ذكر من توفي في خلافة عمر بن الخطاب
١٢ فقرة، ج ١٠ ص ٢٠٠
- ج ١٠ ص ٢٠٠
الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسِ بْنِ عِقَالِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ مُجَاشِعِ بْنِ دَارِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ التَّمِيمِيُّ الْمُجَاشِعِيُّ. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَاسْمُهُ فِرَاسُ بْنُ حَابِسٍ، وَلُقِّبَ بِالْأَقْرَعِ لِقَرْعٍ فِي رَأْسِهِ. وَكَانَ أَحَدَ
ج ١٠ ص ٢٠١الرُّؤَسَاءِ، قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، مَعَ وَفْدِ بَنِي تَمِيمٍ، وَهُوَ الَّذِي نَادَى مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ مَدْحِي زَيْنٌ، وَذَمِّي شَيْنٌ. وَهُوَ الْقَائِلُ - وَقَدْ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، يُقَبِّلُ الْحَسَنَ - أَتُقَبِّلُهُ؟! وَاللَّهِ إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ وَاحِدًا مِنْهُمْ. فَقَالَ: مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ. وَفِي رِوَايَةٍ: مَا أَمْلِكُ أَنْ نَزَعَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ مِنْ قَلْبِكَ. وَكَانَ مِمَّنْ تَأَلَّفَهُ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، فَأَعْطَاهُ يَوْمَ حُنَيْنٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَكَذَلِكَ لِعُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ الْفَزَارِيِّ، وَأَعْطَى عَبَّاسَ بْنَ مِرْدَاسٍ خَمْسِينَ مِنَ الْإِبِلِ فَقَالَ:
أَتَجْعَلُ نَهْبِي وَنَهْبَ الْعُبَيْـ … ــدِ بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعِ
فَمَا كَانَ حِصْنٌ وَلَا حَابِسٌ … يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ فِي مَجْمَعِ
وَمَا كُنْتُ دُونَ امْرِئٍ مِنْهُمَا … وَمَنْ تَخْفِضِ الْيَوْمَ لَا يُرْفَعِ
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، «أَنْتَ الْقَائِلُ:
أَتَجْعَلُ نَهْبِي وَنَهْبَ الْعُبَيْ … دِ بَيْنَ الْأَقْرَعِ وَعُيَيْنَةَ
ج ١٠ ص ٢٠٢رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
قَالَ السُّهَيْلِيُّ: إِنَّمَا قَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، ذِكْرَ الْأَقْرَعِ قَبْلَ عُيَيْنَةَ؛ لِأَنَّ الْأَقْرَعَ كَانَ خَيْرًا مِنْ عُيَيْنَةَ، وَلِهَذَا لَمْ يَرْتَدَّ بَعْدَ النَّبِيِّ، ﷺ ، كَمَا ارْتَدَّ عُيَيْنَةُ، فَبَايَعَ طُلَيْحَةَ وَصَدَّقَهُ، ثُمَّ عَادَ.
-
وَالْمَقْصُودُ أَنَّ الْأَقْرَعَ كَانَ سَيِّدًا مُطَاعًا، وَشَهِدَ مَعَ خَالِدٍ وَقَائِعَهُ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ، وَكَانَ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ يَوْمَ الْأَنْبَارِ. ذَكَرَهُ شَيْخُنَا فِي مَنْ تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. وَالَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي» الْغَابَةِ «أَنَّهُ اسْتَعْمَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَلَى جَيْشٍ وَسَيَّرَهُ إِلَى الْجُوزَجَانِ فَقُتِلَ وَقُتِلُوا جَمِيعًا، وَذَلِكَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، كَمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
-
حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ الْجَمُوحِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ كَعْبِ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ. أَبُو عُمَرَ، وَيُقَالُ أَبُو عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ السُّلَمِيُّ. وَيُقَالُ لَهُ: ذُو الرَّأْيِ. لِأَنَّهُ أَشَارَ يَوْمَ بَدْرٍ أَنْ يَنْزِلَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، عَلَى أَدْنَى مَاءٍ يَكُونُ إِلَى الْقَوْمِ، وَأَنْ يُغَوِّرَ مَا وَرَاءَهُمْ مِنَ الْقُلُبِ، فَأَصَابَ فِي هَذَا الرَّأْيِ، وَنَزَلَ
ج ١٠ ص ٢٠٣الْمَلَكُ بِتَصْدِيقِهِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ يَوْمَ السَّقِيفَةِ أَنَا جَذِيلُهَا الْمُحَكَّكُ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ. فَقَدْ رَدَّهُ عَلَيْهِ الصِّدِّيقُ وَالصَّحَابَةُ.
-
رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطِّلِبِ الْهَاشِمِيُّ، ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ،
عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ، هَاجَرَ مَعَ أَخِيهِ لِأَبَوَيْهِ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى الْحَبَشَةِ، وَشَهِدَ أُحُدًا وَمَا بَعْدَهَا. قَالَ الزُّهْرِيُّ: مَا كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بِأَفْقَهَ مِنْهُ، وَلَكِنْ مَاتَ عُتْبَةُ قَبْلَهُ. وَتُوُفِّيَ زَمَنَ عُمَرَ عَلَى الصَّحِيحِ. وَيُقَالُ: فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ.
-
عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْأَحْوَصِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ كِلَابِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ الْعَامِرِيُّ الْكِلَابِيُّ، أَسْلَمَ عَامَ الْفَتْحِ، وَشَهِدَ حُنَيْنًا، وَأُعْطِيَ يَوْمَئِذٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ تَأْلِيفًا لِقَلْبِهِ، وَكَانَ يَكُونُ بِتِهَامَةَ، وَكَانَ شَرِيفًا مُطَاعًا فِي قَوْمِهِ، وَقَدِ ارْتَدَّ أَيَّامَ الصِّدِّيقِ؛ فَبَعَثَ إِلَيْهِ سَرِيَّةً؛ فَانْهَزَمَ ثُمَّ أَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَوَفَدَ عَلَى عُمَرَ فِي خِلَافَتِهِ وَقَدِمَ دِمَشْقَ فِي طَلَبِ مِيرَاثٍ لَهُ، وَيُقَالُ: اسْتَعْمَلَهُ عُمَرُ عَلَى حَوْرَانَ فَمَاتَ بِهَا. وَقَدْ كَانَ الْحُطَيْئَةُ قَصَدَهُ لِيَمْتَدِحَهُ فَمَاتَ قَبْلَ مَقْدَمِهِ بِلَيَالٍ فَقَالَ:
ج ١٠ ص ٢٠٤فَمَا كَانَ بَيْنِي لَوْ لَقِيتُكَ سَالِمًا … وَبَيْنَ الْغِنَى إِلَّا لَيَالٍ قَلَائِلُ
عَلْقَمَةُ بْنُ مُجَزِّزِ بْنِ الْأَعْوَرِ بْنِ جَعْدَةَ بْنِ مُعَاذِ بْنِ عُتْوَارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُدْلِجٍ الْكِنَانِيُّ الْمُدْلِجِيُّ، أَحَدُ أُمَرَاءِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، عَلَى بَعْضِ السَّرَايَا، فَأَجَّجَ نَارًا وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَدْخُلُوا فِيهَا فَامْتَنَعُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ، ﷺ : لَوْ دَخَلُوا فِيهَا مَا خَرَجُوا مِنْهَا. وَقَالَ: إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ. وَقَدْ كَانَ عَلْقَمَةُ جَوَادًا مُمَدَّحًا، رَثَاهُ جَوَّاسٌ الْعُذْرِيُّ فَقَالَ:
إِنَّ السَّلَامَ وَحُسْنَ كُلِّ تَحِيَّةٍ … تَغْدُو عَلَى ابْنِ مُجَزِّزٍ وَتَرُوحُ
عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ بْنِ عَائِشٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ الْأَوْسِيُّ، أَحَدُ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَبَدْرًا وَمَا بَعْدَهَا، لَهُ حَدِيثٌ عِنْدَ أَحْمَدَ وَابْنِ مَاجَهْ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: تُوُفِّيَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ، ﷺ ،
ج ١٠ ص ٢٠٥وَقِيلَ: فِي خِلَافَةِ عُمَرَ. وَقَالَ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى قَبْرِهِ: لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ صَاحِبِ هَذَا الْقَبْرِ، مَا نُصِبَتْ رَايَةٌ لِلنَّبِيِّ، ﷺ ، إِلَّا وَهُوَ وَاقِفٌ تَحْتَهَا. وَقَدْ رَوَى هَذَا الْأَثَرَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، كَمَا أَوْرَدَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ مِنْ طَرِيقِهِ.
-
غَيْلَانُ بْنُ سَلَمَةَ الثَّقَفِيُّ، أَسْلَمَ عَامَ الْفَتْحِ عَلَى عَشْرِ نِسْوَةٍ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا. وَقَدْ وَفَدَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ عَلَى كِسْرَى فَأَمَرَهُ أَنْ يَبْنِيَ لَهُ قَصْرًا بِالطَّائِفِ. وَقَدْ سَأَلَهُ كِسْرَى: أَيُّ وَلَدِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الصَّغِيرُ حَتَّى يَكْبُرَ، وَالْمَرِيضُ حَتَّى يَبْرَأَ، وَالْغَائِبُ حَتَّى يَقْدَمَ. فَقَالَ لَهُ كِسْرَى: أَنَّى لَكَ هَذَا! هَذَا كَلَامُ الْحُكَمَاءِ! قَالَ: فَمَا غِذَاؤُكَ؟ قَالَ: الْبُرُّ. قَالَ: نَعَمْ هَذَا مِنَ الْبُرِّ لَا مِنَ التَّمْرِ وَاللَّبَنِ.
-
مَعْمَرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ الْقُرَشِيُّ الْجُمَحِيُّ، أَخُو حَاطِبٍ وَحَطَّابٍ، أُمُّهُمْ قُتَيْلَةُ بِنْتُ مَظْعُونٍ، أُخْتُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ. أَسْلَمَ مَعْمَرٌ قَبْلَ دُخُولِ دَارِ الْأَرْقَمِ، وَشَهِدَ بَدْرًا وَمَا بَعْدَهَا، وَآخَى رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُعَاذِ بْنِ عَفْرَاءَ.
- ج ١٠ ص ٢٠٦
مَيْسَرَةُ بْنُ مَسْرُوقٍ الْعَبْسِيُّ
شَيْخٌ صَالِحٌ، قِيلَ: إِنَّهُ صَحَابِيٌّ. شَهِدَ الْيَرْمُوكَ وَدَخَلَ الرُّومَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ سِتَّةِ آلَافٍ، وَكَانَتْ لَهُ هِمَّةٌ عَالِيَةٌ، فَقَتَلَ وَسَبَى وَغَنِمَ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ عِشْرِينَ. وَرَوَى عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَعَنْهُ أَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ. لَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي» الْغَابَةِ ".
-
وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَرِينٍ الْحَنْظَلِيُّ الْيَرْبُوعِيُّ، حَلِيفُ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَسْلَمَ قَبْلَ دَارِ الْأَرْقَمِ، وَشَهِدَ بَدْرًا وَمَا بَعْدَهَا، وَآخَى رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ بِشْرِ بْنِ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ قَتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، عز وجل ، بِبَطْنِ نَخْلَةَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ حِينَ قَتَلَ عَمْرَو بْنَ الْحَضْرَمِيِّ. تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، رضي الله عنه .
-
أَبُو خِرَاشٍ الْهُذَلِيُّ الشَّاعِرُ وَاسْمُهُ خُوَيْلِدُ بْنُ مُرَّةَ، كَانَ يَسْبِقُ الْخَيْلَ عَلَى قَدَمَيْهِ، وَكَانَ فَتَّاكًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ أَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَتُوُفِّيَ فِي زَمَنِ عُمَرَ. أَتَاهُ حُجَّاجٌ، فَذَهَبَ يَأْتِيهِمْ بِمَاءٍ فَنَهَشَتْهُ حَيَّةٌ فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ بِالْمَاءِ، وَأَعْطَاهُمْ شَاةً وَقِدَرًا وَلَمْ يُعْلِمْهُمْ بِمَا جَرَى لَهُ، فَأَصْبَحَ فَمَاتَ فَدَفَنُوهُ. ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَابْنُ الْأَثِيرِ فِي أَسْمَاءِ الصَّحَابَةِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَتْ لَهُ وِفَادَةٌ، وَإِنَّمَا أَسْلَمُ فِي حَيَاةِ
ج ١٠ ص ٢٠٧النَّبِيِّ، ﷺ ، فَهُوَ مُخَضْرَمٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
-
أَبُو لَيْلَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ، شَهِدَ أُحُدًا وَمَا بَعْدَهَا إِلَّا تَبُوكَ فَإِنَّهُ تَخَلَّفَ لِعُذْرِ الْفَقْرِ، وَهُوَ أَحَدُ الْبَكَّائِينَ الْمَذْكُورِينَ.
-
سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ الْقُرَشِيَّةُ الْعَامِرِيَّةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، أَوَّلُ مَنْ دَخَلَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، بَعْدَ خَدِيجَةَ، رضي الله عنها ، وَكَانَتْ صَوَّامَةً قَوَّامَةً. وَيُقَالُ: كَانَ فِي خُلُقِهَا حِدَّةٌ. وَقَدْ كَبِرَتْ فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، أَنْ يُفَارِقَهَا - وَيُقَالُ: بَلْ فَارَقَهَا - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تُفَارِقُنِي وَأَنَا أَجْعَلُ يَوْمِي لِعَائِشَةَ. فَتَرَكَهَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، وَصَالَحَهَا عَلَى ذَلِكَ. وَفِي ذَلِكَ أَنْزَلَ اللَّهُ، عز وجل : وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ الْآيَةَ [النِّسَاءِ: ١٢٨] . قَالَتْ عَائِشَةُ: نَزَلَتْ فِي سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ. تُوُفِّيَتْ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
هِنْدُ بْنُ عُتْبَةَ، يُقَالُ: مَاتَتْ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ. وَقِيلَ: تُوُفِّيَتْ قَبْلَ ذَلِكَ. كَمَا تَقَدَّمَ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ.