الأحداث التي وقعت فيها

فقرتان، ج ١٣ ص ٧٤

  1. فَفِيهَا غَزَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ الصَّائِفَةَ وَفِيهَا وَقَعَ طَاعُونٌ بِالشَّامِ وَالْعِرَاقِ وَكَانَ مُعْظَمُ ذَلِكَ فِي وَاسِطَ.

    ج ١٣ ص ٧٤
  2. وَفِي الْمُحَرَّمِ مِنْهَا تُوُفِّيَ الْجُنَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُرِّيُّ أَمِيرُ خُرَاسَانَ مِنْ مَرَضٍ أَصَابَهُ فِي بَطْنِهِ، وَكَانَ قَدْ تَزَوَّجَ الْفَاضِلَةَ بِنْتَ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ فَتَغْضَّبَ عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَعَزَلَهُ وَوَلَّى مَكَانَهُ عَاصِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى خُرَاسَانَ، وَقَالَ لَهُ: إِنْ أَدْرَكْتَهُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ فَأَزْهِقْ رُوحَهُ. فَمَا قَدِمَ عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ خُرَاسَانَ حَتَّى مَاتَ الْجُنَيْدُ فِي الْمُحَرَّمِ مِنْهَا بِمُرْوَ وَقَدْ قَالَ فِيهِ أَبُو الْجُوَيْرِيَّةِ عِيسَى بْنُ عَصَبَةَ يَرْثِيهِ:

    هَلَكَ الْجُودُ وَالْجُنَيْدُ جَمِيعًا … فَعَلَى الْجُودِ وَالْجُنَيْدِ السَّلَامُ

    أَصْبَحَا ثَاوِيَيْنِ فِي بَطْنِ مَرْوَ … مَا تَغَنَّى عَلىَ الْغُصُونِ الْحَمَامُ

    كُنْتُمَا نُزْهَةَ الْكِرَامِ فَلَمَّا … مِتَّ مَاتَ النَّدَى وَمَاتَ الْكِرَامُ

    وَلَمَّا قَدِمَ عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ خُرَاسَانَ أَخَذَ نُوَّابَ الْجُنَيْدِ بِالضَّرْبِ الْبَلِيغِ وَأَنْوَاعِ الْعُقُوبَاتِ، وَعَسَفَهُمْ فِي الْمُصَادَرَاتِ وَالْجِنَايَاتِ، فَخَرَجَ عَنْ طَاعَتِهِ الْحَارِثُ بْنُ

    ج ١٣ ص ٧٥سُرَيْجٍ وَبَارَزَهُ بِالْحَرْبِ، وَجَرَتْ بَيْنَهُمْ حُرُوبٌ يَطُولُ ذِكْرُهَا، ثُمَّ هُزِمَ فِي آخِرِ الْأَمْرِ الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ وَظَهَرَ عَاصِمٌ عَلَيْهِ.

    قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَفِيهَا حَجَّ بِالنَّاسِ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ وَلِيُّ الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِ عَمِّهِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ.