فيما ورد من فضائله وحده

٢٨ فقرة، ج ١٠ ص ٣٦٦

  1. الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ - شَكَّ عَلِيُّ بْنُ جَمِيلٍ - مَا عَلَيْهَا وَرَقَةٌ إِلَّا مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، عُمَرُ الْفَارُوقُ، عُثْمَانُ ذُو النُّورَيْنِ. فَإِنَّهُ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ، فِي إِسْنَادِهِ مَنْ تُكُلِّمَ فِيهِ، وَلَا يَخْلُو مِنْ نَكَارَةٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

    ج ١٠ ص ٣٦٦
  2. الْقِسْمُ الثَّانِي فِيمَا وَرَدَ مِنْ فَضَائِلِهِ وَحْدَهُ: قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ حَجَّ الْبَيْتَ، فَرَأَى قَوْمًا جُلُوسًا فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: هَؤُلَاءِ قُرَيْشٌ. قَالَ: فَمَنِ الشَّيْخُ فِيهِمْ؟ قَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيْءٍ فَحَدِّثْنِي; هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَلَمْ يَشْهَدْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: تَعَالَ أُبَيِّنْ لَكَ; أَمَّا فِرَارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَفَا عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ فَإِنَّهُ كَانَتْ تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، وَكَانَتْ مَرِيضَةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ

    ج ١٠ ص ٣٦٧بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَلَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ لَبَعَثَهُ مَكَانَهُ; فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، عُثْمَانَ - وَكَانَتْ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ عُثْمَانُ - إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ، ﷺ ، بِيَدِهِ الْيُمْنَى: هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ. فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ فَقَالَ: هَذِهِ لِعُثْمَانَ. فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: اذْهَبْ بِهَا الْآنَ مَعَكَ. تَفَرَّدَ بِهِ دُونَ مُسْلِمٍ.

  3. طَرِيقٌ أُخْرَى: وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: لَقِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: مَا لِي أَرَاكَ جَفَوْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَبْلِغْهُ أَنِّي لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ حُنَيْنٍ - قَالَ عَاصِمٌ: يَقُولُ: يَوْمَ أُحُدٍ - وَلَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ يَوْمِ بَدْرٍ، وَلَمْ أَتْرُكْ سُنَّةَ عُمَرَ. قَالَ: فَانْطَلَقَ فَخَبَّرَ ذَلِكَ عُثْمَانَ فَقَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَكَيْفَ يُعَيِّرُنِي بِذَلِكَ وَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنِّي فَقَالَ: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ

    ج ١٠ ص ٣٦٨[آلِ عِمْرَانَ: ١٥٥] وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي تَخَلَّفْتُ يَوْمَ بَدْرٍ. فَإِنِّي كُنْتُ أُمَرِّضُ رُقَيَّةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، وَقَدْ ضَرَبَ لِي رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، بِسَهْمِي وَمَنْ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، بِسَهْمِهِ فَقَدْ شَهِدَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَلَمْ أَتْرُكْ سُنَّةَ عُمَرَ. فَإِنِّي لَا أُطِيقُهَا وَلَا هُوَ فَأْتِهِ فَحَدِّثْهُ بِذَلِكَ.

  4. حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ قَالَا: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُكَلِّمَ عُثْمَانَ لِأَخِيهِ الْوَلِيدِ، فَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِيهِ؟ فَقَصَدْتُ لِعُثْمَانَ حِينَ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ. قُلْتُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ، وَهِيَ نَصِيحَةٌ لَكَ. قَالَ: يَا أَيُّهَا الْمَرْءُ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ مَعْمَرٌ: أَرَاهُ قَالَ - أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ. فَانْصَرَفْتُ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ إِذْ جَاءَ رَسُولُ عُثْمَانَ، رضي الله عنه ، فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ: مَا نَصِيحَتُكَ؟ فَقُلْتُ: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا، ﷺ ، بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، وَكُنْتَ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، فَهَاجَرْتَ الْهِجْرَتَيْنِ، وَصَحِبْتَ

