وممن توفي فيها من الأعيان أيضا أبو الأسود الدؤلي
٩ فقرات، ج ١٢ ص ١٢٥
- ج ١٢ ص ١٢٥
وَيُقَالُ: الدِّيلِيُّ. قَاضِي الْبَصْرَةَ، تَابِعِيٌّ جَلِيلٌ، وَاسْمُهُ ظَالِمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ بْنِ جَنْدَلِ بْنِ يَعْمَرَ بْنِ حِلْسِ بْنِ نُفَاثَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الدُّئِلِ بْنِ بَكْرٍ أَبُو
ج ١٢ ص ١٢٦الْأَسْوَدِ، الَّذِي نُسِبَ إِلَيْهِ عِلْمُ النَّحْوِ وَيُقَالُ: إِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ، وَإِنَّمَا أَخَذَهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
-
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ عَلَى أَقْوَالٍ; أَشْهَرُهَا أَنَّ اسْمَهُ ظَالِمُ بْنُ عَمْرٍو. وَقِيلَ: عَكْسُهُ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: اسْمُهُ عَوَيْمِرُ بْنُ ظُوَيْلِمٍ. قَالَ: وَقَدْ أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَرَهُ، وَشَهِدَ الْجَمَلَ مَعَ عَلِيٍّ، وَهَلَكَ فِي وِلَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ: كَانَ ثِقَةً، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ فِي النَّحْوِ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ: مَاتَ فِي طَاعُونِ الْجَارِفِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ. قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ، وَقِيلَ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَقَدْ كَانَ ابْتِدَاؤُهَا فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ. قُلْتُ: وَهَذَا غَرِيبٌ جِدًّا.
قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ وَغَيْرُهُ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى إِلَيْهِ عِلْمَ النَّحْوِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي
ج ١٢ ص ١٢٧طَالِبٍ وَذَكَرَ لَهُ أَنَّ الْكَلَامَ اسْمٌ وَفِعْلٌ وَحَرْفٌ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ نَحَا نَحْوَهُ وَفَرَّعَ عَلَى قَوْلِهِ، وَسَلَكَ طَرِيقَهَ فَسُمِّيَ هَذَا الْعِلْمُ النَّحْوَ لِذَلِكَ. وَكَانَ الْبَاعِثَ لِأَبِي الْأَسْوَدِ عَلَى بَسْطِ ذَلِكَ تَغَيُّرُ لُغَةِ النَّاسِ، وَدُخُولُ اللَّحْنِ فِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ أَيَّامَ وِلَايَةِ زِيَادٍ عَلَى الْعِرَاقِ، وَكَانَ أَبُو الْأَسْوَدِ مُؤَدِّبَ بَنِيهِ; فَإِنَّهُ جَاءَ رَجُلٌ يَوْمًا إِلَى زِيَادٍ فَقَالَ: تُوُفِّيَ أَبَانَا وَتَرَكَ بَنُونَ، فَأَمَرَهُ زِيَادٌ أَنْ يَضَعَ لِلنَّاسِ شَيْئًا يَهْتَدُونَ بِهِ إِلَى مَعْرِفَةِ كَلَامِ الْعَرَبِ. وَيُقَالُ: إِنَّ أَوَّلَ مَا وَضَعَ مِنْهُ بَابُ التَّعَجُّبِ; مِنْ أَجْلِ أَنَّ ابْنَتَهُ قَالَتْ لَهُ لَيْلَةً: يَا أَبَهْ، مَا أَحْسَنُ السَّمَاءِ! فَقَالَ: نُجُومُهَا. فَقَالَتْ: إِنِّي لَمْ أَسْأَلْ عَنْ أَحْسَنِهَا، إِنَّمَا تَعَجَّبْتُ مِنْ حُسْنِهَا. فَقَالَ قُولِي: مَا أَحْسَنَ السَّمَاءَ!
قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: وَقَدْ كَانَ أَبُو الْأَسْوَدِ يَبْخَلُ، وَكَانَ يَقُولُ: لَوْ أَطَعْنَا الْمَسَاكِينَ فِي أَمْوَالِنَا لَكُنَّا مِثْلَهُمْ، وَعَشَّى لَيْلَةً مِسْكِينًا، ثُمَّ قَيَّدَهُ وَبَيَّتَهُ عِنْدَهُ، وَمَنَعَهُ أَنْ يَخْرُجَ لَيْلَتَهُ تِلْكَ; لِئَلَّا يُؤْذِيَ الْمُسْلِمِينَ بِسُؤَالِهِ، فَقَالَ لَهُ الْمِسْكِينُ: أَطْلِقْنِي. فَقَالَ: هَيْهَاتَ، إِنَّمَا عَشَّيْتُكَ لِأُرِيحَ مِنْكَ الْمُسْلِمِينَ اللَّيْلَةَ. فَلَمَّا أَصْبَحَ أَطْلَقَهُ. وَلَهُ شِعْرٌ حَسَنٌ رحمه الله .
ج ١٢ ص ١٢٨قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَقَدْ أَظْهَرَ خَارِجِيٌّ التَّحْكِيمَ بِمِنًى فَقُتِلَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ. وَالنُّوَّابُ فِيهَا هُمُ الَّذِينَ كَانُوا فِي السَّنَةِ الَّتِي قَبْلَهَا.
-
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ
جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ بْنِ جُنَادَةَ
، لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ، وَلِأَبِيهِ أَيْضًا صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ. نَزَلَ الْكُوفَةَ وَبِهَا تُوُفِّيَ هَذِهِ السَّنَةَ، وَقِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
-
أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ الْأَنْصَارِيَّةُ
، بَايَعَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، وَقَتَلَتْ بِعَمُودِ خَيْمَتِهَا يَوْمَ الْيَرْمُوكِ تِسْعَةً مِنَ الرُّومِ لَيْلَةَ عُرْسِهَا، وَسَكَنَتْ دِمَشْقَ وَقَبْرُهَا بِبَابِ الصَّغِيرِ.
-
حَسَّانُ بْنُ مَالِكِ بْنِ بَحْدَلٍ، الْأَمِيرُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْبَحْدَلِيُّ
ج ١٢ ص ١٢٩الْكَلْبِيُّ. وَهُوَ الَّذِي قَامَ بِبَيْعَةِ مَرْوَانَ. وَقِيلَ: إِنَّهُمْ سَلَّمُوا عَلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ سَلَّمَهَا لِمَرْوَانَ.
-
وَقَصْرُ حَسَّانَ بِدِمَشْقَ، وَيُعْرَفُ بِقَصْرِ ابْنِ أَبِي الْحَدِيدِ، وَهُوَ قَصْرُ الْبَحَادِلَةِ.
-
مَاتَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.
-
يُوسُفُ بْنُ الْحَكَمِ الثَّقَفِيُّ
وَالِدُ الْحَجَّاجِ. قَدِمَ مِنَ الطَّائِفِ إِلَى الشَّامِ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى مِصْرَ وَالْمَدِينَةِ، وَكَانَ يَلْزَمُ مَرْوَانَ.
-
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَكَمِ
أَخُو مَرْوَانَ، شَهِدَ الدَّارَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَكَانَ شَاعِرًا مُحْسِنًا، وَلَهُ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ وَابْنُهُ.