تابع النوع السادس والأربعون
٢٬٩٢٢ فقرة، ج ٣ ص ٣
الصفحة ١٨ من ٧٤
- ج ٣ ص ١١٦
الثَّالِثُ: المشهور في قوله تعالى: {فانفجرت منه} ، أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى جُمْلَةٍ مَحْذُوفَةٍ التَّقْدِيرُ: [فَضَرَبَ فَانْفَجَرَتْ] وَدَلَّ [انْفَجَرَتْ] عَلَى الْمَحْذُوفِ لِأَنَّهُ يُعْلَمُ مِنَ الِانْفِجَارِ أَنَّهُ قَدْ ضُرِبَ.
-
وَكَذَا: {أَنِ اضرب بعصاك البحر فانفلق} ،إِذْ لَا جَائِزَ أَنْ يَحْصُلَ الِانْفِجَارُ وَالِانْفِلَاقُ دُونَ ضَرْبٍ.
-
وَابْنُ عُصْفُورٍ يَقُولُ فِي مِثْلِ هَذَا: إِنَّ حَرْفَ الْعَطْفِ الْمَذْكُورَ مَعَ الْمَعْطُوفِ هُوَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ وَإِنَّ الْمَحْذُوفَ هُوَ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ وَحُذِفَ حَرْفُ الْعَطْفِ من المعطوف
ج ٣ ص ١١٧فَالْفَاءُ فِي [انْفَلَقَ] هُوَ فَاءُ الْفِعْلِ الْمَحْذُوفِ وَهُوَ [ضَرْبٌ] فَذُكِرَتْ فَاؤُهُ وَحُذِفَ فِعْلُهَا وَذُكِرَ فِعْلُ [انْفَلَقَ] وَحُذِفَتْ فَاؤُهُ لِيَدُلَّ الْمَذْكُورُ عَلَى المحذوف وهو تحيل غريب.
-
أقسام الحذف.
-
الْخَامِسُ: فِي أَقْسَامِهِ:.
-
الْأَوَّلُ: الِاقْتِطَاعُ، وَهُوَ ذِكْرُ حَرْفٍ مِنَ الْكَلِمَةِ وَإِسْقَاطُ الْبَاقِي، كَقَوْلِهِ:
*دَرَسَ الْمُنَا بِمَتَالِعٍ فَأَبَانِ*
أَيِ الْمَنَازِلُ وَأَنْكَرَ صَاحِبُ [الْمَثَلِ السَّائِرِ] وُرُودَ هَذَا النَّوْعِ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ.
-
وَقَدْ جَعَلَ مِنْهُ بَعْضُهُمْ فَوَاتِحَ السُّوَرِ لِأَنَّ كُلَّ حَرْفٍ مِنْهَا يَدُلُّ عَلَى اسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ: " [الم] مَعْنَاهُ: [أَنَا الله أعلم وأرى] و [المص] أنا لله أَعْلَمُ وَأُفَصِّلُ وَكَذَا الْبَاقِي.
-
وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ: {وامسحوا برؤوسكم} :إِنَّ الْبَاءَ هُنَا أَوَّلُ كَلِمَةِ [بَعْضَ] ثُمَّ حُذِفَ الْبَاقِي كَقَوْلِهِ:
*قُلْتُ لَهَا قِفِي لَنَا قَالَتْ قَافْ*
أَيْ وَقَفْتُ، وَفِي الْحَدِيثِ: " كَفَى بِالسَّيْفِ شَا " أَيْ شَاهِدًا.
ج ٣ ص ١١٨وقال الزمخشري في قوله: {من اللَّهُ} فِي الْقَسَمِ: إِنَّهَا [ايْمَنُ] الَّتِي تُسْتَعْمَلُ فِي الْقَسَمِ حُذِفَتْ نُونُهَا.