    ج ١٠ ص ٣٦٩رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، وَرَأَيْتَ هَدْيَهُ، وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأْنِ الْوَلِيدِ. فَقَالَ: أَدْرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ؟ قُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ خَلَصَ إِلَيَّ مِنْ عِلْمِهِ مَا يَخْلُصُ إِلَى الْعَذْرَاءِ فِي سِتْرِهَا. قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ وَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَآمَنْتُ بِمَا بَعَثَ بِهِ، وَهَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ كَمَا قُلْتَ، وَصَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، وَبَايَعْتُهُ فَوَاللَّهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، عز وجل ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ مِثْلُهُ، ثُمَّ عُمَرُ مِثْلُهُ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتُ، أَفَلَيَسَ لِي مِنَ الْحَقِّ مِثْلُ الَّذِي لَهُمْ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَمَا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي تَبْلُغُنِي عَنْكُمْ؟ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ شَأْنِ الْوَلِيدِ، فَسَنَأْخُذُ فِيهِ بِالْحَقِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ثُمَّ دَعَا عَلِيًّا فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِدَهُ فَجَلَدَهُ ثَمَانِينَ.

  5. حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رضي الله عنها ، قَالَتْ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، فَلَمَّا رَأَيْنَا إِقْبَالَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، عَلَى عُثْمَانَ أَقْبَلَتْ إِحْدَانَا عَلَى الْأُخْرَى فَكَانَ مِنْ آخِرِ كَلَامٍ كَلَّمَهُ أَنْ ضَرَبَ مَنْكِبَهُ، وَقَالَ: «يَا عُثْمَانُ إِنَّ اللَّهَ عَسَى أَنْ يُلْبِسَكَ قَمِيصًا فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ

    ج ١٠ ص ٣٧٠عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ حَتَّى تَلْقَانِي» ثَلَاثًا. فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَأَيْنَ كَانَ هَذَا عَنْكِ؟ قَالَتْ: نُسِّيتُهُ وَاللَّهِ فَمَا ذَكَرْتُهُ. قَالَ: فَأَخْبَرْتُهُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ فَلَمْ يَرْضَ بِالَّذِي أَخْبَرْتُهُ حَتَّى كَتَبَ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنِ اكْتُبِي إِلَيَّ بِهِ فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ بِهِ كِتَابًا

    وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَسْرِيُّ، عَنْ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ بِنَحْوِ مَا تَقَدَّمَ. وَرَوَاهُ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ وَأَبُو سَهْلَةَ عَنْهَا. وَرَوَاهُ أَبُو سَهْلَةَ، عَنْ عُثْمَانَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا فَأَنَا صَابِرٌ نَفْسِي عَلَيْهِ. وَرَوَاهُ فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، فَذَكَرَهُ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ. وَرَوَاهُ أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَالِدٍ الْعُثْمَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي

    ج ١٠ ص ٣٧١الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. وَرَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ الْمِنْهَالِ بْنِ بَحْرٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْهَا. وَرَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْعَدَوِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ. فَذَكَرَ عَنْهَا نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ. وَرَوَاهُ خُصَيْفٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِنَحْوِهِ.

    وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ الْأَسَدِيُّ أَبُو يَحْيَى، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا اسْتَمَعْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، إِلَّا مَرَّةً، فَإِنَّ عُثْمَانَ جَاءَهُ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ

    ج ١٠ ص ٣٧٢جَاءَهُ فِي أَمْرِ النِّسَاءِ، فَحَمَلَتْنِي الْغَيْرَةُ عَلَى أَنْ أَصْغَيْتُ إِلَيْهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ مُلْبِسُكَ قَمِيصًا تُرِيدُكَ أُمَّتِي عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ» فَلَمَّا رَأَيْتُ عُثْمَانَ يَبْذُلُ لَهُمْ مَا سَأَلُوهُ إِلَّا خَلْعَهُ، عَلِمْتُ أَنَّهُ مِنْ عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، الَّذِي عَهِدَ إِلَيْهِ.

