رجوعه صلى الله عليه وسلم إلى مكة قالوا: فرجعت به أمه إلى مكة فلما كان بالأبواء توفيت آمنة بالأبواء فرجعت به أم أيمن على البعيرين اللذين قدما عليهما مكة، وكانت تحضنه قالوا: وورث رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيه أم أيمن وخمسة أجمال أو ركب وقطيعة غنم
فقرتان، ج ١ ص ١٦٤
- ج ١ ص ١٦٤
رُجُوعُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ قَالُوا: فَرَجَعَتْ بِهِ أُمُّهُ إِلَى مَكَّةَ فَلَمَّا كَانَ بِالْأَبْوَاءِ تُوُفِّيَتْ آمِنَةُ بِالْأَبْوَاءِ فَرَجَعَتْ بِهِ أُمُّ أَيْمَنَ عَلَى الْبَعِيرَيْنِ اللَّذَيْنِ قَدِمَا عَلَيْهِمَا مَكَّةَ، وَكَانَتْ تَحْضُنُهُ قَالُوا: وَوَرِثَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَبِيهِ أُمَّ أَيْمَنَ وَخَمْسَةَ أَجْمَالٍ أَوْ رُكُبٍ وَقَطِيعَةَ غَنَمٍ، وَكَانَتْ أُمُّ أَيْمَنَ تَحْضُنُهُ وَلَمَّا تَزَوَّجَ خَدِيجَةَ أَعْتَقَهَا قَالُوا: فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ آمِنَةُ قَبَضَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، وَكَانَتْ أُمُّ أَيْمَنَ هِيَ الَّتِي قَدِمَتْ بِهِ مَكَّةَ فَرَقَّ لَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ رِقَّةً لَمْ يَرِقَّهَا عَلَى وَلَدِهِ وَكَانَ يُقَرِّبُهُ وَيُدْنِيهِ وَكَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِذَا نَامَ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ أَحَدٌ إِعْظَامًا لَهُ وَإِذَا خَلَا كَذَلِكَ أَيْضًا وَكَانَ لَهُ مَجْلِسٌ لَا يَجْلِسُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَكَانَ يُفْرَشُ لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فِرَاشٌ وَيَأْتِي بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فيَجْلِسُونَ حَوْلَ ذَلِكَ الْفِرَاشِ يَنْظُرُونَ إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَيَأْتِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَرْقَى عَلَى الْفِرَاشِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ فَيَقُولُ لَهُ أَعْمَامُهُ: مَهْلًا يَا مُحَمَّدُ عَنْ فِرَاشِ أَبِيكَ فَيَقُولُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِذَا رَأَى ذَلِكَ: دَعُوا ابْنِي , إِنَّهُ
ج ١ ص ١٦٥لَيُؤْنِسُ مَلَكًا، وَيُقَالُ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ ابْنِي لَيُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِذَلِكَ قَالُوا: وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا يَلَعْبُ مَعَ الصِّبْيَانِ حَتَّى بَلَغَ الرَّدْمَ فَرَآهُ قَوْمٌ مَنْ بَنِي مُدْلِجٍ فَدَعُوهُ فَنَظَرُوا إِلَى قَدَمَيْهِ وَإِلَى أَثَرِهِ ثُمَّ خَرَجُوا فِي أَثَرِهِ فَصَادَفُوهُ قَدْ لَقِيَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ قَدْ لَقِيَهُ فَاعْتَنَقَهُ وَقَالُوا لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ: مَا هَذَا مِنْكَ؟ قَالَ: ابْنِي قَالُوا: احْتَفِظْ بِهِ فَإِنَّا لَمْ نَرَ قَدَمًا أَشْبَهُ بِالْقَدَمِ الَّذِي بِالْمَقَامِ مِنْهُ فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لِأَبِي طَالِبٍ: اسْمَعْ مَا يَقُولُ هَذَا وَكَانَ أَبُو طَالِبٍ يَحْتَفِظُ بِهِ.
-
١٠٠ - قَالُوا: بَيْنَا يَوْمًا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ جَالِسٌ فِي الْحِجْرِ وَعِنْدَهُ أُسْقُفُّ نَجْرَانَ وَكَانَ صَدِيقًا لَهُ وَهُوَ يُحَادِثُهُ وَيَقُولُ: إِنَّا نَجِدُ صِفَةَ نَبِيٍّ بَقِيَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ هَذَا الْبَلَدُ مَوْلِدُهُ مِنْ صِفَتِهِ كَذَا وَكَذَا فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَقِيَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْأُسْقُفُّ وَإِلَى عَيْنَيْهِ وَإِلَى ظَهْرِهِ وَإِلَى قَدَمَيْهِ فَقَالَ: هُوَ هَذَا مَا هَذَا مِنْكَ؟ قَالَ: ابْنِي قَالَ الْأُسْقُفُّ: مَا نَجِدُ أَبَاهُ حَيًّا قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: هُوَ ابْنُ ابْنِي وَقَدْ مَاتَ أَبُوهُ وَأُمُّهُ حُبْلَى بِهِ قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لِبَنِيهِ: تَحَفَّظُوا بِابْنِ أَخِيكُمْ أَلَا تَسْمَعُونَ مَا يُقَالُ فِيهِ
ج ١ ص ١٦٥١٠١ - قَالَ: فَحَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ شَيْبَةَ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي شُيُوخٌ مِنْ قَوْمِي أَنَّهُمْ خَرَجُوا عُمَّارًا وَعَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَوْمَئِذٍ حَيٌّ بِمَكَّةَ وَمَعَهُمْ رَجُلٌ مِنْ يَهُودِ تَيْمَاءَ صَحِبَهُمْ لِلتِّجَارَةِ يُرِيدُ مَكَّةَ أَوِ الْيَمَنَ ⦗١٦٦⦘ فَنَظَرَ إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ: إِنَّا نَجِدُ فِي كِتَابِنَا الَّذِي لَمْ يُبَدَّلْ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا نَبِيٌّ يَقْتُلُنَا وَقَوْمُهُ قَتْلَ عَادٍ "