تابع النوع السادس والأربعون
٢٬٩٢٢ فقرة، ج ٣ ص ٣
الصفحة ٢٤ من ٧٤
- ج ٣ ص ١٥٢
حَذْفُ الْمُضَافِ إِلَيْهِ.
-
وَهُوَ أَقَلُّ اسْتِعْمَالًا كَقَوْلِهِ: {كل في فلك يسبحون} .
-
وَقَوْلِهِ: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} .
-
وَكَذَا كُلُّ مَا قُطِعَ عَنِ الْإِضَافَةِ مِمَّا وَجَبَتْ إِضَافَتُهُ مَعْنًى لَا لَفْظًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {لله الأمر من قبل ومن بعد} ، أَيْ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ وَمِنْ بَعْدِهِ.
-
حَذْفُ الْمُضَافِ وَالْمُضَافِ إِلَيْهِ.
-
قَدْ يُضَافُ الْمُضَافُ إِلَى مُضَافٍ فَيُحْذَفُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي وَيَبْقَى الثَّالِثُ كَقَوْلِهِ تعالى: {وتجعلون رزقكم} أَيْ بَدَلَ شُكْرِ رِزْقِكُمْ.
-
وَقَوْلِهِ: {تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كالذي يغشى عليه من الموت.} أَيْ كَدَوَرَانِ عَيْنِ الَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ.
-
وَقِيلَ: الرِّزْقُ فِي الْآيَةِ الْأُولَى الْحَظُّ وَالنَّصِيبُ فَلَا حَاجَةَ إِلَى تَقْدِيرٍ وَكَذَلِكَ قُدِّرَتِ الثَّانِيَةُ [كَالَّذِي] حَالًا مِنَ الْهَاءِ وَالْمِيمِ فِي [أَعْيُنِهِمْ] لِأَنَّ الْمُضَافَ بَعْضٌ فَلَا تَقْدِيرَ.
- ج ٣ ص ١٥٣
وقوله: {فما أصبرهم على النار} وَقَدَّرَهُ أَبُو الْفَتْحِ فِي الْمُحْتَسَبِ عَلَى أَفْعَالِ أهل النار.
-
وأما قوله: {من الموت} فَالتَّقْدِيرُ مِنْ مُدَانَاةِ الْمَوْتِ أَوْ مُقَارَبَتِهِ وَلَا ينكر عسره على الإنسان ولكن إذا دفع إلى أمر هابه.
-
وَمِثْلُهُ الْآيَةُ الْأُخْرَى: {يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عليه من الموت} .
-
وقوله: {فقبضت قبضة من أثر الرسول} ، أَيْ مِنْ أَثَرِ حَافِرِ فَرَسِ الرَّسُولِ.
-
وَقَوْلُهُ: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ القرى} ، أَيْ مِنْ أَمْوَالِ كُفَّارِ أَهْلِ الْقُرَى.
-
وَقَوْلُهُ: {فإنها من تقوى القلوب} أَيْ مِنْ أَفْعَالِ ذَوِي تَقْوَى الْقُلُوبِ وَقَوْلُهُ: {أو كصيب من السماء} الْآيَةَ، فَإِنَّ التَّقْدِيرَ كَمَثَلِ ذَوِي صَيِّبٍ فَحُذِفَ الْمُضَافُ وَالْمُضَافُ إِلَيْهِ أَمَّا حَذْفُ الْمُضَافِ فَلِقَرِينَةِ عطفه على {كمثل الذي استوقد نارا} وأما المضاف إليه فلدلالة: {جعلون أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ} عَلَيْهِ فَأَعَادَ الضَّمِيرَ عَلَيْهِ مَجْمُوعًا وَإِنَّمَا صُيِّرَ إِلَى هَذَا التَّقْدِيرِ لِأَنَّ التَّشْبِيهَ بَيْنَ صِفَةِ الْمُنَافِقِينَ وَصِفَةِ ذَوِي الصَّيِّبِ لا بين صف الْمُنَافِقِينَ وَذَوِي الصَّيِّبِ.
-
حَذْفُ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ.
-
كَقَوْلِهِ: {خلطوا عملا صالحا} أي بسيء {وآخر سيئا} أي بصالح.
- ج ٣ ص ١٥٤
وَكَذَا بَعْدَ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَذِكْرُ الله أكبر} أَيْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
-
{فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وأخفى} أَيْ مِنَ السِّرِّ وَكَلَامُ الزَّمَخْشَرِيِّ فِي الْمُفَصَّلِ يَقْتَضِي أَنَّهُ مِمَّا قُطِعَ٣ فِيهِ عَنْ مُتَعَلِّقَهِ قَصْدًا لِنَفْيِ الزِّيَادَةِ نَحْوَ فُلَانٌ يُعْطِي لِيَكُونَ كالفعل المتعدي إذا جعل قاصر لِلْمُبَالَغَةِ فَعَلَى هَذَا لَا يَكُونُ مِنَ الْحَذْفِ فَإِنَّهُ قَالَ أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ لَهُ مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يُرَادَ أَنَّهُ زَائِدٌ عَلَى الْمُضَافِ إِلَيْهِ فِي الْجُمْلَةِ الَّتِي هُوَ وَهُمْ فِيهَا شُرَكَاءٌ وَالثَّانِي أَنْ يُوجَدَ مُطْلَقًا لَهُ الزِّيَادَةُ فِيهَا إِطْلَاقًا ثُمَّ يُضَافُ لِلتَّفْضِيلِ عَلَى الْمُضَافِ إِلَيْهِ لَكِنْ بِمُجَرَّدِ التَّخْصِيصِ كَمَا يُضَافُ مَا لَا تَفْضِيلَ فِيهِ نَحْوَ قَوْلِكَ النَّاقِصُ وَالْأَشَجُّ أَعْدَلَا بَنِي مَرْوَانَ كَأَنَّكَ قُلْتَ: عَادِلًا. انْتَهَى.
