الفصل السادس والعشرون ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من الغيوب فتحقق ذلك على ما أخبر به في حياته وبعد موته كالإخبار عن نمو أمره وافتتاح الأمصار والبلدان الممصرة كالكوفة والبصرة وبغداد على أمته والفتن الكائنة بعده، وردة جماعة ممن شاهده ورآه عليه
٧ فقرات، ج ١ ص ٥٣٧
- ج ١ ص ٥٣٧
الْفَصْلُ السَّادسُ وَالْعِشْرُونَ مَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْغُيُوبِ فَتَحَقَّقَ ذَلِكَ عَلَى مَا أَخْبَرَ بِهِ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ كَالْإِخْبَارِ عَنْ نُمُوِّ أَمْرِهِ وَافْتِتَاحِ الْأَمْصَارِ وَالْبُلْدَانِ الْمُمَصَّرَةِ كَالْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَبَغْدَادَ عَلَى أُمَّتِهِ وَالْفِتَنِ الْكَائِنَةِ بَعْدَهُ، وَرِدَّةِ جَمَاعَةٍ مِمَّنْ شَاهَدَهُ وَرَآهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَإِخْبَارِهِ بِعَدَدِ الْخُلَفَاءِ وَمُدَّتِهِمْ وَالْمُلْكِ الْعَضُوضِ بَعْدَهُمْ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْخِصَالِ فِي تَرْجَمَةِ الْأَبْوَابِ وَالْفُصُولِ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ
ج ١ ص ٥٣٧٤٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ قَالَ: ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ثنا خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ وَثنا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى زَوَى لِيَ الْأَرْضَ فَأُرِيتُ مَشَارِقَهَا ⦗٥٣٨⦘ وَمَغَارِبَهَا وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَض , َ وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ وَلَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ وَإِنَّ رَبِّي قَالَ: إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ وَإِنِّي أَعِدُكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا أُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَلَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ وَلَوِ اجْتُمِعَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِ أَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ يُهْلِكُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيَسْبِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ فَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ مِنْ أُمَّتِي لَمْ يُرْفَعْ عَنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَقَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَلْحَقَ قَبَائِلُ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ وَحَتَّى يَعْبُدُوا الْأَوْثَانَ وَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ كَذَّابًا كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ , وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَلَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمُ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
ج ١ ص ٥٣٨٤٦٥ - حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: ثنا شُعْبَةٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّكُمْ مَنْصُورُونَ وَمَفْتُوحٌ لَكُمْ وَمُصِيبُونَ فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلكَ مِنْكُمْ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ وَلْيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَلْيَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ
ج ١ ص ٥٣٩٤٦٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ الْمُعَدِّلُ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ سَهْلٍ الدَّقَّاقُ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَسَّانَيُّ قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا مَشَتْ أُمَّتِي الْمُطَيْطَاءَ وَخَدَمَتْهَا أَبْنَاءُ الْمُلُوكِ أَبْنَاءُ فَارِسَ وَالرُّومِ سُلِّطَ شِرَارُهُمْ عَلَى خِيَارِهِمْ
ج ١ ص ٥٣٩٤٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ: ثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَذَّاءُ قَالَ: ثنا بَقِيَّةُ قَالَ: ثنا بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: الْفَقْرَ تَخَافُونَ، أَوْ تُهِمُّكُمُ الدُّنْيَا؟ فَإِنَّ اللَّهَ فَاتِحٌ لَكُمْ أَرْضَ فَارِسَ وَالرُّومِ وَيَصُبُّ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا صَبًّا حَتَّى لَا يُزِيغَكُمْ بَعْدِي إِنْ زِغْتُمْ إِلَّا هِيَ
ج ١ ص ٥٣٩٤٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: ثنا أَبِي عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ⦗٥٤٠⦘: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَكَلَتْنَا الضَّبُعُ، يَعْنِي السَّنَةَ. فَقَالَ: «أنَا لِغَيْرِ الضَّبُعِ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ، أَنْ تُصَبَّ الدُّنْيَا عَلَى أُمَّتِي صَبًّا، فَلَيْتَ أُمَّتِي لَا يَلْبَسُونَ الذَّهَبَ» .
