باب ما جاء في إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بالفتنة التي تموج موج البحر وأنها لا تكون في أيام أبي بكر وعمر رضي الله عنهما حتى يكسر بابها وكسر بابها قتل عمر رضي الله عنه
٥ فقرات، ج ٧ ص ٣٨٦
- ج ٧ ص ٣٨٦
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ:
كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْفِتْنَةِ؟
قَالَ: قُلْتُ: أَنَا! قَالَ: هَاتِ! إِنَّكَ لَجَرِيءٌ، فَقُلْتُ: فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ، وَمَالِهِ، وَوَلَدِهِ، وَجَارِهِ، تُكَفِّرُهَا: الصَّلَاةُ، وَالصَّدَقَةُ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، قَالَ: لَيْسَ هَذَا أَعْنِي، إِنَّمَا أَعْنِي الَّتِي تَمُوجُ مَوْجَ الْبَحْرِ، قُلْتُ:
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! لَيْسَ يَنَالُكَ مِنْ تِلْكَ شَيْءٌ، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا، قَالَ:
أَرَأَيْتَ الْبَابَ يُفْتَحُ أَوْ يُكْسَرُ؟ قُلْتُ: لَا بَلْ يُكْسَرُ، قَالَ: إِذًا لَا يُغْلَقُ أَبَدًا.
قَالَ: قُلْتُ أَجَلْ. فَقُلْنَا لِحُذَيْفَةَ أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ مَنِ الْبَابُ؟ قَالَ: نَعَمْ كَمَا يَعْلَمُ أَنَّ غَدًا دُونَهُ لَيْلَةٌ.
-
وَذَلِكَ أَنِّي حَدَّثَتْهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ، قَالَ فَهِبْنَا حُذَيْفَةَ أَنْ نَسْأَلَهُ مَنِ الْبَابُ، فَقُلْنَا لِمَسْرُوقٍ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: عُمَرُ.
-
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ الْأَعْمَشِ وَمِنْ حَدِيثِ
ج ٧ ص ٣٨٧جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ عَنْ شَقِيقٍ [ (١) ] .
-
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حِينَ أَلْقَى الشَّامُ بَوَائِنَهُ وَصَارَ بَثْنِيَّةً وَعَسَلًا أَنْ سِرْ إِلَى أَرْضِ الْهِنْدِ وَالْهِنْدُ يَوْمَئِذٍ فِي أَنْفُسِنَا الْبَصْرَةُ وَأَنَا لِذَاكَ كَارِهٌ فَقَالَ رَجُلٌ اتَّقِ اللهَ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ، فَإِنَّ الْفِتَنَ قَدْ ظَهَرَتْ فَقَالَ أَمَّا وَابْنُ الْخَطَّابِ حَيٌّ فَلَا، إِنَّهَا إِنَّمَا تَكُونُ بَعْدَهُ وَالنَّاسُ «بِذِي بِلِيَّانَ» أَوْ فِي «ذِي بِلِيَّانَ» مَكَانُ كَذَا وَكَذَا، فَيَنْظُرُ الرَّجُلُ فَيَتَفَكَّرُ هَلْ يَجِدُ مَكَانًا لَمْ يَنْزِلْ بِهِ مَا نَزَلَ بِمَكَانِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ مِنَ الْفِتْنَةِ وَالشَّرِّ فَلَا يَجِدُ أُولَئِكَ الْأَيَّامَ الَّتِي ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَيَّامُ الْهَرْجِ فَنَعُوذُ بِاللهِ أَنْ تُدْرِكَنِيَ وَإِيَّاكُمْ أُولَئِكَ الْأَيَّامُ.
-
وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: خَطَبَنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَالَ:
إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بَعَثَنِي إِلَى الشَّامِ وَهُوَ يَهُمُّهُ فَأَلْقَى بَوَائِنَهُ بَثْنِيَّةً وَعَسَلًا. أَرَادَ أَنْ يُؤْثِرَ بِهَا غَيْرِي وَيَبْعَثَنِي إِلَى الْهِنْدِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ تَحْتِهِ: اصْبِرْ أَيُّهَا الْأَمِيرُ فَإِنَّ الْفِتَنَ قَدْ ظَهَرَتْ، فَقَالَ وَابْنُ الْخَطَّابِ حَيٌّ؟! إِنَّمَا ذَاكَ بَعْدَهُ، إِنَّمَا ذَاكَ بَعْدَهُ، إِذَا كَانَ النَّاسُ «بِذِي بَلِيٍّ» وَذِي «بَلِيٍّ» وَيَذْكُرُ الرَّجُلُ هَلْ يَجِدُ أَرْضًا لَيْسَ بِهَا مِثْلُ الَّذِي يَفِرُّ مِنْهُ وَلَا يجده [ (٢) ] .