باب ما ظهر فيما خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة - رضي الله عنها - من الشعير، وفيما اعطى الرجل من الشعير، وفيما بقي عند المرأة من السمن في العكة، التي كانت تهدي منها للنبي صلى الله عليه وسلم، وفيما أهدت تلك المرأة الأخرى إليه من السمن
١٩ فقرة، ج ٧ ص ١١٣
- ج ٧ ص ١١٣
وَفِيمَا بَقِيَ عِنْدَ الْمَرْأَةِ مِنَ السَّمْنِ فِي الْعُكَّةِ، الَّتِي كَانَتْ تُهْدِي مِنْهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم، وَفِيمَا أَهْدَتْ تِلْكَ الْمَرْأَةُ الْأُخْرَى إِلَيْهِ مِنَ السَّمْنِ فِي الْعُكَّةِ، وَفِيمَا أَعْطَى أَبَا حُبَاشٍ مِنْ فَضْلَةِ الشَّاةِ، وَفِيمَا أَعْطَى فَضْلَةً مِنْ فَضْلِ شَرَابِهِ مِنَ الْبَرَكَةِ وَآثَارِ النُّبُوَّةِ [الشَّرِيفَةِ، وَالدَّلَالَاتِ الْعَظِيمَةِ] [ (١) ] أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ (ح) .
-
وَأَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ.
-
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ:
مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا بَقِيَ فِي بَيْتِي إِلَّا شَطْرٌ مِنْ شَعِيرٍ فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَتَّى طَالَ عَلَيَّ، ثم أكلته فَفَنِيَ، وَلَيْتَنِي لَمْ أَكِلْهُ.
-
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَتْ: لَقَدْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا فِي بَيْتِي شَيْءٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَطْرُ شَعِيرٍ فِي رَفٍّ لِي، فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَتَّى طَالَ عَلَيَّ ثُمَّ أكلته فَفَنِيَ.
-
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ [ (٢) ] .
- ج ٧ ص ١١٤
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الحسن بن محمد ابن أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم يَسْتَطْعِمُهُ فَأَطْعَمَهُ شَطْرَ وَسْقِ شَعِيرٍ، فَمَا زَالَ الرَّجُلُ يَأْكُلُ مِنْهُ وَامْرَأَتُهُ وَمَنْ ضَيَّفَهُمَا حَتَّى كَالَهُ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: لَوْ لَمْ تَكِلْهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ، وَلَقَامَ لَكُمْ.
-
وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ أُمَّ مَالِكٍ كَانَتْ تُهْدِي لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُكَّةٍ لَهَا سَمْنًا، فَيَأْتِيهَا بَنُوهَا فَيَسْأَلُونَ الْأُدْمَ، وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ، فَتَعْمِدُ إِلَى الَّذِي كَانَتْ تُهْدِي فِيهِ، إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ فَتَجِدُ فِيهِ سَمْنًا، فَمَا زَالَ يُقِيمُ لَهَا أُدْمَ بَنِيهَا حَتَّى عَصَرَتْهُ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَعَصَرْتِيهَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «لَوْ تَرَكْتِيهَا مَا زَالَ قَائِمًا» .
-
رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ، وَقَالَ: وَضَيْفُهُمَا
[ (٣) ] .
-
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ بْنِ حَسَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عِكْرِمَةَ، عَنْ جَدِّهِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ، بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ اسْتَعَانَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّزْوِيجِ فَأَنْكَحَهُ امْرَأَةً فَالْتَمَسَ شَيْئًا فَلَمْ يَجِدْهُ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَبَا رَافِعٍ، وَأَبَا أَيُّوبَ بِدِرْعِهِ فَرَهَنَاهُ عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَطَعِمْنَا مِنْهُ نِصْفَ سَنَةٍ ثُمَّ كِلْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ كَمَا أَدْخَلْنَاهُ. قَالَ نَوْفَلٌ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَوْ لَمْ تَكِلْهُ لَأَكَلْتَ مِنْهُ مَا عشت
[ (٤) ] .
- ج ٧ ص ١١٥
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ نَجِيحٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا خَلَفُ ابن خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أُمِّ أَوْسٍ الْبَهْزِيَّةِ، قَالَتْ: سَلَيْتُ سَمْنًا لِي فَجَعَلْتُهُ فِي عُكَّةٍ وَأَهْدَيْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ [ (٥) ] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبِلَهُ وَتَرَكَ فِي الْعُكَّةِ قَلِيلًا، وَنَفَخَ فِيهِ وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ قَالَ:
رُدُّوا عَلَيْهَا عُكَّتَهَا، فَرَدُّوهَا عَلَيْهَا وَهِيَ مَمْلُوءَةٌ سَمْنًا، فَظَنَنْتُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ لَمْ يقْبَلْهَا فَجَاءَتْ وَلَهَا صُرَاخٌ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّمَا سَلَيْتُهُ لَكَ لِتَأْكُلَهُ، فَعَلِمَ أَنَّهُ قَدِ اسْتُجِيبَ لَهُ، فَقَالَ: اذْهَبُوا فَقُولُوا لَهَا: فَلْتَأْكُلْ سمنها، وتدعو بِالْبَرَكَةِ، فَأَكَلْتُ بَقِيَّةَ عُمُرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ، وَوَلَايَةَ أَبِي بَكْرٍ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- وَوَلَايَةَ عمر- رضي الله عنه- وَوَلَايَةَ عُثْمَانَ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ [وَمُعَاوِيَةَ] [ (٦) ] مَا كَانَ
[ (٧) ] .
