الصبي الذي كان يصرع فدعا له عليه السلام فبرأ
٤٦ فقرة، ج ٩ ص ٦٢
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٩ ص ٨٠
حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ إِمْلَاءً، أَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ اللَّهَبِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَعَهُ، فَعَرَضَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ مُحْرِمَةٌ، وَمَعِي زَوْجٌ لِي فِي بَيْتِي مِثْلُ الْمَرْأَةِ. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ادْعِي لِي زَوْجَكِ» . فَدَعَتْهُ وَكَانَ خَرَّازًا، فَقَالَ لَهُ: «مَا تَقُولُ فِي امْرَأَتِكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟» فَقَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ مَا جَفَّ رَأْسِي مِنْهَا. فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: مَا مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ فِي الشَّهْرِ؟ ! فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَتُبْغِضِينَهُ؟» قَالَتْ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَدْنِيَا رُءُوسَكُمَا» . فَوَضَعَ جَبْهَتَهَا عَلَى جَبْهَةِ زَوْجِهَا ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَهُمَا، وَحَبَّبَ أَحَدَهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ» ثُمَّ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسُوقِ النَّمَطِ وَمَعَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَطَلَعَتِ الْمَرْأَةُ تَحْمِلُ أَدَمًا عَلَى رَأْسِهَا، فَلَمَّا رَأَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَرَحَتْهُ وَأَقْبَلَتْ، فَقَبَّلَتْ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كَيْفَ أَنْتِ وَزَوْجُكِ؟» فَقَالَتْ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ مَا طَارِفٌ وَلَا تَالِدٌ وَلَا وَالِدٌ
ج ٩ ص ٨١أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ» . فَقَالَ عُمَرُ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: تَفَرَّدَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ اللَّهَبِيُّ، وَهُوَ كَثِيرُ الرِّوَايَةِ لِلْمَنَاكِيرِ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَدْ رَوَى يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَعْنَى هَذِهِ الْقِصَّةِ; إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ.
- حَدِيثٌ آخَرُ:
-
قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ: ثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، أَنَّ رَجُلًا وُلِدَ لَهُ غُلَامٌ فَأَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ، وَأَخَذَ بِجَبْهَتِهِ، فَنَبَتَتْ شَعْرَةٌ فِي جَبْهَتِهِ كَأَنَّهَا هُلْبَةُ فَرَسٍ، فَشَبَّ الْغُلَامُ، فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ الْخَوَارِجِ أَجَابَهُمْ، فَسَقَطَتِ الشَّعْرَةُ عَنْ جَبْهَتِهِ، فَأَخْذَهُ أَبُوهُ فَقَيَّدَهُ وَحَبَسَهُ، مَخَافَةَ أَنْ يَلْحَقَ بِهِمْ. قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَوَعَظْنَاهُ وَقُلْنَا لَهُ: أَلَمْ تَرَ إِلَى بَرَكَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَعَتْ؟ فَلَمْ نَزَلْ بِهِ حَتَّى رَجَعَ عَنْ رَأْيِهِمْ. قَالَ: فَرَدَّ اللَّهُ تِلْكَ الشَّعْرَةَ إِلَى جَبْهَتِهِ إِذْ تَابَ
وَقَدْ رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ الْحَاكِمِ وَغَيْرِهِ، عَنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ الْكَلْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، حَدَّثَنِي سَيْفُ بْنُ وَهْبٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ يُقَالُ لَهُ:
ج ٩ ص ٨٢فِرَاسُ بْنُ عَمْرٍو. أَصَابَهُ صُدَاعٌ شَدِيدٌ، فَذَهَبَ بِهِ أَبُوهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَخَذَ بِجِلْدَةٍ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَجَذَبَهَا حَتَّى تَنَقَّضَتْ، فَنَبَتَتْ فِي مَوْضِعِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَعْرَةٌ، وَذَهَبٌ عَنْهُ الصُّدَاعُ فَلَمْ يُصَدَّعْ. وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْقِصَّةِ فِي الشَّعْرَةِ كَنَحْوِ مَا تَقَدَّمَ.