-
وَمِنْ هَذَا التَّرْخِيمُ ومنه قراءة بعضهم: [يا مال] عَلَى لُغَةِ مَنْ يَنْتَظِرُ وَلَمَّا سَمِعَهَا بَعْضُ السَّلَفِ قَالَ مَا أَشْغَلَ أَهْلَ النَّارِ عَنِ التَّرْخِيمِ وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُمْ لِشِدَّةِ مَا هُمْ فِيهِ عَجَزُوا عَنْ إِتْمَامِ الْكَلِمَةِ.
-
الثَّانِي: الِاكْتِفَاءُ وَهُوَ أَنْ يَقْتَضِيَ الْمَقَامُ ذِكْرَ شَيْئَيْنِ بَيْنَهُمَا تَلَازُمٌ وَارْتِبَاطٌ فَيُكْتَفَى بِأَحَدِهِمَا عَنِ الْآخَرِ وَيُخَصُّ بِالِارْتِبَاطِ الْعَطْفِيِّ غَالِبًا فَإِنَّ الِارْتِبَاطَ خَمْسَةُ أَنْوَاعٍ وُجُودِيٌّ وَلُزُومِيٌّ وَخَبَرِيٌّ وَجَوَابِيٌّ وَعَطْفِيٌّ.
-
ثُمَّ لَيْسَ الْمُرَادُ الِاكْتِفَاءَ بِأَحَدِهِمَا كَيْفَ اتُّفِقَ بَلْ لِأَنَّ فِيهِ نُكْتَةً تَقْتَضِي الِاقْتِصَارَ عَلَيْهِ.
-
وَالْمَشْهُورُ فِي مِثَالِ هَذَا النَّوْعِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الحر} أَيْ وَالْبَرْدَ هَكَذَا قَدَّرُوهُ. وَأَوْرَدُوا عَلَيْهِ سُؤَالَ الْحِكْمَةِ مِنْ تَخْصِيصِ الْحَرِّ بِالذِّكْرِ وَأَجَابُوا بِأَنَّ الْخِطَابَ لِلْعَرَبِ وَبِلَادُهُمْ حَارَّةٌ وَالْوِقَايَةُ عِنْدَهُمْ مِنَ الْحَرِّ أَهَمُّ لِأَنَّهُ أَشَدُّ مِنَ الْبَرْدِ عِنْدَهُمْ.
-
وَالْحَقُّ أَنَّ الْآيَةَ لَيْسَتْ مِنْ هَذَا الْقِسْمِ فَإِنَّ الْبَرْدَ ذُكِرَ الِامْتِنَانُ بِوِقَايَتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ صَرِيحًا فِي قَوْلِهِ: {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا} وقوله: {وجعل لكم من.
- ج ٣ ص ١١٩
الجبال أكنانا} وَقَوْلِهِ فِي صَدْرِ السُّورَةِ: {وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فيها دفء} .
-
فَإِنْ قِيلَ: فَمَا الْحِكْمَةُ فِي ذِكْرِ الْوِقَايَتَيْنِ بَعْدَ قَوْلِهِ: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظلالا} ،فَإِنَّ هَذِهِ وِقَايَةُ الْحَرِّ، ثُمَّ قَالَ: {وَجَعَلَ لكم من الجبال أكنانا} ،فَهَذِهِ وِقَايَةُ الْبَرْدِ عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ؟.
-
قِيلَ: لِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَسَاكِنِ وَهَذِهِ إلى الملابس، وقوله: {وجعل لكم من الجبال أكنانا} لم يذكره السهيلي، وَفِيهِ الْجَوَابَانِ السَّابِقَانِ.
-
وَأَمْثِلَةُ هَذَا الْقِسْمِ كَثِيرَةٌ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ والنهار} .
