غزوة تبوك آخر غزوة غزاها النبي ﷺ

٥ فقرات، ج ٧ ص ٢٢٠

  1. وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ بَعْدَمَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ - أَوْ فَخِذَيْهِ - وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

    ج ٧ ص ٢٢٠
  2. وَفِي «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ» بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَعِنْدَهُ أَنَّهُ إِنَّمَا أَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ مُكَافَأَةً لَمَّا كَانَ كَسَا الْعَبَّاسَ رضي الله عنه قَمِيصًا حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَلَمْ يَجِدُوا قَمِيصًا يَصْلُحُ لَهُ إِلَّا قَمِيصَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ. وَقَدْ ذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ هَاهُنَا قِصَّةَ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَاطِبٍ وَكَيْفَ افْتُتِنَ بِكَثْرَةِ الْمَالِ وَمَنْعِهِ الصَّدَقَةَ، وَقَدْ حَرَّرْنَا ذَلِكَ فِي «التَّفْسِيرِ» عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ الْآيَةَ. (التَّوْبَةِ: ٧٥) .

  3. فَصْلٌ (فِي كَوْنِ غَزْوَةِ تَبُوكَ آخِرَ غَزْوَةٍ وَقَصِيدَةِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ) .

    قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ آخِرَ غَزْوَةٍ غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، رضي الله عنه ، يُعَدِّدُ أَيَّامَ الْأَنْصَارِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَيَذْكُرُ مَوَاطِنَهُمْ مَعَهُ فِي أَيَّامِ غَزْوِهِ - قَالَ ابْنُ هِشَامٍ وَتُرْوَى لِابْنِهِ عَبْدِ

  4. الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ -:
  5. أَلَسْتُ خَيْرَ مَعَدٍّ كُلِّهَا نَفَرًا … وَمَعْشَرًا إِنْ هُمُ عُمُّوا وَإِنْ حُصِلُوا

    قَوْمٌ هُمُ شَهِدُوا بَدُرًا بِأَجْمَعِهِمْ … مَعَ الرَّسُولِ فَمَا أَلَوْا وَمَا خَذَلُوا

    وَبَايَعُوهُ فَلَمْ يَنْكُثْ بِهِ أَحَدٌ … مِنْهُمْ وَلَمْ يَكُ فِي إِيمَانِهِمْ دَخَلُ

    وَيَوْمَ صَبَّحَهُمْ فِي الشِّعْبِ مِنْ أُحُدٍ … ضَرْبٌ رَصِينٌ كَحَرِّ النَّارِ مُشْتَعِلُ

    وَيَوْمَ ذِي قَرَدٍ يَوْمَ اسْتَثَارَ بِهِمْ … عَلَى الْجِيَادِ فَمَا خَامُوا وَلَا نَكَلُوا

    وَذَا الْعَشِيرَةِ جَاسُوهَا بِخَيْلِهِمُ … مَعَ الرَّسُولِ عَلَيْهَا الْبِيضُ وَالْأَسَلُ

    وَيَوْمَ وَدَّانَ أَجْلَوْا أَهْلَهُ رَقَصًا … بِالْخَيْلِ حَتَّى نَهَانَا الْحَزْنُ وَالْجَبَلُ

    وَلَيْلَةً طَلَبُوا فِيهَا عَدُوَّهُمُ … لِلَّهِ وَاللَّهُ يَجْزِيهِمْ بِمَا عَمِلُوا

    وَلَيْلَةً بِحُنَيْنٍ جَالَدُوا مَعَهُ … فِيهَا يَعُلُّهُمُ بِالْحَرْبِ إِذْ نَهِلُوا

    وَغَزْوَةً يَوْمَ نَجْدٍ ثَمَّ كَانَ لَهُمْ … مَعَ الرَّسُولِ بِهَا الْأَسْلَابُ وَالنَّفَلُ

    وَغَزْوَةَ الْقَاعِ فَرَّقْنَا الْعَدُوَّ بِهِ … كَمَا تَفَرَّقَ دُونَ الْمَشْرَبِ الرَّسَلُ

    ج ٧ ص ٢٢٢وَيَوْمَ بُويِعَ كَانُوا أَهْلَ بَيْعَتِهِ … عَلَى الْجِلَادِ فَآسَوْهُ وَمَا عَدَلُوا

    وَغَزْوَةَ الْفَتْحِ كَانُوا فِي سَرِيَّتِهِ … مُرَابِطِينَ فَمَا طَاشُوا وَلَا عَجِلُوا

    وَيَوْمَ خَيْبَرَ كَانُوا فِي كَتِيبَتِهِ … يَمْشُونَ كُلُّهُمُ مُسْتَبْسِلٌ بَطَلُ

    بِالْبِيضِ تَرْعَشُ فِي الْأَيْمَانِ عَارِيَةً … تَعْوَجُّ فِي الضَّرْبِ أَحْيَانًا وَتَعْتَدِلُ

    وَيَوْمَ سَارَ رَسُولُ اللَّهِ مُحتَسِبًا … إِلَى تَبُوكَ وَهُمْ رَايَاتُهُ الْأُوَلُ

    وَسَاسَةُ الْحَرْبِ إِنْ حَرْبٌ بَدَتْ لَهُمُ … حَتَّى بَدَا لَهُمُ الْإِقْبَالُ فَالْقَفَلُ

    أُولَئِكَ الْقَوْمُ أَنْصَارُ النَّبِيِّ وَهُمْ … قَوْمِي أَصِيرُ إِلَيْهِمْ حِينَ أَتَّصِلُ

    مَاتُوا كِرَامًا وَلَمْ تُنْكَثْ عُهُودُهُمُ … وَقَتْلُهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِذْ قُتِلُوا