-
حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ الْأَشْدَقِ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَرَادٍ الْعُقَيْلِيَّ، حَدَّثَنِي النَّابِغَةُ، يَعْنِي الْجَعْدِيَّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَنْشَدْتُهُ مِنْ قَوْلِي:
عَلَوْنَا الْعَبَادَ عِفَّةً وَتَكَرُّمًا … وَإِنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرَا
قَالَ: «أَيْنَ الْمَظْهَرُ يَا أَبَا لَيْلَى؟» قَالَ: قُلْتُ: إِلَى الْجَنَّةِ. قَالَ: «أَجَلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» . ثُمَّ قَالَ: «أَنْشَدَنِي» فَأَنْشَدْتُهُ مِنْ قَوْلِي:
وَلَا خَيْرَ فِي حِلْمٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ … بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَا
وَلَا خَيْرَ فِي جَهْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ … حَلِيمٌ إِذَا مَا أَوْرَدَ الْأَمْرَ أَصْدَرَا
قَالَ: «أَحْسَنْتَ، لَا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ» . هَكَذَا رَوَاهُ الْبَزَّارُ إِسْنَادًا وَمَتْنًا.
- ج ٩ ص ٨٣
وَقَدْ رَوَاهُ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى فَقَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ السُّكَّرِيُّ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنِي يَعْلَى بْنُ الْأَشْدَقِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّابِغَةَ نَابِغَةَ بَنِي جَعْدَةَ يَقُولُ: أَنْشَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هَذَا الشِّعْرَ فَأَعْجَبَهُ:
بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدُنَا وَثَرَاؤُنَا … وَإِنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرَا
فَقَالَ: «أَيْنَ الْمَظْهَرُ يَا أَبَا لَيْلَى؟» قُلْتُ: إِلَى الْجَنَّةِ. قَالَ: «كَذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» .
وَلَا خَيْرَ فِي حِلْمٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ … بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَا
وَلَا خَيْرَ فِي جَهْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ … حَلِيمٌ إِذَا مَا أَوْرَدَ الْأَمْرَ أَصْدَرَا
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «أَجَدْتَ، لَا يُفْضَضُ فُوكَ» . قَالَ يَعْلَى: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَلَقَدْ أَتَى عَلَيْهِ نَيِّفٌ وَمِائَةُ سَنَةٍ وَمَا ذَهَبَ لَهُ سِنٌّ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرَوَى ذَلِكَ عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرَادٍ سَمِعْتُ نَابِغَةَ يَقُولُ: سَمِعَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أُنْشِدُ مِنْ قَوْلِي:
بَلَغْنَا السَّمَاءَ عِفَّةً وَتَكَرَّمًا … وَإِنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرَا
ج ٩ ص ٨٤ثُمَّ ذَكَرَ الْبَاقِي بِمَعْنَاهُ. قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ سِنَّهُ كَأَنَّهَا الْبَرَدُ الْمُنْهَلُّ، مَا سَقَطَ لَهُ سَنٌّ وَلَا انْفَلَتَ.
-
حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ: أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: ثَنَا الْأَصَمُّ، ثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مَعْمَرٌ، ثَنَا ثَابِتٌ وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَظَرَ قِبَلَ الْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَالْيَمَنِ - لَا أَدْرِي بِأَيَّتِهِنَّ بَدَأَ - ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ إِلَى طَاعَتِكَ وَحُطَّ مِنْ وَرَائِهِمْ ثُمَّ رَوَاهُ عَنِ الْحَاكِمِ عَنِ الْأَصَمِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ، فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ الْيَمَنِ فَقَالَ:» اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ «. ثُمَّ نَظَرَ قِبَلَ الشَّامِ فَقَالَ: » اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ «. ثُمَّ نَظَرَ قِبَلَ الْعِرَاقِ فَقَالَ: » اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ، وَبَارَكَ لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا «. وَهَكَذَا وَقَعَ الْأَمْرُ، أَسْلَمَ أَهْلُ الْيَمَنِ قَبْلَ أَهْلِ الشَّامِ، ثُمَّ كَانَ الْخَيْرُ وَالْبَرَكَةُ قِبَلَ الْعِرَاقِ، وَوَعَدَ أَهْلَ الشَّامِ بِالدَّوَامِ عَلَى الْهِدَايَةِ وَالْقِيَامِ بِنُصْرَةِ الدِّينِ إِلَى آخِرِ الْأَمْرِ وَرَوَى أَحْمَدُ فِي