الفصل الرابع ذكر الفضيلة الرابعة بإقسام الله بحياته، وتفرده بالسيادة لولد آدم في القيامة، وما فضل به هو وأمته على سائر الأنبياء وجميع الأمم صلى الله عليه وسلم
٩ فقرات، ج ١ ص ٦٣
- ج ١ ص ٦٣
٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، قَالَ: ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: " مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَا ذَرَأَ نَفْسًا أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا سَمِعْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَقْسَمَ بِحَيَاةِ أَحَدٍ إِلَّا بِحَيَاتِهِ، فَقَالَ: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} [الحجر: ٧٢] "
- ج ١ ص ٦٣
٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} [الحجر: ٧٢] قَالَ: " وَحَيَاتِكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ الشَّيْخُ: وَالْمَعْنَى فِي هَذَا الْقَسَمِ أَنَّ الْمُتَعَارَفَ بَيْنَ الْعُقَلَاءِ أَنَّ ⦗٦٤⦘ الْأَقْسَامَ لَا تَقَعُ إِلَّا عَلَى الْمُعَظَّمِينَ وَالْمُبَجَّلِينَ وَالْمُكَرَّمِينَ، فَتَبَيَّنَ بِهَذَا جَلَالَةُ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَعْظِيمُ أَمْرِهِ، وَمَا شَرَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى لِسَانِهِ مِنَ الشَّرَائِعِ، وَتَنْبِيهِهِ عِبَادَهُ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ، وَدُعَاؤُهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ بِهِ، وَعُرِفَتْ جَلَالَةُ نُبُوَّتِهِ وَرِسَالَتِهِ بِالْقَسَمِ الْوَاقِعِ عَلَى حَيَاتِهِ إِذْ هُوَ أَعَزُّ الْبَرِيَّةِ، وَأَكْرَمُ الْخَلِيقَةِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا
ج ١ ص ٦٤٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَيْمُونٍ الْعَتْكِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّيِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ، لِوَاءُ الْحَمْدِ مَعِي، وَتَحْتَهُ آدَمُ وَمَنْ دُونَهُ وَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ،»
- ج ١ ص ٦٤
٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا أَوَّلُهُمْ خُرُوجًا إِذَا بُعِثُوا، وَقَائِدُهُمْ إِذَا وَفَدُوا، وَأَنَا خَطِيبُهُمْ إِذَا أَنْصَتُوا، وَأَنَا شَافِعُهُمْ إِذَا حُبِسُوا، وَأَنَا مُبَشِّرُهُمْ إِذَا أُبْلِسُوا، لِوَاءُ الْكَرَامَةِ وَمَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ وَلِوَاءُ الْحَمْدِ يَوْمَئِذٍ بِيَدِي، وَأَنَا أَكْرَمُ ⦗٦٥⦘ وَلَدِ آدَمَ عَلَى رَبِّي، يَطُوفُ عَلَيَّ أَلْفُ خَادِمٍ كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ، أَوْ لُؤْلُؤٌ مَنْثُورٌ،»
- ج ١ ص ٦٥
٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ السِّنْدِيِّ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلَوِيَّةَ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُرْسِلْتُ إِلَى الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، وَإِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ دُونَ الْأَنْبِيَاءِ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ كُلُّهَا طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ أَمَامِي شَهْرًا، وَأُعْطِيتُ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَكَانَتْ مِنْ كُنُوزِ الْعَرْشِ، وَخُصِّصْتُ بِهَا دُونَ الْأَنْبِيَاءِ فَأُعْطِيتُ الْمَثَانِيَ مَكَانَ التَّوْرَاةِ، وَالْمَائِدَةَ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ، وَالْحَوَامِيمَ مَكَانَ الزَّبُورِ، وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ، وَأَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنِّي وَعَنْ أُمَّتِي وَلَا فَخْرَ، وَبِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَآدَمُ وَجَمِيعُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ وَلَدِ آدَمَ تَحْتَهُ، وَإِلَيَّ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَبِي تُفْتَحُ الشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا ⦗٦٦⦘ سَائِقُ الْخَلْقِ إِلَى الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا إِمَامُهُمْ، وَأُمَّتِي بِالْأَثَرِ،»
- ج ١ ص ٦٦
٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، ثنا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَلِيٍّ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: ثنا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ يَأْتِي أَهْلُ الْبَقِيعِ، فَيُحْشَرُونَ مَعِي، ثُمَّ أَنْتَظِرُ أَهْلَ مَكَّةَ، فَأُحْشَرُ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ،»
- ج ١ ص ٦٦
٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ، قَالَ: ثنا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَجْلَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يَزِيدَ الْمَدَنِيَّ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا بِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَوَّلُ شَخْصٍ يَدْخُلُ عَلَيَّ الْجَنَّةَ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِثْلُهَا فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مِثْلُ مَرْيَمَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ،»
