فيمن توفي في هذه السنة
١٤ فقرة، ج ١٠ ص ٢٣٤
- ج ١٠ ص ٢٣٤
ذَهَبٍ، ثُمَّ مِنْ فِضَّةٍ، وَبَعَثِهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِلَى كِسْرَى، ثُمَّ دِحْيَةَ إِلَى قَيْصَرَ، وَأَنَّ الْخَاتَمَ كَانَ فِي يَدِ النَّبِيِّ، ﷺ ، ثُمَّ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ فِي يَدِ عُمَرَ، ثُمَّ فِي يَدِ عُثْمَانَ سِتَّ سِنِينَ، ثُمَّ إِنَّهُ وَقَعَ فِي بِئْرِ أَرِيسٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ هَذَا فِي «الصَّحِيحِ» .
-
وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ وَقَعَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَأَبِي ذَرٍّ بِالشَّامِ، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ أَنْكَرَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بَعْضَ الْأُمُورِ، وَكَانَ يُنْكِرُ عَلَى مَنْ يَقْتَنِي مَالًا مِنَ الْأَغْنِيَاءِ، وَيَمْنَعُ أَنْ يَدَّخِرَ فَوْقَ الْقُوتِ، وَيُوجِبُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالْفَضْلِ، وَيَتَأَوَّلُ قَوْلَ اللَّهِ سبحانه وتعالى : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ [التَّوْبَةِ: ٣٤] . فَيَنْهَاهُ مُعَاوِيَةُ عَنْ إِشَاعَةِ ذَلِكَ فَلَا يَمْتَنِعُ، فَبَعَثَ يَشْكُوهُ إِلَى عُثْمَانَ، فَكَتَبَ عُثْمَانُ إِلَى أَبِي ذَرٍّ أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ، فَقَدِمَهَا، فَلَامَهُ عُثْمَانُ عَلَى بَعْضِ مَا صَدَرَ مِنْهُ، وَاسْتَرْجَعَهُ فَلَمْ يَرْجِعْ، فَأَمَرَهُ بِالْمَقَامِ بِالرَّبَذَةِ - وَهِيَ شَرْقِيُّ الْمَدِينَةِ - وَيُقَالُ: إِنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، قَالَ لِي: إِذَا بَلَغَ الْبِنَاءُ سَلْعًا فَاخْرُجْ مِنْهَا. وَقَدْ بَلَغَ الْبِنَاءُ سَلْعًا، فَأَذِنَ لَهُ عُثْمَانُ بِالْمَقَامِ بِالرَّبَذَةِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَعَاهَدَ الْمَدِينَةَ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ حَتَّى لَا يَرْتَدَّ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ هِجْرَتِهِ، فَفَعَلَ فَلَمْ يَزَلْ مُقِيمًا بِهَا حَتَّى مَاتَ، عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ، رضي الله عنه .
-
وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ زَادَ عُثْمَانُ النِّدَاءَ الثَّالِثَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الزَّوْرَاءِ.
-
فَصْلٌ (فِيمَنْ تُوَفِّي فِي هَذِهِ السَّنَةِ)
-
وَمِمَّنْ ذَكَرَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيُّ أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ -
ج ١٠ ص ٢٣٥أَعْنِي سَنَةَ ثَلَاثِينَ - أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فِيمَا صَحَّحَهُ الْوَاقِدِيُّ.
-
جَبَّارُ بْنُ صَخْرِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَنْسَاءَ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ، وَقَدْ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، إِلَى خَيْبَرَ خَارِصًا، وَقَدْ تُوُفِّيَ عَنْ سِتِّينَ سَنَةً.
-
حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ اللَّخْمِيُّ، حَلِيفُ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى شَهِدَ بَدْرًا وَمَا بَعْدَهَا، وَهُوَ الَّذِي كَانَ كَتَبَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ يُعْلِمُهُمْ بِعَزْمِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، عَلَى فَتْحِ مَكَّةَ، فَعَذَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، بِمَا اعْتَذَرَ بِهِ، ثُمَّ بَعَثَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِرِسَالَةٍ إِلَى الْمُقَوْقِسِ مَلِكِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ.
-
الطُّفَيْلُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطِّلِبِ، أَخُو عُبَيْدَةَ وَحُصَيْنٍ، شَهِدَ بَدْرًا. قَالَ: سَعِيدُ بْنُ عُمَيْرٍ: تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ.
-
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ عُمَرَ الْمَازِنِيُّ، أَبُو الْحَارِثِ - وَقِيلَ: أَبُو يَحْيَى - الْأَنْصَارِيُّ. شَهِدَ بَدْرًا وَكَانَ عَلَى الْخُمُسِ يَوْمَئِذٍ.
-
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَظْعُونٍ، أَخُو عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ، وَشَهِدَ بَدْرًا.
- ج ١٠ ص ٢٣٦
عِيَاضُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي شَدَّادِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ هِلَالٍ، أَبُو سَعْدٍ الْقُرَشِيُّ الْفِهْرِيُّ، شَهِدَ بَدْرًا وَمَا بَعْدَهَا.
-
مَسْعُودُ بْنُ رَبِيعَةَ وَقِيلَ: ابْنُ الرَّبِيعِ. أَبُو عَمْرٍو الْقَارِي، شَهِدَ بَدْرًا وَمَا بَعْدَهَا، تُوُفِّيَ عَنْ نَيِّفٍ وَسِتِّينَ سَنَةً.
-
مَعْمَرُ بْنُ أَبِي سَرْحِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ هِلَالٍ الْقُرَشِيُّ، أَبُو سَعْدٍ الْفِهْرِيُّ. وَقِيلَ: اسْمُهُ عَمْرٌو. بَدْرِيٌّ قَدِيمُ الصُّحْبَةِ.
-
أَبُو أُسَيْدٍ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ، قَالَ الْفَلَّاسُ: مَاتَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ سِتِّينَ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.