  6. طَرِيقٌ أُخْرَى: قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ شُفَيٍّ الْأَصْبَحِيُّ فَقَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: الْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، فَقَالَ: يَا عُثْمَانُ إِنْ أَلْبَسَكَ اللَّهُ قَمِيصًا فَأَرَادَكَ النَّاسُ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ فَوَاللَّهِ لَئِنْ خَلَعْتَهُ لَا تَرَى الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجُمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ

    وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أُخْتِهِ حَفْصَةَ أُمِّ

    ج ١٠ ص ٣٧٣الْمُؤْمِنِينَ. وَفِي سِيَاقِ مَتْنِهِ غَرَابَةٌ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ

    حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ، وَأَرْسَلَهَا عَمُّهَا فَقَالَ: إِنَّ أَحَدَ بَنِيكِ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ وَيَسْأَلُكِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ شَتَمُوهُ! فَقَالَتْ: لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَهُ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ قَاعِدًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، لَمُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَيَّ، وَإِنَّ جِبْرِيلَ لَيُوحِي إِلَيْهِ الْقُرْآنَ، وَإِنَّهُ لَيَقُولُ لَهُ: اكْتُبْ يَا عُثَيْمُ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُنْزِلَ تِلْكَ الْمَنْزِلَةَ إِلَّا كِرِيمًا عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ. ثُمَّ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْيَشْكَرِيِّ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّهَا أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ عَنْ عُثْمَانَ فَذَكَرَتْ مِثْلَهُ.

  7. حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: ذَكَرَ أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مَاعِزٍ التَّمِيمِيِّ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، ذَكَرَ فِتْنَةً، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ، رضي الله عنه : أَنَا أُدْرِكُهَا؟ قَالَ: «لَا» . فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أُدْرِكُهَا؟ قَالَ: «لَا» . فَقَالَ عُثْمَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا

    ج ١٠ ص ٣٧٤أُدْرِكُهَا؟ قَالَ: «بِكَ يُبْتَلَوْنَ» قَالَ الْبَزَّارُ: وَهَذَا لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

  8. حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا سِنَانُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا كُلَيْبُ بْنُ وَائِلٍ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، فِتْنَةً فَمَرَّ رَجُلٌ، فَقَالَ: «يُقْتَلُ فِيهَا هَذَا الْمُقَنَّعُ يَوْمَئِذٍ مَظْلُومًا» . فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، رضي الله عنه . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ شَاذَانَ بِهِ. وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.

  9. حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمِّي أَبُو حَبِيْبَةَ، أَنَّهُ دَخَلَ الدَّارَ وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ فِيهَا، وَأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَسْتَأْذِنُ عُثْمَانَ فِي الْكَلَامِ فَأَذِنَ لَهُ، فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: (إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، يَقُولُ: «إِنَّكُمْ تَلْقَوْنَ بَعْدِي فِتْنَةً وَاخْتِلَافًا» - أَوْ قَالَ: «اخْتِلَافًا وَفِتْنَةً» - فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ مِنَ النَّاسِ: فَمَنْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالْأَمِينِ وَأَصْحَابِهِ» وَهُوَ يُشِيرُ إِلَى عُثْمَانَ بِذَلِكَ. تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ حَسَنٌ، وَلَمْ يُخَرِّجُوهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

    ج ١٠ ص ٣٧٥وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ - حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ - أَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنِي هَرِمُ بْنُ الْحَارِثِ وَأُسَامَةُ بْنُ خُرَيْمٍ - وَكَانَا يُغَازِيَانِ - فَحَدَّثَانِي حَدِيثًا وَلَمْ يَشْعُرْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّ صَاحِبَهُ حَدَّثَنِيهِ، عَنْ مُرَّةَ الْبَهْزِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: «كَيْفَ تَصْنَعُونَ فِي فِتْنَةٍ تَثُورُ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي بَقَرٍ؟» قَالُوا: نَصْنَعُ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «عَلَيْكُمْ هَذَا وَأَصْحَابَهُ» - أَوْ «اتَّبِعُوا هَذَا وَأَصْحَابَهُ» - قَالَ: فَأَسْرَعْتُ حَتَّى عَيِيتُ فَأَدْرَكْتُ الرَّجُلَ فَقُلْتُ: هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «هَذَا» . فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَقَالَ: «هَذَا وَأَصْحَابُهُ» . فَذَكَرَهُ.

