وفد بني أسد
فقرة واحدة، ج ٧ ص ٣٥١
- ج ٧ ص ٣٥١
وَهَكَذَا ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَوَّلِ سَنَةِ تِسْعٍ وَفْدُ
ج ٧ ص ٣٥٢بَنِي أَسَدٍ، وَكَانُوا عَشَرَةً مِنْهُمْ ضِرَارُ بْنُ الْأَزْوَرِ، وَوَابِصَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، وَطُلَيْحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ، الَّذِي ادَّعَى النُّبُوَّةَ بَعْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَنُقَادَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ، فَقَالَ لَهُ رَئِيسُهُمْ حَضْرَمِيُّ بْنُ عَامِرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَيْنَاكَ نَتَدَرَّعُ اللَّيْلَ الْبَهِيمَ فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ، وَلَمْ تَبْعَثْ إِلَيْنَا بَعْثًا. فَنَزَلَ فِيهِمْ: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (الْحُجُرَاتِ: ١٧) ، وَكَانَ فِيهِمْ قَبِيلَةٌ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو الزِّنْيَةِ. فَغَيَّرَ اسْمَهُمْ فَقَالَ: «أَنْتُمْ بَنُو الرِّشْدَةِ» . وَقَدِ اسْتَهْدَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نُقَادَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ نَاقَةً تَكُونُ جَيِّدَةً لِلرُّكُوبِ وَلِلْحَلْبِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لَهَا وَلَدٌ مَعَهَا، فَطَلَبَهَا فَلَمْ يَجِدْهَا إِلَّا عِنْدَ ابْنِ عَمٍّ لَهُ، فَجَاءَ بِهَا، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَلْبِهَا، فَشَرِبَ مِنْهَا وَسَقَاهُ سُؤْرَهُ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهَا وَفِيمَنْ مَنَحَهَا» . فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَفِيمَنْ جَاءَ بِهَا. فَقَالَ: «وَفِيمَنْ جَاءَ بِهَا»