- ج ١ ص ٦٧
٢٨ - حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: ثنا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ النَّاسَ يُصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ،»
- ج ١ ص ٦٧
٢٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الطَّلَقِيُّ، قَالَا: ثنا أَبُو نُعَيْمِ بْنُ عَدِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَيْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أُمِّ كُرْزٍ، أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَنَا سَيِّدُ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا بُعِثُوا، وَسَائِقُهُمْ إِذَا وَرَدُوا، وَمُبَشِّرُهُمْ إِذَا أُبْلِسُوا، وَإِمَامُهُمْ إِذَا سَجَدُوا، وَأَقْرَبُهُمْ مَجْلِسًا مِنَ الرَّبِّ تَعَالَى إِذَا اجْتَمَعُوا، أَقُومُ فَأَتَكَلَّمُ فَيُصَدِّقُنِي، وَأَشْفَعُ فَيُشَفِّعُنِي، وَأَسْأَلُ فَيُعْطِينِي،»
- ج ١ ص ٦٧
٣٠ - حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ ابْتَاهَ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَا: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " فُضِّلْتُ عَلَى النَّبِيِّينَ بِسِتٍّ: أُوتِيتُ ⦗٦٨⦘ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَبَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ، وَأُرْسِلْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ " ، قَالَ - يَعْنِي الزُّهْرِيَّ - وَبَلَغَنِي أَنَّ جَوَامِعَ الْكَلِمِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَمَعَ لَهُ الْأُمُورَ الْكَثِيرَةَ الَّتِي كَانَتْ تُكْتَبُ فِي الْكُتُبِ قَبْلَهُ فِي الْأَمْرِ وَالْأَمْرَيْنِ، أَوْ نَحْوَهُ
ج ١ ص ٦٨٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، قَالَ: ثنا الرَّبِيعُ بْنُ النُّعْمَانِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ مُوسَى لَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِ التَّوْرَاةُ، وَقَرَأَهَا فَوَجَدَ فِيهَا ذِكْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَقَالَ: يَا رَبِّي، إِنِّي أَجِدُ فِي الْأَلْوَاحِ أُمَّةً هُمُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ، فَاجْعَلْهَا أُمَّتِي قَالَ: تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ قَالَ: يَا رَبِّ، إِنِّي أَجِدُ فِي الْأَلْوَاحِ أُمَّةً هُمُ السَّابِقُونَ الْمَشْفُوعُ لَهُمْ، فَاجْعَلْهَا أُمَّتِي قَالَ: تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ قَالَ: يَا رَبِّ، إِنِّي أَجِدُ فِي الْأَلْوَاحِ أُمَّةً هُمُ الْمُسْتَجِيبُونَ الْمُسْتَجَابُ لَهُمْ، فَاجْعَلْهَا أُمَّتِي قَالَ: تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ قَالَ: يَا رَبِّ، إِنِّي أَجِدُ فِي الْأَلْوَاحِ أُمَّةً أَنَاجِيلُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ يَقْرَءُونَهَا ظَاهِرًا، فَاجْعَلْهَا أُمَّتِي قَالَ: تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ قَالَ: يَا رَبِّ، إِنِّي أَجِدُ فِي الْأَلْوَاحِ أُمَّةً يَأْكُلُونَ الْفَيْءَ، فَاجْعَلْهَا أُمَّتِي قَالَ: تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ قَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الْأَلْوَاحِ أُمَّةً يَجْعَلُونَ الصَّدَقَةَ فِي بُطُونِهِمْ يُؤْجَرُونَ عَلَيْهَا، فَاجْعَلْهَا أُمَّتِي قَالَ: تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ قَالَ: يَا رَبِّ، إِنِّي أَجِدُ فِي ⦗٦٩⦘ الْأَلْوَاحِ أُمَّةً إِذَا هَمَّ أَحَدُهُمْ بِحَسَنَةٍ، فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَ لَهُ حَسَنَةٌ وَاحِدَةٌ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، فَاجْعَلْهَا أُمَّتِي قَالَ: تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ قَالَ: يَا رَبِّ، إِنِّي أَجِدُ فِي الْأَلْوَاحِ أُمَّةً إِذَا هَمَّ أَحَدُهُمْ بِسَيِّئَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ، وَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً وَاحِدَةً، فَاجْعَلْهَا أُمَّتِي قَالَ: تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ قَالَ: يَا رَبِّ، إِنِّي أَجِدُ فِي الْأَلْوَاحِ أُمَّةً يُؤْتَوْنَ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَالْعِلْمَ الْآخِرَ، فَيَقْتُلُونَ قُرُونَ الضَّلَالَةِ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، فَاجْعَلْهَا أُمَّتِي، قَالَ: تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ، قَالَ: يَا رَبِّ فَاجْعَلْنِي مِنْ أُمَّةِ أَحْمَدَ فَأُعْطَى عِنْدَ ذَلِكَ خَصْلَتَيْنِ، فَقَالَ: {يَا مُوسَى، إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [الأعراف: ١٤٤] ، قَالَ: قَدْ رَضِيتُ يَا رَبِّ، قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَرَائِبِ حَدِيثِ سُهَيْلٍ، لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، تَفَرَّدَ بِهِ الرَّبِيعُ بْنُ النُّعْمَانِ، وَبِغَيْرِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ، عَنْ سُهَيْلٍ، وَفِيهِ لِينٌ