  10. طَرِيقٌ أُخْرَى: وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي «جَامِعِهِ» : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ أَنَّ خُطَبَاءَ قَامَتْ بِالشَّامِ، وَفِيهِمْ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ، ﷺ ، فَقَامَ آخِرُهُمْ; رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ. فَقَالَ: لَوْلَا حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، مَا تَكَلَّمْتُ، وَذَكَرَ الْفِتَنَ فَقَرَّبَهَا، فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ فِي ثَوْبٍ، فَقَالَ:

    ج ١٠ ص ٣٧٦«هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى» . فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ فَقُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ «نَعَمْ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ وَكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ. قُلْتُ: وَقَدْ رَوَاهُ أَسَدُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ الْبَهْزِيِّ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

  11. وَقَدْ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ الْبَهْزِيِّ، وَالصَّحِيحُ مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ، كَمَا تَقَدَّمَ.

  12. وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ حَوَالَةَ، فَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : «كَيْفَ أَنْتَ وَفِتْنَةٌ تَكُونُ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ؟» . قُلْتُ: مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ. قَالَ: «اتَّبِعْ هَذَا الرَّجُلَ، فَإِنَّهُ يَوْمَئِذٍ وَمَنِ اتَّبَعَهُ عَلَى الْحَقِّ» . قَالَ: فَأَتْبَعْتُهُ فَأَخَذْتُ بِمَنْكِبِهِ فَلَفَتُّهُ، فَقُلْتُ: هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ» . فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ،

    ج ١٠ ص ٣٧٧وَقَالَ حَرْمَلَةُ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ لَقِيطٍ، عَنِ ابْنِ حَوَالَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : ثَلَاثٌ مَنْ نَجَا مِنْهُنَّ فَقَدْ نَجَا; مَوْتِي، وَخُرُوجُ الدَّجَّالِ، وَقَتْلُ خَلِيفَةٍ مُصْطَبِرٍ قَوَّامٍ بِالْحَقِّ يُعْطِيهِ.

  13. وَأَمَّا حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، فَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، أَخْبَرَنِي مُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، فِتْنَةً فَقَرَّبَهَا وَعَظَّمَهَا. قَالَ: ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ فِي مِلْحَفَةٍ، فَقَالَ: «هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْحَقِّ» . فَانْطَلَقْتُ مُسْرِعًا - أَوْ قَالَ: مُحْضِرًا - وَأَخَذْتُ بِضَبْعَيْهِ، فَقُلْتُ: هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «هَذَا» . فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ.

  14. ثُمَّ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ.

  15. وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، عَنْ هُدْبَةَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ

    ج ١٠ ص ٣٧٨سِيرِينَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ.

  16. وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ

    وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي ثَوْرٍ الْفَهْمِيِّ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ فِي الْخُطْبَةِ الَّتِي خَاطَبَ بِهَا النَّاسَ مِنْ دَارِهِ: وَاللَّهِ مَا تَعَتَّيْتُ وَلَا تَمَنَّيْتُ، وَلَا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ، وَلَا مَسَسْتُ فَرْجِي بِيَمِينِي مُنْذُ بَايَعْتُ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ . وَأَنَّهُ كَانَ يُعْتِقُ كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ عَتِيقًا، فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ أَعْتَقَ فِي الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى عَتِيقَيْنِ. وَقَالَ مَوْلَاهُ حُمْرَانُ: كَانَ عُثْمَانُ يَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ مُنْذُ أَسْلَمَ، رضي الله عنه .

  17. حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَقَالَ: إِنَّكَ إِمَامُ الْعَامَّةِ، وَقَدْ نَزَلَ بِكَ مَا تَرَى، وَإِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْكَ خِصَالًا ثَلَاثًا اخْتَرْ إِحْدَاهُنَّ; إِمَّا أَنْ تَخْرُجَ فَتَقَاتِلَهُمْ، فَإِنَّ مَعَكَ عَدَدًا وَقُوَّةً وَأَنْتَ عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ، وَإِمَّا أَنْ تَخْرِقَ بَابًا سِوَى الْبَابِ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ فَتَقْعُدَ عَلَى رَوَاحِلِكَ فَتَلْحَقَ بِمَكَّةَ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَسْتَحِلُّوكَ وَأَنْتَ بِهَا، وَإِمَّا أَنْ تَلْحَقَ بِالشَّامِ، فَإِنَّهُمْ أَهْلُ الشَّامِ وَفِيهِمْ مُعَاوِيَةُ.

