من توفي فيها من الأعيان

١٠ فقرات، ج ١٢ ص ٤٠٩

  1. أَسْلِحَةٌ وَعِدَدٌ، وَتَقْوَّوْا عَلَى الْأَعْدَاءِ قُوَّةً عَظِيمَةً، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.

    ج ١٢ ص ٤٠٩
  2. وَقَدْ حَجَّ بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَائِبُ الْمَدِينَةِ، وَقَاضِيهِ بِهَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَعَلَى الْعِرَاقِ وَالْمَشْرِقِ بِكَمَالِهِ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ الثَّقَفِيُّ، وَنَائِبُهُ عَلَى الْبَصْرَةِ الْجَرَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمِيُّ، وَقَاضِيهِ بِهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُذَيْنَةَ، وَعَامِلُهُ عَلَى الْحَرْبِ بِالْكُوفَةِ زِيَادُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ، وَقَاضِيهِ بِهَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، وَنَائِبُهُ عَلَى خُرَاسَانَ وَأَعْمَالِهَا قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ.

  3. وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ تُوُفِّيَ مِنَ الْأَعْيَانِ:

    عُتْبَةُ بْنُ عَبْدٍ السُّلَمِيُّ

    صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ، نَزَلَ حِمْصَ، يُرْوَى أَنَّهُ شَهِدَ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَعَنِ الْعِرْبَاضِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: هُوَ خَيْرٌ مِنِّي; أَسْلَمَ قَبْلِي بِسَنَةٍ.

    قَالَ الْوَاقِدِيُّ وَغَيْرُهُ: تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: بَعْدَ التِّسْعِينَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

    قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدٍ السُّلَمِيُّ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَرَوَى بَقِيَّةُ عَنْ بِجِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيُّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا يُجَرُّ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمِ وُلِدَ إِلَى

    ج ١٢ ص ٤١٠يَوْمِ يَمُوتُ هَرَمًا فِي مَرْضَاةِ اللَّهِ لَحَقَرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ قَالَ: اشْتَكَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعُرْيَ، فَكَسَانِي خَيْشَتَيْنِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَلْبَسُهُمَا، وَأَنَا أَكْسَى أَصْحَابِي.

  4. الْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِ يَكْرِبَ

    صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ، نَزَلَ حِمْصَ أَيْضًا، لَهُ أَحَادِيثُ، وَرَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ التَّابِعِينَ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ وَالْفَلَّاسُ وَأَبُو عُبَيْدٍ: تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَقَالَ غَيْرُهُمْ: تُوُفِّيَ بَعْدَ التِّسْعِينَ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  5. أَبُو أُمَامَةُ الْبَاهِلِيُّ

    وَاسْمُهُ صُدَيُّ بْنُ عَجْلَانَ، صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ، نَزَلَ حِمْصَ، وَهُوَ رَاوِي حَدِيثِ تَلْقِينِ الْمَيِّتِ بَعْدَ الدَّفْنِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الدُّعَاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ لَهُ ذِكْرٌ فِي الْوَفَيَاتِ.

  6. قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ أَبُو سُفْيَانَ الْخُزَاعِيُّ الْمَدَنِيُّ

    وُلِدَ عَامَ الْفَتْحِ، وَأُتِيَ بِهِ

    ج ١٢ ص ٤١١النَّبِيَّ ﷺ لِيَدْعُوَ لَهُ. رَوَى عَنْ جَمَاعَةٍ كَثِيرَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَأُصِيبَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ الْحَرَّةِ، وَكَانَ مِنْ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ، وَكَانَتْ لَهُ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إِذَنٍ، وَكَانَ يَقْرَأُ الْكُتُبَ إِذَا وَرَدَتْ مِنَ الْبِلَادِ، ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَيُخْبِرُهُ بِمَا وَرَدَ مِنَ الْبِلَادِ فِيهَا، وَكَانَ صَاحِبَ سِرِّهِ، وَكَانَ لَهُ دَارٌ بِدِمَشْقَ بِبَابِ الْبَرِيدِ، وَتُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ.

  7. عُرْوَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ

    وَلِيَ إِمْرَةَ الْكُوفَةِ لِلْحَجَّاجِ، وَكَانَ شَرِيفًا لَبِيبًا مُطَاعًا فِي النَّاسِ، وَكَانَ أَحْوَلَ، تُوُفِّيَ بِالْكُوفَةِ.

  8. يَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ

    كَانَ قَاضِيَ مَرْوَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ نَقَطَ الْمَصَاحِفَ، وَكَانَ مِنْ فُضَلَاءِ النَّاسِ وَعُلَمَائِهِمْ، وَلَهُ أَحْوَالٌ وَمُعَامَلَاتٌ، وَلَهُ رِوَايَاتٌ، وَكَانَ أَحَدَ الْفُصَحَاءِ، أَخَذَ الْعَرَبِيَّةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ.

  9. شُرَيْحُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ الْقَاضِي

    أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ، وَاسْتَقْضَاهُ عُمَرُ عَلَى الْكُوفَةِ، فَمَكَثَ بِهَا قَاضِيًا خَمْسًا وَسِتِّينَ سَنَةً، وَكَانَ عَالِمًا عَادِلًا كَثِيرَ الْخَيْرِ، حَسَنَ الْأَخْلَاقِ، فِيهِ دُعَابَةٌ كَثِيرَةٌ، وَكَانَ كَوْسَجًا لَا شَعْرَ بِوَجْهِهِ وَكَذَلِكَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَالْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ، وَقَيْسُ بْنُ عُبَادَةَ.

  10. وَقَدْ تَرْجَمْنَاهُ فِي «التَّكْمِيلِ» بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي نَسَبِهِ وَسِنِّهِ

    ج ١٢ ص ٤١٢وَعَامِ وَفَاتِهِ عَلَى أَقْوَالٍ، وَرَجَّحَ ابْنُ خَلِّكَانَ وَفَاتَهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.