- ج ١ ص ٥٤٠
٤٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ قَالَ: ثنا أَبُو السُّكَيْنِ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الطَّائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمُّ أَبِي زَخْرُ بْنُ حِصْنٍ، عَنْ جَدِّهِ حُمَيْدِ بْنِ مُنْهِبٍ قَالَ: قَالَ جَدِّي خُرَيْمُ بْنُ أوْسٍ: هَاجَرْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدِمْتُ عَلَيْهِ مُنْصَرَفَهُ مِنْ تَبُوكَ فَأَسْلَمْتُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " هَذِهِ الْحِيرَةُ الْبَيْضَاءُ قَدْ رُفِعَتْ لِي وَهَذِهِ الشَّيْمَاءُ بِنْتُ نُفَيْلَةَ الْأَزْدِيَّةُ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ مُعْتَجِزَةٌ بِخِمَارٍ أَسْوَدَ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ نَحْنُ دَخَلْنَا الْحِيرَةَ فَوَجَدْنَاهَا كَمَا تَصِفُ فَهِيَ لِي؟ قَالَ: هِيَ لَكَ. قَالَ: ثُمَّ كَانَتِ الرِّدَّةُ فَمَا ارْتَدَّ أَحَدٌ مِنْ طَيِّئٍ فَأَقْبَلْنَا مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ يُرِيدُ الْحِيرَةَ فَلَمَّا دَخَلْنَاهَا كَانَ أَوَّلَ مَنْ تَلَقَّانَا الشَّيْمَاءُ بِنْتُ نُفَيْلَةَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ مُعْتَجِزَةً بِخِمَارٍ أَسْوَدَ فَتَعَلَّقْتُ بِهَا فَقُلْتُ: هَذِهِ وَصَفَهَا لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَانِي خَالِدٌ بِالْبَيِّنَةِ فَأَتَيْتُ بِهَا فَكَانَتِ الْبَيِّنَةُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ وَمُحَمَّدَ بْنَ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيَّانِ فَسَلَّمَهَا إِلَيَّ خَالِدٌ، وَنَزَلَ إِلَيْهَا أَخُوهَا عَبْدُ الْمَسِيحِ بْنُ نُفَيْلَةَ يُرِيدُ الصُّلْحَ، فَقَالَ: بِعْنِيهَا، فَقُلْتُ: لَا أَنْقُصُهَا وَاللَّهِ مِنْ عَشْرِ مِائَةٍ، فَأَعْطَانِي أَلْفَ دِرْهَمٍ وَسَلَّمْتُهَا إِلَيْهِ، فَقَالُوا لِي: لَوْ قُلْتَ مِائَةَ أَلْفٍ لَدَفَعَهَا إِلَيْكَ. فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ عَدَدًا أَكْثَرَ مِنْ عَشْرِ مِائَةٍ
ج ١ ص ٥٤١٤٧٠ - حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ الشُّعَيْثِيُّ قَالَ: ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ، عَنْ رَجُلٍ كَانَ يُسَمَّى اسْمَيْنِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ فَقَالَ: إِنَّهُ يَبْلُغْنِي عَنْكَ حَدِيثٌ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ. قَالَ: نَعَمْ بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُنْتُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ لَهُ كَرَاهِيَةً وَكُنْتُ بِأَقْصَى أَرْضِ الْعَرَبِ مِنَ الرُّومِ، فَكَرِهْتُ مَكَانِي أَشَدَّ مِنْ كَرَاهَتِي لِأَمْرِي الْأَوَّلِ فَقُلْتُ: لَآتِيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ فَإِنْ كَانَ صَادِقًا لَا يَخْفَى عَلَيَّ أَمْرُهُ وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا لَا يَخْفَى عَلَيَّ. أَوْ قَالَ: لَا يَضُرُّنِي. قَالَ: فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَاسْتَشْرَفَنِي النَّاسُ فَقَالُوا: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ. فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا عَدِيُّ أَسْلِمْ تَسْلَمْ. قُلْتُ: إِنَّ لِي دِينًا. قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْكَ. قُلْتُ: مَا يَجْعَلُكَ أَعْلَمَ بِدِينِي مِنِّي؟ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْكَ أَلَسْتَ تَرْأَسُ قَوْمَكَ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: أَلَسْتَ تَأْخُذُ الْمِرْبَاعَ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لَكَ. قُلْتُ: أَجَلْ، فَكَانَ ذَلِكَ أَذْهَبَ بَعْضَ مَا فِي نَفْسِي. قَالَ: إِنَّهُ يَمْنَعُكَ مِنْ أَنْ تُسْلِمَ خَصَاصَةُ مَنْ تَرَى حَوْلَنَا , وَإِنَّكَ تَرَى النَّاسَ عَلَيْنَا إِلْبًا وَاحِدًا. أَوْ قَالَ: يَدًا وَاحِدَةً. قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: هَلْ أَتَيْتَ الْحِيرَةَ؟ ⦗٥٤٢⦘ قُلْتُ: لَا وَقَدْ عَلِمْتُ مَكَانَهَا. قَالَ: " يُوشِكُ الظَّعِينَةُ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِغَيْرِ جِوَارٍ وَيُوشِكُ أَنْ تُفْتَحَ كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ. قَالَ: قُلْتُ: كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ؟ قَالَ: كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ وَيُوشِكُ أَنْ يُخْرِجَ الرَّجُلُ الصَّدَقَةَ مِنْ مَالِهِ فَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا مِنْهُ. فَلَقَدْ رَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَخْرُجُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِغَيْرِ جِوَارٍ، وَكُنْتُ فِي أَوَّلِ خَيْلٍ أَغَارَتْ عَلَى السَّوَادِ وَاللَّهِ لَتَكُونَنَّ الثَّالِثَةُ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَلَّادٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ: قَالَ عَدِيٌّ: فَأَنَا سِرْتُ بِالظَّعِينَةِ مِنَ الْحِيرَةِ. قَالَ: إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ فِي غَيْرِ جِوَارٍ، يَعْنِي أَنَّهُ حَجَّ بِأَهْلِهِ، وَكُنْتُ فِي أَوَّلِ خَيْلٍ أَغَارَتْ عَلَى الْمَدَائِنِ، وَاللَّهِ لَتَكُونَنَّ الثَّالِثَةُ كَمَا كَانَتْ هَاتَانِ، إِنَّهُ تَحَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّايَ
- ج ١ ص ٥٤٢
٤٧١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَسْبَاطٍ وَثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ فِي جَمَاعَةٍ قَالُوا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَا: ثنا صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ حَدَّثَنِي عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ قَالَ: قَدِمَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ الطَّائِيُّ الْكُوفَةَ فَأَتَيْتُهُ فِي أُنَاسٍ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قُلْنَا: حَدِّثْنَا بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنُّبُوَّةِ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْعَرَبِ كَانَ لَهُ أَشَدَّ بُغْضًا مِنِّي وَلَا أَشَدَّ ⦗٥٤٣⦘ كَرَاهِيَةً لَهُ مِنِّي حَتَّى لَحِقْتُ بِأَرْضِ الرُّومِ فَتَنَصَّرْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا بَلَغَنِي مَا يَدْعُو إِلَيْهِ مِنَ الْأَخْلَاقِ الْحَسَنَةِ وَمَا اجْتَمَعَ إِلَيْهِ مِنَ النَّاسِ ارْتَحَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ فَوَقَفْتُ عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ صُهَيْبٌ وَبِلَالٌ وَسَلْمَانُ فَقَالَ: يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ أَسْلِمْ تَسْلَمْ فَقُلْتُ: أَخِ أَخِ فَأَنَخخْتُ فَجَلَسْتُ وَأَلْزَقْتُ رُكْبَتِي بِرُكْبَتِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَتُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ حُلْوِهِ وَمُرِّهِ يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُفْتَحَ خَزَائِنُ كِسْرَى وَقَيْصَرَ يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَأْتِيَ الظَّعِينَةُ مِنَ الْحِيرَةِ، وَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ كُوفَةُ، حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ بِغَيْرِ خَفِيرٍ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْمِلَ الرَّجُلُ جِرَابَ الْمَالِ فَيَطُوفَ بِهِ فَلَا يَجِدَ أَحَدًا يَقْبَلُهُ فَيَضْرِبَ بِهِ الْأَرْضَ فَيَقُولَ: لَيْتَكَ كُنْتَ تُرَابًا
ج ١ ص ٥٤٣٤٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا أَبُو يَعْلَى قَالَ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَا: ثنا شَبَابَةُ حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا التُّرْكَ صِغَارَ الْأَعْيُنِ حُمْرَ الْوُجُوهِ ذُلْفَ الْأُنُوفِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ
ج ١ ص ٥٤٤٤٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَأْثُرُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا التُّرْكَ حُمْرَ الْوُجُوهِ صِغَارَ الْأَعْيُنِ ذُلْفَ الْأُنُوفِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعْرُ
-