-
فَإِنَّهُ قِيلَ: الْمُرَادُ: [وَمَا تَحَرَّكَ] وَإِنَّمَا آثَرَ ذِكْرَ السُّكُونِ لِأَنَّهُ أَغْلَبُ الْحَالَيْنِ عَلَى الْمَخْلُوقِ مِنَ الْحَيَوَانِ وَالْجَمَادِ وَلِأَنَّ السَّاكِنَ أَكْثَرُ عَدَدًا مِنَ الْمُتَحَرِّكِ أَوْ لِأَنَّ كُلَّ مُتَحَرِّكٍ يَصِيرُ إِلَى السُّكُونِ وَلِأَنَّ السُّكُونَ هُوَ الْأَصْلُ وَالْحَرَكَةُ طارئة.
-
وقوله: {بيدك الخير} تقدير: [وَالشَّرُّ] إِذْ مَصَادِرُ الْأُمُورِ كُلِّهَا بِيَدِهِ جَلَّ جَلَالُهُ وَإِنَّمَا آثَرَ ذِكْرَ الْخَيْرِ لِأَنَّهُ مَطْلُوبُ الْعِبَادِ وَمَرْغُوبُهُمْ إِلَيْهِ أَوْ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ وُجُودًا فِي الْعَالَمِ مِنَ الشَّرِّ وَلِأَنَّهُ يَجِبُ فِي بَابِ الْأَدَبِ أَلَّا يُضَافَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ" .
-
وَقِيلَ: إِنَّ الْكَلَامَ إِنَّمَا وَرَدَ رَدًّا عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِيمَا أَنْكَرُوهُ مِمَّا وَعَدَهُ اللَّهُ بِهِ عَلَى لِسَانِ جِبْرِيلَ مِنْ فَتْحِ بِلَادِ الرُّومِ وَفَارِسَ وَوَعَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ الْكَلَامُ فِي الْخَيْرِ خَصَّهُ بِالذِّكْرِ بِاعْتِبَارِ الْحَالِ.
- ج ٣ ص ١٢٠
وقوله: {الذين يؤمنون بالغيب} ،أَيْ وَالشَّهَادَةِ لِأَنَّ الْإِيمَانَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا وَاجِبٌ وآثر الغيب لأنه أبدع ولأنه يستلزمالإيمان بِالشَّهَادَةِ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ.
-
وَمِثْلُهُ: {أَمْ يَجْعَلُ له ربي أمدا. عالم الغيب} ،أَيْ وَالشَّهَادَةُ بِدَلِيلِ التَّصْرِيحِ بِهِ فِي مَوْضِعٍ آخر.
-
وقوله: {يكاد البرق يخطف أبصارهم} ،فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ ذَكَرَ أَوَّلًا الظُّلُمَاتِ وَالرَّعْدَ وَالْبَرْقَ وَطَوَى الْبَاقِي.
-
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ} أَيْ وَالْبَرِّ، وَإِنَّمَا آثَرَ ذِكْرَ الْبَحْرِ لِأَنَّ ضَرَرَهُ أَشَدُّ.
-
وَقَوْلِهِ: {وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ} ،أَيْ وَالْمَغَارِبِ.
-
وَقَوْلُهُ: {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} أَيْ وَلَا غَيْرَ إِلْحَافٍ.
-
وَقَوْلُهُ: {مِنْ أَهْلِ الكتاب أمة قائمة} ،أَيْ وَأُخْرَى غَيْرُ قَائِمَةٍ.
-
وَقَوْلُهُ: {وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المجرمين} ،أي والمؤمنين.
-
وقوله: {هدى للمتقين} ،أَيْ وَالْكَافِرِينَ. قَالَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ: {هدى للناس} .
- ج ٣ ص ١٢١
وقوله: {ولا تكونوا أول كافر به} ، قِيلَ: الْمَعْنَى وَآخِرَ كَافِرٍ بِهِ فَحُذِفَ الْمَعْطُوفُ لِدَلَالَةِ قُوَّةِ الْكَلَامِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ أَوَّلَ الْكُفْرِ وَآخِرَهُ سَوَاءٌ وَخُصَّتِ الْأَوْلَوِيَّةُ بِالذِّكْرِ لِقُبْحِهَا بِالِابْتِدَاءِ.
-
وَقَوْلُهُ: {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافات ويقبضن ما يمسكهن} ،أَيْ وَيَبْسُطْنَ قَالَهُ الْفَارِسِيُّ.
-
وَحَكَى فِي [التَّذْكِرَةِ] عَنْ بَعْضِ أَهْلِ التَّأْوِيلِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {أكاد أخفيها لتجزى} أَنَّ الْمَعْنَى: [أَكَادُ أُظْهِرُهَا أُخْفِيهَا لِتُجْزَى] ، فَحَذَفَ [أُظْهِرُهَا] لِدَلَالَةِ [أُخْفِيهَا عَلَيْهِ] .
قَالَ: وَعِنْدِي أَنَّ الْمَعْنَى: [أُزِيلُ خَفَاءَهَا] ،فَلَا حَذْفَ.
-
وَقَوْلِهِ: {لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} ،أَيْ بَيْنَ أَحَدٍ وَأَحَدٍ.
-
وَقَوْلُهُ: {لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ} ، أَيْ وَمَنْ أَنْفَقَ بَعْدَهُ وَقَاتَلَ لِأَنَّ الِاسْتِوَاءَ يَطْلُبُ اثْنَيْنِ وَحُذِفَ الْمَعْطُوفُ لِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ أَلَا تَرَاهُ قَالَ بَعْدَهُ: {أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا} .
-
وَقَوْلُهُ: {وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إليه جميعا} ، أَيْ وَمَنْ لَا يَسْتَنْكِفُ وَلَا يَسْتَكْبِرُ بِدَلِيلِ التقسيم بعده بقوله: {فأما الذين آمنوا} {وأما الذين استنكفوا} .
- ج ٣ ص ١٢٢
وَقَوْلُهُ: {ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم} ،فَاكْتَفَى هُنَا بِذِكْرِ الْجِهَاتِ الْأَرْبَعِ عَنِ الْجِهَتَيْنِ.
-
وَقَوْلُهُ: {إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ ومن خلفهم} ، الِاكْتِفَاءُ بِجِهَتَيْنِ عَنْ سَائِرِهَا.
-
وَقَوْلُهُ: {وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل} ،أَيْ وَلَمْ تُعْبِدْنِي.
-
وَقَوْلُهُ: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ ليس له ولد} ،أَيْ وَلَا وَالِدَ بِدَلِيلِ أَنَّهُ أَوْجَبَ لِلْأُخْتِ النِّصْفَ وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ مَعَ فَقْدِ الْأَبِ فَإِنَّ الْأَبَ يُسْقِطُهَا.
-
وَقَوْلُهُ: {فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ المفلحين} وَلَمْ يَذْكُرِ الْقِسْمَ الْآخَرَ الَّذِي تَقْتَضِيهِ [أَمَّا] إِذْ وَضْعُهَا لِتَفْصِيلِ كَلَامٍ مُجْمَلٍ وَأَقَلُّ أَقْسَامِهَا قِسْمَانِ وَلَا يَنْفَكُّ عَنْهُمَا فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ إِلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ هَذَا أَحَدُهُمَا وَالتَّقْدِيرُ: وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَتُبْ وَلَا يُؤْمِنُ وَلَمْ يَعْمَلْ صَالِحًا فَلَا يَكُونُ مِنَ الْمُفْلِحِينَ. وَالثَّانِي فِي آلِ عِمْرَانَ: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ} إلى قوله: {إلا الله} هَذَا أَحَدُ الْقِسْمَيْنِ وَالْقِسْمُ الثَّانِي مَا بَعْدَهُ، وَتَقْدِيرُهُ: وَأَمَّا الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ فَيَقُولُونَ.