-
حَذْفُ الْمَوْصُوفِ.
-
يُشْتَرَطُ فِيهِ أَمْرَانِ: .
-
أَحَدُهُمَا: كَوْنُ الصِّفَةِ خَاصَّةً بِالْمَوْصُوفِ حَتَّى يَحْصُلَ الْعِلْمُ بِالْمَوْصُوفِ فَمَتَى كَانْتِ الصِّفَةُ عَامَّةً امْتَنَعَ حَذْفُ الْمَوْصُوفِ نَصَّ عَلَيْهِ سِيبَوَيْهِ فِي آخِرِ بَابِ تَرْجَمَةِ [هَذَا بَابُ مَجَارِي أَوَاخِرِ الْكَلِمِ الْعَرَبِيَّةِ] وَكَذَلِكَ نَصَّ عليه أرسطاطا ليس فِي كِتَابِهِ الْخَطَابَةُ.
-
الثَّانِي: أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى مُجَرَّدِ الصِّفَةِ مِنْ حَيْثُ هِيَ لِتَعَلُّقِ غَرَضِ السياق كقوله تعالى: {والله عليم بالمتقين} . {والله عليم بالظالمين} فَإِنَّ الِاعْتِمَادَ فِي سِيَاقِ الْقَوْلِ عَلَى مُجَرَّدِ الصِّفَةِ لِتَعَلُّقِ غَرَضِ الْقَوْلِ مِنَ الْمَدْحِ أَوِ الذم بها.
- ج ٣ ص ١٥٥
كقوله تعالى: {وعندهم قاصرات الطرف عين} أَيْ حُورٌ قَاصِرَاتٌ.
-
وَقَوْلِهِ: {وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا} أَيْ وَجَنَّةٌ دَانِيَةٌ.
-
وَقَوْلِهِ: {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشكور} أي العبد الشكور.
-
وقوله: {هدى للمتقين} أَيْ الْقَوْمِ الْمُتَّقِينَ.
-
وَقَوْلِهِ: {وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ ألواح ودسر} أَيْ سَفِينَةٌ ذَاتُ أَلْوَاحٍ.
-
وَقَوْلِهِ: {وَذَلِكَ دِينُ القيمة} أَيِ الْأُمَّةِ الْقَيِّمَةِ.
-
وَقَوْلِهِ: {أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ} أي دروعا سابغات.
-
وقوله: {يا أيها الساحر} أَيْ يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ السَّاحِرُ.
-
وَقَوْلِهِ: {أَيُّهَا المؤمنون} أي القوم المؤمنون.
-
وقوله: {وعمل صالحا} أَيْ عَمَلًا صَالِحًا.
-
حَذْفُ الصِّفَةِ.
-
وَأَكْثَرُ مَا يَرِدُ لِلتَّفْخِيمِ وَالتَّعْظِيمِ فِي النَّكِرَاتِ وَكَأَنَّ التَّنْكِيرَ حِينَئِذٍ عَلَمٌ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَا نُقِيمُ لهم يوم القيامة وزنا} أَيْ وَزْنًا نَافِعًا.
-
وَقَوْلِهِ: {الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جوع وآمنهم من خوف} أَيْ مِنْ جُوعٍ شَدِيدٍ وَخَوْفٍ عَظِيمٍ.
-
وَقَوْلِهِ: {يا أهل الكتاب لستم على شيء} أَيْ شَيْءٍ نَافِعٍ.
- ج ٣ ص ١٥٦
وقوله: {ما تذر من شيء} أَيْ سُلِّطَتْ عَلَيْهِ.
-
وَقَوْلِهِ: {وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا} أَيْ جَامِعًا لِأُكَمِّلَ كُلَّ صِفَاتِ الرُّسُلِ.
-
وَقَوْلِهِ: {يأخذ كل سفينة غصبا} أَيْ صَالِحَةٍ وَقِيلَ إِنَّهَا قِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ بَحْثٌ وَهُوَ أَنَّا لَا نُسَلِّمُ الْإِضْمَارَ بَلْ هُوَ عَامٌّ مَخْصُوصٌ.
-
وَقَوْلِهِ: {بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وشراب} أَيْ كَثِيرٍ بِدَلِيلِ مَا قَبْلَهُ وَيَجِيءُ فِي العرف.