٤٧٤ - حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ ثنا أَبُو خَالِدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقُرَشِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي النَّهَّاسُ بْنُ قَهْمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ السَّائِبِ بْنِ الْأَقْرَعِ قَالَ: زَحَفَ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ زَحْفٌ لَمْ يُزْحَفْ لَهُمْ بِمِثْلِهِ قَطُّ زَحَفَ لَهُمْ أَهْلُ بَاهٍ وَأَهْلُ أَصْبَهَانَ وَأَهْلُ هَمَذَانَ وأهل الرَّيِّ وَأَهْلُ قُومِسَ وَأَهْلُ أَذْرِبِيجَانَ وَأَهْلُ نَهَاوَنْدَ فَلَمَّا جَاءَ عُمَرَ الْخَبَرُ جَمَعَ النَّاسَ فَخَطَبَهُمْ وَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَذَكَرَهُ بِطُولِهِ
ج ١ ص ٥٤٤٤٧٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسَ ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: ثنا زِيَادُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَرْسَلَ بندارفان الْعِلْجُ أَنْ أَرْسِلُوا إِلَيَّ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ رَجُلًا مِنْكُمْ نُكَلِّمْهُ، فَاخْتَارَ النَّاسُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ. قَالَ أَبِي: فَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ طَوِيلَ ⦗٥٤٥⦘ الشَّعْرِ أَعْوَرَ، فَأَتَاهُ فَلَمَّا رَجَعَ سَأَلْنَاهُ مَا قَالَ لَهُ، فَقَالَ لَنَا: حَمِدْتُ اللَّهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ: «إِنَّا كُنَّا لَأَبْعَدَ النَّاسِ دَارًا، وَأَشَدَّ النَّاسِ جُوعًا، وَأَعْظَمَ النَّاسِ شَقَاءً، وَأَبْعَدَ النَّاسِ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ، حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولًا فَوَعَدَنَا النَّصْرَ فِي الدُّنْيَا وَالْجَنَّةَ فِي الْآخِرَةِ، فَلَمْ نَزَلْ نَعْرِفُ مِنْ رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ مُنْذُ جَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَلَاحَ وَالنَّصْرَ حَتَّى أَتَيْنَاكُمْ، وَإِنَّا وَاللَّهِ لَنَرَى مُلْكًا وَعَيْشًا لَا نَرْجِعُ عَنْهُ إِلَى الشَّقَاءِ أَبَدًا حَتَّى نَغْلِبَكُمْ عَلَى مَا فِي أَيْدِيكُمْ، أَوْ نُقْتَلَ فِي أَرْضِكُمْ» . الْحَدِيثَ
ج ١ ص ٥٤٥٤٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ خَلَفٍ الدُّورِيُّ قَالَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ وَزِيَادُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ قَالَا: بَعَثَ عُمَرُ النَّاسَ فِي أَفْنَاءِ الْأَمْصَارِ يُقَاتِلُونَ الْمُشْرِكِينَ فَأَسْلَمَ الْهُرْمُزَانُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنِّي مُسْتَشِيرُكَ فِي مَغَازِيَّ هَذِهِ. قَالَ: نَعَمْ، مَثَلُهَا وَمَثَلُ مَنْ فِيهَا مِنَ النَّاسِ فِي عَدُوِّ الْمُسْلِمِينَ مَثَلُ طَائِرٍ لَهُ رَأْسٌ وَلَهُ جَنَاحَانِ وَلَهُ رِجْلَانِ، فَإِنِ انْكَسَرَ أَحَدُ جَنَاحَيْهِ نَهَضَتِ الرِّجْلَانِ بِجَنَاحٍ وَالرَّأْسُ، وَإِنِ انْكَسَرَ الْجَنَاحُ الْآخَرُ نَهَضَتِ الرِّجْلَانِ وَالرَّأْسُ وإِنْ شُدِخَ الرَّأْسُ ذَهَبَتِ الرِّجْلَانِ وَالْجَنَاحَانِ وَالرَّأْسُ، فَالرَّأْسُ: كِسْرَى، وَالْجَنَاحَانِ: قَيْصَرُ وَفَارِسُ فَمُرِ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَنْفِرُوا إِلَى كِسْرَى. قَالَ: فَنَدَبَنَا عُمَرُ وَاسْتَعْمَلَ النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَرْضِ الْعَدُوِّ خَرَجَ عَلَيْنَا عَامِلُ كِسْرَى فِي أَرْبَعِين {ألفاً} فَقَامَ تُرْجُمَانٌ فَقَالَ: لِيُكَلِّمْنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ. فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: سَلْ عَمَّا شِئْتَ. قَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالَ: " نَحْنُ أُنَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ كُنَّا فِي شَقَاءٍ شَدِيدٍ نَمَصُّ الْجِلْدَ وَالنَّوَى مِنَ الْجُوعِ وَنَلْبَسُ ⦗٥٤٦⦘ الْوَبَرَ وَالشَّعْرَ وَنَعْبُدُ الْحَجَرَ وَالشَّجَرَ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ إِلَيْنَا نَبِيًّا مِنْ أَنْفُسِنَا نَعْرِفُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَأَمَرَنَا رَبُّنَا أَنْ نُقَاتِلَكُمْ حَتَّى تَعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ أَوْ تُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ فَأَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا عَنْ رِسَالَةِ رَبِّنَا أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي نَعِيمٍ لَمْ يَرَ مِثْلَهُ قَطُّ وَمَنْ بَقِيَ مِنَّا مَلَكَ رِقَابَكُمْ