    ج ١٠ ص ٣٧٩فَقَالَ عُثْمَانُ: أَمَّا أَنْ أَخْرَجَ فَأُقَاتِلُ، فَلَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ خَلَفَ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، فِي أُمَّتِهِ بِسَفْكِ الدِّمَاءِ، وَأَمَّا أَنْ أَخْرُجَ إِلَى مَكَّةَ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَسْتَحِلُّونِي بِهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، يَقُولُ: يُلْحِدُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ يَكُونُ عَلَيْهِ نِصْفُ عَذَابِ الْعَالَمِ. فَلَنْ أَكُونَ أَنَا، وَأَمَّا أَنْ أَلْحَقَ بِالشَّامِ، فَإِنَّهُمْ أَهْلُ الشَّامِ وَفِيهِمْ مُعَاوِيَةُ فَلَنْ أُفَارِقَ دَارَ هِجْرَتِي وَمُجَاوَرَةَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ .

    وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا أَرْطَاةُ - يَعْنِي ابْنَ الْمُنْذِرِ - حَدَّثَنِي أَبُو عَوْنٍ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ: «هَلْ أَنْتَ مُنْتَهٍ عَمَّا بَلَغَنِي عَنْكَ؟ فَاعْتَذَرَ بَعْضَ الْعُذْرِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: وَيْحَكَ! إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ وَحَفِظْتُ - وَلَيْسَ كَمَا سَمِعْتَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، قَالَ: سَيُقْتَلُ أَمِيرٌ وَيَنْتَزِي مُنْتَزٍ. وَإِنِّي أَنَا الْمَقْتُولُ، وَلَيْسَ عُمَرَ، إِنَّمَا قَتَلَ عُمَرَ وَاحِدٌ، وَإِنَّهُ يُجْتَمَعُ عَلَيَّ. وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ لِابْنِ مَسْعُودٍ قَبْلَ مَقْتَلِهِ بِنَحْوٍ مَنْ أَرْبَعِ سِنِينَ، فَإِنَّهُ مَاتَ قَبْلَهُ بِنَحْوِ ذَلِكَ.

  18. حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَوْسٍ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَادَةَ الزُّرَقِيُّ الْأَنْصَارِيُّ - مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ يَوْمَ حُصِرَ فِي مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ وَلَوْ أُلْقِيَ حَجَرٌ لَمْ يَقَعْ إِلَّا عَلَى رَأْسِ رَجُلٍ، فَرَأَيْتُ عُثْمَانَ أَشْرَفَ مِنَ الْخَوْخَةِ الَّتِي تَلِي بَابَ مَقَامِ جِبْرِيلَ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَفِيكُمْ طَلْحَةُ؟

  19. فَسَكَتُوا ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَفِيكُمْ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ؟ فَسَكَتُوا، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ أَفِيكُمْ طَلْحَةُ؟ فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: أَلَا أَرَاكَ هَاهُنَا؟ مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّكَ تَكُونُ فِي جَمَاعَةِ قَوْمٍ تَسْمَعُ نِدَائِي آخَرَ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ، ثُمَّ لَا تُجِيبُنِي؟ أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا طَلْحَةُ، تَذْكُرُ يَوْمَ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ غَيْرِي وَغَيْرُكَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَقَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : إِنَّهُ مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَمَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ رَفِيقٌ مِنْ أُمَّتِهِ مَعَهُ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ هَذَا - يَعْنِينِي - رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ»؟ فَقَالَ طَلْحَةُ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. تَفَرَّدَ بِهِ.

    ج ١٠ ص ٣٨٠
  20. حَدِيثٌ آخَرُ، عَنْ طَلْحَةَ: قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ شَيْخِ بْنِ زُهْرَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : لِكُلِّ نَبِيٍّ رَفِيقٌ، وَرَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ عُثْمَانُ. ثُمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ. وَرَوَاهُ أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ،

    ج ١٠ ص ٣٨١عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

    وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْبَغْدَادِيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ زُفَرَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، بِجِنَازَةِ رَجُلٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْنَاكَ تَرَكْتَ الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ قَبْلَ هَذَا؟ فَقَالَ: «إِنَّهُ كَانَ يُبْغِضُ عُثْمَانَ فَأَبْغَضَهُ اللَّهُ، عز وجل » . ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ هَذَا صَاحِبُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ جِدًّا، وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ صَاحِبُ أَبِي هُرَيْرَةَ بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ يُكَنَّى أَبَا الْحَارِثِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيُّ صَاحِبُ أَبِي أُمَامَةَ ثِقَةٌ شَامِيٌّ يُكَنَّى أَبَا سُفْيَانَ.

