خروج النبي ﷺ من أسفل مكة

٦ فقرات، ج ٧ ص ٦٦٣

  1. رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

    ج ٧ ص ٦٦٣
  2. وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ، عليه الصلاة والسلام ، لَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَوَقَفَ فِي الْمُلْتَزَمِ بَيْنَ الرُّكْنِ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ وَبَيْنَ بَابِ الْكَعْبَةِ، فَدَعَا اللَّهَ، عز وجل ، وَأَلْزَقَ خَدَّهُ بِجِدَارِ الْكَعْبَةِ.

  3. قَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُلْزِقُ وَجْهَهُ وَصَدْرَهُ بِالْمُلْتَزَمِ. الْمُثَنَّى ضَعِيفٌ.

  4. فَصْلٌ (خُرُوجُ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ)

  5. ثُمَّ خَرَجَ، عليه الصلاة والسلام ، مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ، كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ مِنْ أَعْلَاهَا، وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا أَخْرَجَاهُ.

    وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا الَّتِي بِالْبَطْحَاءِ، وَخَرَجَ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَفِي لَفْظٍ: دَخَلَ مِنْ كَدَاءٍ، وَخَرَجَ مِنْ كُدًى.

  6. وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا أَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ،

    ج ٧ ص ٦٦٤فَلَمْ يَصِلْ حَتَّى أَتَى سَرِفًا، وَهِيَ عَلَى تِسْعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ. وَهَذَا غَرِيبٌ جِدًّا. وَأَجْلَحُ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَعَلَّ هَذَا فِي غَيْرِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَإِنَّهُ، عليه الصلاة والسلام ، كَمَا قَدَّمْنَا طَافَ بِالْبَيْتِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَمَاذَا أَخَّرَهُ إِلَى وَقْتِ الْغُرُوبِ؟! هَذَا غَرِيبٌ جِدًّا، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَا ادَّعَاهُ ابْنُ حَزْمٍ صَحِيحًا مِنْ أَنَّهُ، عليه الصلاة والسلام ، رَجَعَ إِلَى الْمُحَصَّبِ مِنْ مَكَّةَ بَعْدَ طَوَافِهِ بِالْبَيْتِ طَوَافَ الْوَدَاعِ، وَلَمْ يَذْكُرْ دَلِيلًا عَلَى ذَلِكَ إِلَّا قَوْلَ عَائِشَةَ حِينَ رَجَعَتْ مِنَ اعْتِمَارِهَا مِنَ التَّنْعِيمِ، فَلَقِيَتْهُ مُصْعِدَةً وَهُوَ مُنْهَبِطٌ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، أَوْ مُنْهَبِطَةً وَهُوَ مُصْعِدٌ. قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّهَا كَانَتْ مُصْعِدَةً مِنْ مَكَّةَ وَهُوَ مُنْهَبِطٌ; لِأَنَّهَا تَقَدَّمَتْ إِلَى الْعُمْرَةِ، وَانْتَظَرَهَا حَتَّى جَاءَتْ، ثُمَّ نَهَضَ عليه الصلاة والسلام إِلَى طَوَافِ الْوَدَاعِ، فَلَقِيَهَا مُنْصَرِفَةً إِلَى الْمُحَصَّبِ مِنْ مَكَّةَ.

    وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: بَابُ مَنْ نَزَلَ بِذِي طُوًى إِذَا رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَقْبَلَ بَاتَ بِذِي طُوًى، حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ دَخَلَ، وَإِذَا نَفَرَ مَرَّ بِذِي طُوًى، وَبَاتَ بِهَا حَتَّى يُصْبِحَ، وَكَانَ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ. هَكَذَا ذَكَرَ هَذَا مُعَلَّقًا بِصِيغَةِ الْجَزْمِ، وَقَدْ أَسْنَدَهُ هُوَ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ بِهِ، لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْمَبِيتِ بِذِي طُوًى فِي الرَّجْعَةِ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ.