الفصل الثالث عشر ذكر ما خصه الله عز وجل به من العصمة وحماه من التدين بدين الجاهلية وحراسته إياه عن مكائد الجن والإنس واحتيالهم عليه صلى الله عليه وعلى آله وسلم
٦ فقرات، ج ١ ص ١٨٥
- ج ١ ص ١٨٥
١٢٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَمَعَهُ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ وَقَرِينُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ قَالُوا: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: وَإِيَّايَ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ وَقَوْلُهُ: فَأَسْلَمَ: اسْتَسْلَمَ وَانْقَادَ فَلَيْسَ يَأْمُرُنِي بِشَرٍّ قِيلَ: أَسْلَمَ: أَيْ آمَنَ فَيَكُونُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُخْتَصًّا بِإِسْلَامِ قَرِينِهِ وَإِيمَانِهِ
ج ١ ص ١٨٦١٢٨ - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَعِيشَ قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ وَحَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ثنا أَبِي كِلَاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا هَمَمْتُ بِقَبِيحٍ مِمَّا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَهُمُّونَ بِهَا إِلَّا مَرَّتَيْنِ الدَّهْرَ كِلْتَاهُمَا يَعْصِمُنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهَا قُلْتُ لَيْلَةً لِفَتًى مِنْ قُرَيْشٍ بِأَعْلَى مَكَّةَ فِي أَغْنَامٍ لِأَهْلِنَا نَرْعَاهَا: انْظُرْ غَنَمِي حَتَّى أَسْمُرَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ بِمَكَّةَ كَمَا يَسْمُرُ الْفِتْيَانُ قَالَ: نَعَمْ فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ أَدْنَى دَارٍ مِنْ دُورِ مَكَّةَ سَمِعْتُ غِنَاءً وَضَرْبَ دُفُوفٍ وَزَمْرًا فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: فُلَانٌ تَزَوَّجَ فُلَانَةَ لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ فَلَهَوْتُ بِذَلِكَ الْغِنَاءِ وَبِذَلِكَ الصَّوْتِ حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنَيَّ فَمَا أَيْقَظَنِي إِلَّا مَسُّ الشَّمْسِ فَرَجَعْتُ إِلَى صَاحِبِي فَقَالَ: مَا فَعَلْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ لَيْلَةً أُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ فَفَعَلَ فَخَرَجْتُ فَسَمِعْتُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقِيلَ لِي مِثْلَ مَا قِيلَ لِي فَلَهَوْتُ بِمَا سَمِعْتُ حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنَيَّ فَمَا أَيْقَظَنِي إِلَّا مَسُّ الشَّمْسِ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى صَاحِبِي فَقَالَ لِي: مَا فَعَلْتَ؟ فَقُلْتُ: مَا فَعَلْتُ شَيْئًا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَوَاللَّهِ مَا هَمَمْتُ بَعْدَهُمَا بِسُوءٍ مِمَّا يَعْمَلُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ حَتَّى أَكْرَمَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِنُبُوَّتِهِ "
- ج ١ ص ١٨٦
١٢٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: ثنا النَّضْرُ ⦗١٨٧⦘ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْمُسَاحِقِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ أَيْمَنَ قَالَتْ: كَانَ بِبُوَانَةَ صَنَمٌ تَحْضُرُهُ قُرَيْشٌ وَتُعَظِّمُهُ وَتَنْسِكُ لَهُ النَّسَائِكَ وَيَحْلِقُونَ رُؤُوسَهُمْ عِنْدَهُ وَيَعْكُفُونَ عِنْدَهُ يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ وَذَلِكَ يَوْمٌ فِي السَّنَةِ وَكَانَ أَبُو طَالِبٍ يَحْضُرُهُ مَعَ قَوْمِهِ وَكَانَ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْضُرَ ذَلِكَ الْعِيدَ مَعَ قَوْمِهِ فَيَأْبَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رَأَيْتُ أَبَا طَالِبٍ غَضِبَ عَلَيْهِ أَسْوَأَ الْغَضَبِ فَيَقُولُ: إِنَّا نَخَافُ عَلَيْكَ مِمَّا تَصْنَعُ مِنَ اجْتِنَابِ آلِهَتِنَا [وَرَأَيْتُ عَمَّاتِّهِ غَضِبْنَ عَلَيْهِ يَومَئِذٍ أَشَدَّ الْغَضَبِ وَجَعَلْنَ يَقُلْنَ] : مَا تُرِيدُ يَا مُحَمَّدُ أَنْ تَحْضُرَ لِقَوْمِكَ عِيدًا وَلَا تُكَثِّرَ لَهُمْ جَمْعًا قَالَتْ: فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى ذَهَبَ فَغَابَ عَنْهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْنَا مَرْعُوبًا فَقُلْنَ عَمَّاتُهُ: مَا دَهَاكَ؟ قَالَ: إِنِّي أَخْشَى أَنْ يَكُونَ بِي لَمَمٌ فَقُلْنَ: مَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِيَبْتَلِيَكَ بِالشَّيْطَانِ وَفِيكَ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ مَا فِيكَ فَمَا الَّذِي رَأَيْتَ؟ قَالَ: " إِنِّي كُلَّمَا دَنَوْتُ مِنْ صَنَمٍ مِنْهَا تَمَثَّلَ لِي رَجُلٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ يَصِيحُ بِي: وَرَاءَكَ يَا مُحَمَّدُ لَا تَمَسَّهُ قَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ: فَمَا عَادَ إِلَى عِيدٍ لَهُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ج ١ ص ١٨٧١٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ سَلَّامٍ قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ⦗١٨٨⦘ أَنَّ محمداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُومُ مَعَ بَنِي عَمِّهِ عِنْدَ الصَّنَمِ الَّذِي عِنْدَ زَمْزَمَ وَاسْمُهُ إِسَافٌ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَصَرَهُ إِلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ سَاعَةً ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ لَهُ بَنُو عَمِّهِ: مَا لَكَ يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: «نُهِيتُ أَنْ أَقُومَ عِنْدَ هَذَا الصَّنَمِ»