-
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ بِبَغْدَادَ، قَالَ: [ (٨) ] أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا سَلْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَلَامَةَ أَحَدُ بَنِي حَسَنٍ الْكَعْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي [ (٩) ] عَمِّي أَبُو مُصَرِّفٍ: سَعِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مسعود ابن خَالِدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَلَامَةَ [ (١٠) ] أَنَّهُ أَجْزَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم شاة،
ج ٧ ص ١١٦وَكَانَ عِيَالُ خَالِدٍ كَثِيرًا، يَذْبَحُ الشَّاةَ وَلَا يَبُدُّ عِيَالَهُ عَظْمًا عَظْمًا، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ أَكَلَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ: أَرِنِي دَلْوَكَ يَا أَبَا حُبَاشٍ، فَصَنَعَ فِيهَا فَضِيلَةَ الشَّاةِ، ثُمَّ قَالَ:
اللهُمَّ بَارِكْ لِأَبِي حُبَاشٍ، فَانْقَلَبَ بِهِ فَنَثَرَهُ لَهُمْ، وَقَالَ: تَوَاسُوا فِيهِ فَأَكَلَ مِنْهُ عِيَالُهُ وَأَفْضَلُوا
[ (١١) ] .
-
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْنِ بْنِ نَضْلَةَ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ عَنْ جَدِّهِ نَضْلَةَ ابن عَمْرٍو (ح) .
-
وَأَنْبَأَنَا عَلِيٌّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنَا حَامِدٌ، [حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ] [ (١٢) ] بْنُ مَعْنٍ أَنْبَأَنَا [ (١٣) ] جَدِّي مُحَمَّدَ بْنَ مَعْنِ بْنِ نَضْلَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَضْلَةَ بْنِ أَبِي نَضْلَةَ أَنَّهُ لَقِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم فَحَلَبَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَاءً فَشَرِبَ، ثُمَّ شَرِبَ فَضْلَةَ إِنَائِهِ، قَالَ: فَامْتَلَأَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي كُنْتُ أَشْرَبُ فَأُكْثِرُ، وَفِي رِوَايَةِ حَامِدٍ: إِنِّي كُنْتُ لَأَشْرَبَ السَّبْعَةَ فَمَا أَمْتَلِئُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم: أن الْمُؤْمِنَ لَيَشْرَبُ فِي مِعًى وَلَحَدٍ، وَإِنَّ الْكَافِرَ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ. قُلْتُ وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَعْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، نَضْلَةَ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ [ (١٤) ] .
-
أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بن الحسن المهوجاني أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن
ج ٧ ص ١١٧بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
-
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم ضَافَهُ ضَيْفٌ كَافِرٌ فَأَمَرَ لَهُ بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ فَشَرِبَ حِلَابَهَا، ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَ حِلَابَهَا، ثُمَّ شَرِبَ حِلَابَ سَبْعِ شِيَاهٍ، ثُمَّ أَصْبَحَ فَأَسْلَمَ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ، فَحُلِبَتْ لَهُ فَشَرِبَ حِلَابَهَا، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِأُخْرَى فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْمُسْلِمَ يَشْرَبُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ.
-
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ [ (١٥) ] .
-
وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا [ (١٦) ] مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْأَوَّلِ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ضَافَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيٌّ، قَالَ: قَالَ فَطَلَبَ لَهُ شَيْئًا فَلَا يَجِدُ إِلَّا كِسْرَةً فِي كُوَّةٍ، قَالَ: فَجَزَّأَهَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ أَجْزَاءً، وَدَعَا عَلَيْهَا وَقَالَ: كُلْ فَأَكَلَ وَأَفْضَلَ قَالَ: فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ لَرَجُلٌ صَالِحٌ [فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْلِمْ قَالَ إِنَّكَ لَرَجُلٌ صَالِحٌ]
-
[ (١٧) ] .
-
وَحَدَّثَ أَبُو سَعَيدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبَى عُثْمَانَ الزَّاهِدُ أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَطَرٍ، أَنْبَأَنَا سَهْلُ بْنُ مَرْدَوَيْهِ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ أَنْبَأَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ، قَالَ: أَتَى أَعْرَابِيٌّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ فَدَخَلَ فَلَمْ يَجِدْ إِلَّا كِسْرَةً قَدْ يبست
ج ٧ ص ١١٨فِي جُحْرٍ فَأَخْرَجَهَا فَفَتَّهَا أَجْزَاءً، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، ثُمَّ دَعَا ثُمَّ قَالَ: «كُلْ يَا أَعْرَابِيُّ» ، فَجَعَلَ الْأَعْرَابِيُّ يَأْكُلُ حَتَّى شَبِعَ وَفَضَلَ مِنْهُ فَضْلَةً، فَجَعَلَ الْأَعْرَابِيُّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَقُولُ: إِنَّكَ لَرَجُلٌ صَالِحٌ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَيَقُولُ إِنَّكَ لَرَجُلٌ صَالِحٌ.