ج ١ ص ٥٤٦٤٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ثنا أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَخِيهِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ بُرَيْدَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّهُ سَيُبْعَثُ بَعْدِي بُعُوثٌ فَكُونُوا فِي بَعْثٍ يُقَالُ لَهُ بَعْثُ خُرَاسَانَ وَانْزِلُوا كُورَةً يُقَالُ لَهَا مَرْوُ ثُمَّ اسْكُنُوا مَدِينَتَهَا فَإِنَّ مَدِينَتَهَا بَنَاهَا ذُو الْقَرْنَيْنِ وَدَعَا لَهَا بِالْبَرَكَةِ وَلَا يُصِيبُ أَهْلَهَا سُوءٌ
- ج ١ ص ٥٤٦
٤٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ الْفَقْرَ وَالْعُرْيَ وَقِلَّةَ الشَيْءِ فَقَالَ: " أَبْشِرُوا فَوَاللَّهِ لَأَنَا بِكَثْرَةِ الشَيْءِ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ مِنْ قِلَّتِهِ ووَاللَّهِ لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِيكُمْ حَتَّى تُفْتَحَ لَكُمْ فَارِسُ وَالرُّومُ وَأَرْضُ حِمْيَرَ حَتَّى تَكُونُوا أَجْنَادًا ثَلَاثَةً: جُنْدًا بِالشَّامِ وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ الْمِائَةَ دِينَارٍ فَيَتَسَخَّطَهَا. فَقَالَ ابْنُ حَوَالَةَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَسْتَطِيعُ ⦗٥٤٧⦘ الشَّامَ؛ وَبِهَا الرُّومُ ذَاتُ الْقُرُونِ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَيَسْتَخْلِفَنَّكُمُ اللَّهُ فِيهَا حَتَّى تَكُونَ الْعِصَابَةُ مِنْهُمُ الْبِيضُ قُمُصُهُمُ الْمُحْلَقَةُ أَقْفَاؤُهُمْ قِيَامًا عَلَى الرَّجُلِ الْأَسْوَدِ مِنْكُمُ الْمَحْلُوقِ، مَا يَأْمُرَهُمْ فَعَلُوا، وَإِنَّ بِهَا الْيَوْمَ رِجَالًا لَأَنْتُمْ أَحْقَرُ فِي أَعْيُنِهِمْ مِنَ الْقِرْدَانِ فِي أَعْجَازِ الْإِبِلِ. قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ: فَاخْتَرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: أَخْتَارُ لَكَ الشَّامَ؛ فَإِنَّهَا صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ بِلَادِهِ إِلَيْهَا يَجْتَبِي صَفْوَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ
ج ١ ص ٥٤٧٤٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْفَقِيهُ قَالَ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ هَارُونَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ ثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، سَيَلِي أُمُورَكُمْ بَعْدِي أُمَرَاءُ يُطْفِئُونَ السُّنَّةَ وَيُعْلِنُونَ الْبِدْعَةَ وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا
ج ١ ص ٥٤٧٤٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا: قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ فَيَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ رُءُوسُ هُنَّ كَأَمْثَالِ أَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا وَإِنَّ رِيحَهَا لَتُوجَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا قَالَ الشَّيْخُ: النِّسَاءُ الْمَذْكُورَاتُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قِيلَ إِنَّهُنَّ الْمُغَنِّيَاتُ يَتَعَمَّمْنَ بِكَارَاتٍ كِبَارٍ عَلَى رُءُوسِهِنَّ ثُمَّ يَتَجَلَّبَبْنَ فَوْقَهُنَّ
ج ١ ص ٥٤٨٤٨١ - وَحَدَّثَنَا فَارُوقُ بْنُ عَبْدِ الْكَبِيرِ ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: ثنا الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ كُرْزَ بْنَ عَلْقَمَةَ يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَلْ لِلْإِسْلَامِ مِنْ مُنْتَهًى؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَعَمْ أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ. قَالَ: ثُمَّ مَهْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ كَأَنَّهَا ظُلَلٌ. فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: كَلَّا وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ صَبًّا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ " قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَالْأَسْوَدُ الْحيَّةُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْهَسَ ارْتَفَعَ هَكَذَا، وَرَفَعَ الْحُمَيْدِيُّ يَدَهُ، ثُمَّ انْصَبَّ