- ج ١ ص ١٨٨
١٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ فِي كِتَابِهِ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْعَلَّافُ قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ يَعِيبُ أَكْلَ مَا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَا ذُقْتَ شَيْئًا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ حَتَّى أَكْرَمَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا أَكْرَمَنِي بِهِ مِنْ رِسَالَتِهِ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَمِمَّا عُظِّمَ بِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحُرِسَ مِنْهُ أَنْ لَا يَتَعَرَّى كَفِعْلِ قَوْمِهِ وَأَهْلِهِ وَإِذَا حُفِظَ مِنَ التَّعَرِّي فَمَا فَوْقَهُ أَوْلَى أَنْ يُعْصَمَ مِنْهُ وَيُنْهَى عَنْهُ
ج ١ ص ١٨٨١٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: ثنا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ ⦗١٨٩⦘: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْقُلُ مَعَهُمُ الْحِجَارَةَ لِلْكَعْبَةِ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ عَمُّهُ: يَا ابْنَ أَخِي لَوْ حَلَلْتَ إِزَارَكَ فَجَعَلْتَهُ عَلَى مَنْكِبَيْكَ دُونَ الْحِجَارَةِ؟ قَالَ: «فَحَلَّهُ فَجَعَلَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ فَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فَمَا رُؤِيَ بَعْدَ ذَلِكَ عُرْيَانًا»
- ج ١ ص ١٨٩
١٣٣ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَا: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: لَمَّا بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ ذَهَبَ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَبَّاسٌ يَنْقُلَانِ الْحِجَارَةَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ: اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى رَقَبَتِكَ يَقِيكَ مِنَ الْحِجَارَةِ فَخَرَّ إِلَى الْأَرْضِ وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: «إِزَارِي إِزَارِي فَشَدَّ عَلَيْهِ إِزَارَهُ»
- ج ١ ص ١٨٩
١٣٤ - وَحَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ قَالَ: ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا بَنَتْ قُرَيْشٌ الْبَيْتَ تَفَرَّدَتِ الرِّجَالُ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ يَنْقُلُونَ الْحِجَارَةَ وَالنِّسَاءُ يَنْقُلْنَ الشِّيدَ قَالَ: وَانْفَرَدْتُ أَنَا ومحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَنْقُلُ الْحِجَارَةَ قَالَ: فَجَعَلْنَا نَأْخُذُ أُزُرَنَا فَنَضَعَهَا عَلَى مَنَاكِبِنَا وَنَجْعَلَ عَلَيْهَا ⦗١٩٠⦘ الْحِجَارَةَ حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنَ النَّاسِ لَبِسْنَا أُزُرَنَا قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ يَمْشِي أَمَامِي إِذْ صُرِعَ قَالَ: فَجَعَلْتُ أَسْعَى أَوْ قَالَ: فَسَعَيْتُ وَهُوَ شَاخِصٌ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا ابْنَ أَخِي مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: " نُهِيتُ أَنْ أَمْشِيَ عُرْيَانًا قَالَ: فَكَتَمْتُهُ حَتَّى أَظْهَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نُبَوَّتَهُ "
- ج ١ ص ١٩٠
١٣٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ قَالَ: ثنا الْمُحَارِبِيُّ قَالَ: ثنا النَّضْرُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ أَبُو طَالِبٍ يُعَالِجُ زَمْزَمَ فَكَانَ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ الْحِجَارَةَ وَهُوَ غُلَامٌ فَأَخَذَ إِزَارَهُ فَاتَّقَى بِهِ الْحِجَارَةَ فَقِيلَ لِأَبِي طَالِبٍ: الْحَقِ ابْنَكَ قَدْ غُشِيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاقَ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَشْيَتِهِ سَأَلَهُ أَبُو طَالِبٍ عَنْ غَشْيَتِهِ قَالَ: " أَتَانِي آتٍ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ فَقَالَ لِيَ: اسْتُرْ اسْتُرْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ رَأَى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ النُّبُوَّةِ أَنْ قِيلَ لَهُ: اسْتُرْ فَمَا رُئِيَتْ عَوْرَتُهُ مِنْ يَوْمَئِذٍ