  21. حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَى الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيِّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عُثْمَانُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، لَقِيَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ: يَا عُثْمَانُ هَذَا جِبْرِيلُ يُخْبِرُنِي أَنَّ اللَّهَ قَدْ زَوَّجَكَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِمِثْلِ صَدَاقِ رُقَيَّةَ عَلَى مِثْلِ مُصَاحَبَتِهَا وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ أَيْضًا، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ، وَعُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ، وَعِصْمَةَ بْنِ مَالِكٍ الْخَطْمِيِّ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَغَيْرِهِمْ. وَهُوَ غَرِيبٌ وَمُنْكَرٌ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ.

  22. وَرُوِيَ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، قَالَ: لَوْ كَانَ لِي أَرْبَعُونَ ابْنَةً لَزَوَّجْتُهُنَّ بِعُثْمَانَ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ، حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ.

    ج ١٠ ص ٣٨٢
  23. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، لِمَ قُلْتُمْ فِي عُثْمَانَ: أَعْلَاهَا فُوقًا؟ قَالُوا: لِأَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ رَجُلٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ ابْنَتَيْ نَبِيٍّ غَيْرُهُ. رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ.

  24. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، رَافِعًا يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ ضَبْعَيْهِ إِلَّا لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، إِذَا دَعَا لَهُ.

    وَقَالَ مِسْعَرٌ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى أَنْ طَلَعَ الْفَجْرُ رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ عُثْمَانُ رَضِيتُ عَنْهُ فَارْضَ عَنْهُ» . وَفِي رِوَايَةٍ يَقُولُ لِعُثْمَانَ «غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا قَدَّمْتَ وَمَا أَخَّرْتَ، وَمَا أَسْرَرْتَ وَمَا أَعْلَنْتَ، وَمَا كَانَ مِنْكَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ

    ج ١٠ ص ٣٨٣الْأَسَدِيِّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، مُرْسَلًا.

  25. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِي يَعْلَى، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ الْمُسْتَمْلِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُسْتَمْلِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، بَعَثَ إِلَى عُثْمَانَ يَسْتَعِينُهُ فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا، فَبَعَثَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِينَارٍ، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يُقَلِّبُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَيَدْعُو لَهُ: » غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا عُثْمَانُ مَا أَسْرَرْتَ وَمَا أَعْلَنْتَ وَمَا أَخْفَيْتَ، وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، مَا يُبَالِي عُثْمَانُ مَا فَعَلَ بَعْدَ هَذَا «.

  26. حَدِيثٌ آخَرُ: وَقَالَ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ: أَوَّلُ مَنْ خَبَصَ الْخَبِيصَ عُثْمَانُ; خَلَطَ بَيْنَ الْعَسَلِ وَالنَّقِيِّ، ثُمَّ بَعَثَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، إِلَى مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ فَلَمْ يُصَادِفْهُ، فَلَمَّا جَاءَ وَضَعُوهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ بَعَثَ بِهَذَا؟ قَالُوا: عُثْمَانُ. قَالَتْ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: » اللَّهُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ يَتَرَضَّاكَ فَارْضَ عَنْهُ ".

  27. حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَى أَبُو يَعْلَى، عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَطَاءٍ الْكَيْخَارَنِيِّ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ

    ج ١٠ ص ٣٨٤ﷺ ، اعْتَنَقَ عُثْمَانَ، وَقَالَ: أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَوَلِيِّي فِي الْآخِرَةِ.

  28. حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : تَهْجُمُونَ عَلَى رَجُلٍ مُعْتَجِرٍ بِبُرْدَةٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، يُبَايِعُ النَّاسَ. قَالَ: فَهَجَمْنَا عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مُعْتَجِرًا يُبَايِعُ النَّاسَ.