باب ما جاء في دعوة أبي طلحة الأنصاري - رضي الله عنه - رسول الله صلى الله عليه وسلم وما ظهر في طعامه ببركة رسول الله صلى الله عليه وسلم من آثار النبوة.
١٢ فقرة، ج ٧ ص ٨٨
- ج ٧ ص ٨٨
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ أَنْبَأَنَا مَالِكٌ (ح) .
-
وَأَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَعْرُوفِ الْفَقِيهُ الإسفرائني بِهَا، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ (ح) .
-
وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ: عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ:
قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ [ (١) ] فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخَذَتْ خمارا لها فلفّت الخبر بِبَعْضِهِ- زَادَ يَحْيَى: ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ ثَوْبِي.
-
وَرَدَّتْنِي [ (٢) ] بِبَعْضِهِ، ثُمَّ اتَّفَقَا، قَالَ: ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:
ج ٧ ص ٨٩فَذَهَبْتُ بِهِ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ، وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ مَعَهُ: «قُومُوا» ، قَالَ: فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ لَقَدْ جَاءَ رسول الله صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نُطْعِمُهُمْ، فَقَالَتِ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رسول الله صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلَ رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عليه وسلم: «هَلُمِّي. مَا عِنْدَكِ. يَا أُمَّ سُلَيْمٍ» ! فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفُتَّ وَعَصَرَتْ عَلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا [ (٣) ] فَأَدَمَتْهُ [ (٤) ] ثُمَّ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا- زَادَ قُتَيْبَةُ: ثُمَّ قَالَ ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا ثُمَّ قَالَ ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ:
ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، فَأَكَلَ الْقَوْمُ وَشَبِعُوا وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ أَوْ ثَمَانُونَ رَجُلًا.
-
وَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى: ثُمَّ قَالَ ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، حَتَّى أَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ رَجُلًا أَوْ ثَمَانُونَ وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَقُتَيْبَةَ وَحَدِيثُ الشَّافِعِيِّ مُخْتَصَرٌ.
-
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى [ (٥) ] .
- ج ٧ ص ٩٠
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا [ (٦) ] أَبُو الحسن: علي بن محمد ابن سَخْتَوَيْهِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدَيَّ وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ وَزَادَ عِنْدَ قَوْلِهِ: أَأَرْسَلَكِ أَبُو طَلْحَةَ؟ فَقُلْتُ، نَعَمْ، فَقَالَ: بِطَعَامٍ؟ قُلْتُ:
نَعَمْ، ثُمَّ ذَكَرَ الْبَاقِيَ نَحْوَ حَدِيثِ يَحْيَى [بْنِ يَحْيَى] [ (٧) ] .
-
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ.
-
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ: عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَدْعُوَهُ وَقَدْ جَعَلَ لَهُ طَعَامًا، قَالَ: فَأَقْبَلْتُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ النَّاسِ، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ فَاسْتَحْيَيْتُ فَقُلْتُ: أَجِبْ أَبَا طَلْحَةَ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: قُومُوا، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّمَا صَنَعْتُ شَيْئًا لَكَ، فَقَالَ: فَمَسَّهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَعَا فِيهَا بِالْبَرَكَةَ، وَقَالَ: أَدْخِلْ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِي عَشَرَةً [وَقَالَ كُلُوا وَأَخْرَجَ لَهُ شَيْئًا بَيْنَ أَصَابِعِهِ] [ (٨) ] فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، فَخَرَجُوا وَقَالَ: أَدْخِلْ عَشَرَةً، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَخَرَجُوا، فَمَا زَالَ يَدْخُلُ عَشَرَةٌ وَيَخْرُجُ عَشَرَةٌ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَ، فَأَكَلَ حَتَّى شَبِعَ، قَالَ: ثُمَّ هَيَّأَهَا فَإِذَا هِيَ مِثْلُهَا حِينَ أَكَلُوا مِنْهَا.
-
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ [ (٩) ] عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أبي شيبة، وأخرجه أيضا من
ج ٧ ص ٩١حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى [ (١٠) ] ، وَيَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عبد الله ابن أَبِي طَلْحَةَ، وَعَمْرِو بْنِ عبد الله بن أبي طَلْحَةَ، ويَعْقُوبَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ ثُمَّ أَكَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَكَلَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَأَفْضَلُوا مَا بَلَغَ جِيرَانَهُمْ
[ (١١) ] .
-
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظُ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، وَأَبُو بَكْرٍ: أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، وأبو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ ابن يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُنَادِي، حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ اذْهَبْ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَغَدَّا عِنْدَنَا فَافْعَلْ، فَقَالَ: وَمَنْ عِنْدِي؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَجِئْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ وَأَنَا مُدْهَشٌ لِمَنْ أَقْبَلَ مَعَ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: مَا صَنَعْتَ يَا أَنَسُ! فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عليه وسلم عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ فَذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ وَهَذَا غَدَاؤُكَ، قَالَ:
هَلْ عِنْدَكِ سَمْنٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ قَدْ كَانَ عِنْدِي مِنْهُ عُكَّةٌ، وَفِيهَا شَيْءٌ مِنْ سَمْنٍ، قَالَ: فَأَتَيْتُهَا، قَالَ: فَجِئْتُهُ بِهَا، فَفَتَحَ رِبَاطَهَا، فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ، اللهُمَّ عَظِّمْ فِيهِ الْبَرَكَةَ، فَقَالَ: اقْلِبِيهَا فاقلبتها فَعَصَرَهَا نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُسَمِّي، فَأَخَذَتْ تَقَعُ فَأَكَلَ مِنْهَا بِضْعٌ وَثَمَانُونَ رَجُلًا، فَفَضَلَ مِنْهَا فَضْلٌ فَدَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَقَالَ:
كُلِي وَأَطْعِمِي جِيرَانَكَ.
-
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ [ (١٢) ] عَنْ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبِ، وَفِي الْبَابِ عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسٍ، وعن هشام عن
ج ٧ ص ٩٢محمد بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ، وَعَنْ سِنَانٍ أَبِي رَبِيعَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أُمِّهِ أُمِّ سُلَيْمٍ عَمَدَتْ إِلَى مُدٍّ مِنْ شَعِيرِ فَحَبَسَتْهُ فَجَعَلَتْ مِنْهُ خَطِيفَةً وَعَصَرَتْ عُكَّةً عِنْدَهَا، ثُمَّ بَعَثَتْنِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلم فذكرت الْحَدِيثَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: حَتَّى عَدَّ أَرْبَعِينَ، وَفِي مِثْلِ هَذَا حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ وَقَدْ مَضَى فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ.