قدوم الأشعريين وأهل اليمن

٦ فقرات، ج ٧ ص ٣٠٢

  1. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ رحمه الله : ثُمَّ رَوَى مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً، وَأَلْيَنُ قُلُوبًا، الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَصْحَابِ الْإِبِلِ، وَالسَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ» . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ.

    ج ٧ ص ٣٠٢
  2. ثُمَّ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، أَضْعَفُ قُلُوبًا، وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً، الْفِقْهُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ» .

  3. ثُمَّ رَوَيَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْفِتْنَةُ هَاهُنَا; هَاهُنَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ» . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

  4. ثُمَّ رَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْإِيمَانُ هَاهُنَا - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْيَمَنِ - وَالْجَفَاءُ وَغِلَظُ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الْإِبِلِ مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ» . وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو.

    ج ٧ ص ٣٠٣
  5. ثُمَّ رَوَى مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي صَخْرَةَ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: جَاءَتْ بَنُو تَمِيمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أَبْشِرُوا يَا بَنِي تَمِيمٍ» . فَقَالُوا: أَمَّا إِذْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا. فَتَغَيِّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَجَاءَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ: «اقْبَلُوا الْبُشْرَى إِذْ لَمْ يَقْبَلُهَا بَنُو تَمِيمٍ» . فَقَالُوا: قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ بِهِ.

  6. وَهَذَا كُلُّهُ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى فَضْلِ وُفُودِ أَهْلِ الْيَمَنِ، وَلَيْسَ فِيهِ تَعَرُّضٌ لِوَقْتِ

    ج ٧ ص ٣٠٤وُفُودِهِمْ. وَوَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ، وَإِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا قُدُومُهُمْ لَا يَلْزَمُ مِنْ هَذَا أَنْ يَكُونَ مُقَارِنًا لِقُدُومِ الْأَشْعَرِيِّينَ، بَلِ الْأَشْعَرِيُّونَ مُتَقَدِّمٌ وَفْدُهُمْ عَلَى هَذَا، فَإِنَّهُمْ قَدِمُوا صُحْبَةَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فِي صُحْبَةِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابِهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ كَانُوا بِالْحَبَشَةِ، وَذَلِكَ كُلُّهُ حِينَ فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ، كَمَا قَدَّمْنَاهُ مَبْسُوطًا فِي مَوْضِعِهِ، وَتَقَدَّمَ قَوْلُهُ ﷺ «وَاللَّهِ مَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أُسَرُّ; أَبِقُدُومِ جَعْفَرٍ أَوْ بِفَتْحِ خَيْبَرَ؟» . وَاللَّهُ سبحانه وتعالى أَعْلَمُ.