ج ١ ص ٥٤٨٤٨٢ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ فِي جَمَاعَةٍ قَالُوا: ثنا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثنا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ: حَدَّثَنِي كُرْزُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِلْإِسْلَامِ مِنْ مُنْتَهًى؟ قَالَ: " نَعَمْ، فَمَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ أَدْخَلَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ كَالظُّلَلِ، {قَالَ: كَلَّا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ} لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ صَبًّا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ وَأَفْضَلُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِي رَبَّهُ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ "
- ج ١ ص ٥٤٩
٤٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُوحٍ الْجُنْدِيسَابُورِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَحْدَبُ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رُشَيْدٍ قَالَ: ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكُمْ إِخْوَانُنَا وَأَشِقَّاؤُنَا , وَإِنَّا شَهِدْنَا وَلَمْ تَشْهَدُوا , وَسَمِعْنَا وَلَمْ تَسْمَعُوا , وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ الدُّخَانِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ الرَّجُلُ دِينَهُ بِثَمَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ قَالَ الْحَسَنُ: قَدْ رَأَيْنَاهُمْ وَاللَّهِ
ج ١ ص ٥٤٩٤٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: ثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، عَنْ مُعَاذٍ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ بَدَأَ رَحْمَةً وَنُبُوَّةً ثُمَّ يَكُونُ رَحْمَةً وَخِلَافَةً ثُمَّ كَائِنٌ مُلْكًا عَضُوضًا ثُمَّ كَائِنٌ عُتُوًّا وَجَبْرِيَّةً وفَسَادًا فِي الْأُمَّةِ، يَسْتَحِلُّونَ {الْفرُوجَ} وَالْحَرِيرَ وَالْخُمُورَ يُرْزَقُونَ عَلَى ذَلِكَ وَيُنْصَرُونَ حَتَّى يَلْقَوُا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ
ج ١ ص ٥٥٠٤٨٥ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ثنا عُبَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَّافُ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الشَّعْبِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ عَزِيزًا لَا يَضُرُّهُ مَنْ نَاوَأَهُ حَتَّى يَمْضِيَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً. فَضَجَّ النَّاسُ فَتَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَلِمَةٍ لَمْ أَفْهَمْهَا فَقُلْتُ لِأَبِي: مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ
ج ١ ص ٥٥٠٤٨٦ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ قَالَ: ثنا مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ السُّوَائِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَقُولُ: " لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ ظَاهِرًا عَلَى مَنْ نَاوَأَهُ مِنَ النَّاسِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ وَلَا فَارَقَهُمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ أُمَّتِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيرًا. ثُمَّ تَكَلَّمَ بشَيْءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ فَسَأَلْتُ {أَبِي} فَقَالَ: كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ
ج ١ ص ٥٥٠٤٨٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زَيْدٍ ثنا الْمُنْتَصِرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ الْمُنْتَصِرِ ثنا أَحْمَدُ بْنُ رَاشدِ بْنِ خُثَيْمٍ ثنا عَمِّي سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْفَضْلِ قَالَتْ: مَرَرْتُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " إِنَّكِ حَامِلٌ بِغُلَامٍ فَإِذَا وَلَدْتِ فَأْتِينِي بِهِ. قَالَتْ: فَلَمَّا وَلَدَتْهُ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذَّنَ فِي ⦗٥٥١⦘ أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَأَقَامَ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى وَأَلْبَأَهُ مِنْ رِيقِهِ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ وَقَالَ: اذْهَبِي بِأَبِي الْخُلَفَاءِ. فَأَخْبَرْتُ الْعَبَّاسَ وَكَانَ رَجُلًا لَبَّاسًا فَلَبِسَ ثِيَابَهُ ثُمَّ أَتَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ قَامَ فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شَيْءٌ أَخْبَرَتْنِي بِهِ أُمُّ الْفَضْلِ؟ قَالَ: هُوَ مَا أَخْبَرَتْكَ، هَذَا أَبُو الْخُلَفَاءِ، حَتَّى يَكُونَ مُنْهُمُ السَّفَّاحُ، حَتَّى يَكُونَ مِنْهُمُ الْمَهْدِيُّ، حَتَّى يَكُونَ مِنْهُمْ مَنْ يُصَلِّي بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ "
- ج ١ ص ٥٥١
٤٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ قَالَ أَبُو بَهْزٍ الصَّقْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَائِطٍ لَهُ ثُمَّ جَاءَ آتٍ فَدَقَّ الْبَابَ فَقَالَ: يَا أَنَسُ قُمْ فَافْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ وَبِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِي. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُعْلِمُهُ؟ قَالَ: أَعْلِمْهُ. فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ. قَالَ: قُلْتُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ وَبِالْخِلَافَةِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ وَدَقَّ الْبَابَ فَقَالَ: يَا أَنَسُ قُمْ فَافْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ وَبِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ. قَالَ: فَخَرَجْتُ فَإِذَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ وَبِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ. ثُمَّ جَاءَ آتٍ فَدَقَّ الْبَابَ قَالَ: يَا أَنَسُ قُمِ افْتَحِ له الْبَابَ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ وَبِالْخِلَافَةِ بَعْدَ عُمَرَ وَأَنَّهُ مَقْتُولٌ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُعْلِمُهُ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَعْلِمْهُ. فَخَرَجْتُ فَإِذَا عُثْمَانُ فَقُلْتُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ وَالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ عُمَرَ وَإنَّكَ مَقْتُولٌ. قَالَ ⦗٥٥٢⦘: فَدَخَلَ إِلَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ؟ فَوَاللَّهِ مَا تَغَنَّيْتُ وَلَا تَمَنَّيْتُ وَلَا مَسَسْتُ فَرْجِي بِيَمِينِي مُنْذُ بَايَعْتُكَ. قَالَ: هُوَ ذَاكَ يَا عُثْمَانُ
ج ١ ص ٥٥٢٤٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَزِيدَ الْحِمَّانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ
ج ١ ص ٥٥٢وَأَشْهَدُ أَنَّهُ كَانَ مِمَّا يُشِيرُ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَتُخْضَبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذا» . يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ رَأْسِهِ
ج ١ ص ٥٥٢٤٩٠ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الآجُرِّيُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ ثنا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الزِّمِّيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيْدُ بْنُ مُحَمَّدَ بْنِ خُثَيْم، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوكَ مُحَمَّد بْنُ خُثَيْمِ أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَفِيقَيْنِ فِي غَزْوَةِ الْعَشِيرَةِ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَعَمَدْنَا إِلَى صُورٍ مِنَ النَّخْلِ فَنِمْنَا تَحْتَهُ فِي دَقْعَاءَ مِنَ التُّرَابِ فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَبَى عَلِيُّ فَغَمَزَ رِجْلَهُ وَقَدْ تَتَرَّبْنَا بِالتُّرَابِ فَقَالَ ⦗٥٥٣⦘: قُمْ أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَشْقَى النَّاسِ؟ أُحَيْمِرُ ثَمُودَ عَاقِرُ النَّاقَةِ وَالَّذِي يَضْرِبُكَ عَلَى هَذَا، وَأَشَارَ إِلَى قَرْنِهِ، وَتَبْتَلُّ هَذِهِ مِنْهَا، وَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ
ج ١ ص ٥٥٣٤٩١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْأَخْرَمُ ثنا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ ثنا عَلِيُّ بْنُ هِشَامٍ ثنا نَاصِحٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ: " إِنَّكَ مُؤَمَّرٌ مُسْتَخْلَفٌ وَإِنَّكَ مَقْتُولٌ وَهَذِهِ مَخْضُوبَةٌ مِنْ هَذَا، لِحْيَتُهُ مِنْ رَأْسِهِ