِهِ حَتَّى مَاتَ.