قدوم وافد فروة بن عمرو الجذامي صاحب بلاد معان بإسلامه على رسول الله ﷺ

٤ فقرات، ج ٧ ص ٣٤٨

  1. جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيِّ بِبَعْضِهِ. وَرَوَاهُ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا، عَنِ الْحَاكِمِ، عَنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ جَامِعٍ، عَنْ طَارِقٍ بِطُولِهِ، كَمَا تَقَدَّمَ، وَقَالَ فِيهِ: فَقَالَتِ الظَّعِينَةُ: لَا تَلَاوَمُوا، فَلَقَدْ رَأَيْتُ وَجْهَ رَجُلٍ لَا يَغْدِرُ، مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ مِنْ وَجْهِهِ.

    ج ٧ ص ٣٤٨
  2. قُدُومُ وَافِدِ فَرْوَةَ بْنِ عَمْرٍو الْجُذَامِيِّ صَاحِبِ بِلَادِ مَعَانَ بِإِسْلَامِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَظُنُّ ذَلِكَ إِمَّا بِتَبُوكَ أَوْ بَعْدَهَا

    قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَبَعَثَ فَرْوَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ النَّافِرَةِ الْجُذَامِيُّ، ثُمَّ النُّفَاثِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَسُولًا بِإِسْلَامِهِ، وَأَهْدَى لَهُ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، وَكَانَ فَرْوَةُ عَامِلًا لِلرُّومِ عَلَى مَنْ يَلِيهِمْ مِنَ الْعَرَبِ، وَكَانَ مَنْزِلُهُ مُعَانَ وَمَا حَوْلَهَا مِنْ أَرْضِ الشَّامِ، فَلَمَّا بَلَغَ الرُّومَ ذَلِكَ مِنْ إِسْلَامِهِ طَلَبُوهُ حَتَّى أَخَذُوهُ، فَحَبَسُوهُ عِنْدَهُمْ فَقَالَ فِي

  3. مَحْبِسِهِ ذَلِكَ:
  4. طَرَقَتْ سُلَيْمَى مَوْهِنًا أَصْحَابِي … وَالرُّومُ بَيْنَ الْبَابِ وَالْقِرْوَانِ

    صَدَّ الْخَيَالُ وَسَاءَهُ مَا قَدْ رَأَى … وَهَمَمْتُ أَنْ أُغْفِي وَقَدْ أَبْكَانِي

    لَا تَكْحُلِنَّ الْعَيْنَ بَعْدِي إِثْمِدًا … سَلْمَى وَلَا تَدْنِنَّ لِلْإِتْيَانِ

    وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَبَا كُبَيْشَةَ أَنَّنِي … وَسْطَ الْأَعِزَّةِ لَا يُحَصُّ لِسَانِي

    فَلَئِنْ هَلَكْتُ لَتَفْقِدُنَّ أَخَاكُمُ … وَلَئِنْ بَقِيتُ لَيَعْرِفُنَّ مَكَانِي

    وَلَقَدْ جَمَعْتُ أَجَلَّ مَا جَمَعَ الْفَتَى … مِنْ جَوْدَةٍ وَشَجَاعَةٍ وَبَيَانِ

    قَالَ: فَلَمَّا أَجْمَعَتِ الرُّومُ عَلَى صَلْبِهِ عَلَى مَاءٍ لَهُمْ يُقَالُ لَهُ: عِفْرَى بِفِلَسْطِينَ قَالَ:

    أَلَا هَلْ أَتَى سَلْمَى بِأَنَّ حَلِيلَهَا … عَلَى مَاءِ عِفْرَى فَوْقَ إِحْدَى الرَّوَاحِلِ

    عَلَى نَاقَةٍ لَمْ يَضْرِبِ الْفَحْلُ أُمَّهَا … مُشَذَّبَةٍ أَطْرَافُهَا بِالْمَنَاجِلِ

    قَالَ: وَزَعَمَ الزُّهْرِيُّ أَنَّهُمْ لَمَّا قَدَّمُوهُ لِيَقْتُلُوهُ قَالَ:

    بَلِّغْ سَرَاةَ الْمُسْلِمِينَ بِأَنَّنِي … سِلْمٌ لِرَبِّي أَعْظُمِي وَمَقَامِي

    قَالَ: ثُمَّ ضَرَبُوا عُنُقَهُ وَصَلَبُوهُ عَلَى ذَلِكَ الْمَاءِ، رحمه الله ، وَرَضِيَ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ وَجَعَلَ الْجَنَّةَ مَثْوَاهُ.