باب ما روى في إخباره بتأمير علي - رضي الله عنه - وقتله فكانا كما أخبر

١٤ فقرة، ج ٧ ص ٤٣٨

  1. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ الْأَنْصَارِيِّ وَكَانَ أَبُو فَضَالَةَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي عَائِدًا لِعَلِيِّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- مِنَ مَرَضٍ أَصَابَهُ ثَقُلَ مِنْهُ، قال: فقال له أبي: وَمَا يُقِيمُكَ بِمَنْزِلِكَ هَذَا لَوْ أَصَابَكَ أَجَلُكَ لَمْ ويلك إِلَّا أَعْرَابُ جُهَيْنَةَ تُحْمَلُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَإِنْ أَصَابَكَ أجلك ولتك أَصْحَابُكَ وَصَلَّوْا عَلَيْكَ فَقَالَ عَلِيٍّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ لَا أَمُوتَ حَتَّى أُؤَمَّرَ ثُمَّ تُخْضَبُ هَذِهِ- لِحْيَتُهُ- مِنْ دَمِ هَذِهِ يَعْنِي: هَامَتَهُ فَقُتِلَ وَقُتِلَ أَبُو فَضَالَةَ مَعَ عَلِيٍّ يَوْمَ صِفِّينَ [ (١) ] .

    ج ٧ ص ٤٣٨
  2. وَلِهَذَا الْحَدِيثِ شَوَاهِدُ يَقْوَى بِشَوَاهِدَ.

  3. مِنْهَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ- رَحِمَهُ اللهُ- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: جَاءَ رَأْسُ الْخَوَارِجِ

    ج ٧ ص ٤٣٩إِلَى عَلِيٍّ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ لَهُ: اتَّقِ اللهَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ فَقَالَ: لَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ وَلَكِنْ مَقْتُولٌ مِنْ ضَرْبَةٍ عَلَى هَذِهِ تَخْضِبُ هَذِهِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَتِهِ عَهْدٌ مَعْهُودٌ وَقَضَاءٌ مَقْضِيٌّ، وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى [ (٢) ] .

  4. وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ الْوَادِعِيُّ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: جَاءَ قَوْمٌ مِنَ الْبَصْرَةِ مِنَ الْخَوَارِجِ إِلَى عَلِيٍّ فِيهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: الْجَعْدُ، فَقَالَ: اتَّقِ اللهَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ.

    فَقَالَ عَلِيٌّ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ. بَلْ مَقْتُولٌ قَتْلًا.

  5. فَذَكَرَهُ [ (٣) ] .

  6. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ الْأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لَتُخْضَبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ: لِلِحْيَتِهِ مِنْ رَأْسِهِ فَمَا يَحْبِسُ أَشْقَاهَا؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَبُعٍ: وَاللهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا فَعَلَ ذَلِكَ لَأَبَرْنَا عِتْرَتَهُ فَقَالَ: أَنْشُدُ أَنْ يُقْتَلَ بِي غَيْرُ قَاتِلِي.

    قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: أَلَا تَسْتَخْلِفُ؟ قَالَ: لَا! وَلَكِنِّي أَتْرُكْكُمْ كَمَا تَرَكَكُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَمَا تَقُولُ لِرَبِّكَ إِذَا لَقِيتَهُ وَقَدْ تَرَكْتَنَا هَمَلًا؟ قَالَ: أَقُولُ اللهُمَّ اسْتَخْلَفْتَنِي فِيهِمْ مَا بَدَا لَكَ ثُمَّ قَبَضْتَنِي وَتَرَكْتُكَ فِيهِمْ فَإِنْ شِئْتَ أَصْلَحْتَهُمْ وَإِنْ شِئْتَ أَفْسَدْتَهُمْ [ (٤) ] .

  7. وَرَوَيْنَاهُ فِي كِتَابِ السُّنَنِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن أبي

    ج ٧ ص ٤٤٠سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ فِي إِخْبَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهِ.

  8. وأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُحَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، قَالَ: وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ، قَالَا جَمِيعًا، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ الْحِمَّانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللهِ إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَيَّ أَنَّ الْأُمَّةَ سَتَغْدِرُ بِكَ بَعْدِي.

  9. لَفْظُ حَدِيثِ فِطْرٍ.

    قَالَ الْبُخَارِيُّ: ثَعْلَبَةُ بْنُ يَزِيدَ الْحِمَّانِيُّ فِيهِ نَظَرٌ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ فِي حَدِيثِهِ هَذَا قُلْتُ: كَذَا قَالَ الْبُخَارِيُّ.

  10. وَقَدْ رُوِّينَاهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ عَنْ عَلِيٍّ إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا.

  11. أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ شَوْذَبٍ الْوَاسِطِيُّ، بِهَا، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْأَزْدِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: إِنَّ مِمَّا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْأُمَّةَ سَتَغْدِرُ بِكَ بَعْدِي [ (٥) ] .

  12. فَإِنْ صَحَّ هَذَا فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ- وَاللهُ أَعْلَمُ- فِي خُرُوجِ مَنْ خَرَجَ عَلَيْهِ فِي إِمَارَتِهِ ثُمَّ فِي قَتْلَهُ.

  13. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ الْوِشَاحِ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَدِمْتُ دِمَشْقَ وَأَنَا أُرِيدُ الغزو فأتيت

    ج ٧ ص ٤٤١عَبْدَ الْمَلِكِ لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ فِي قُبَّةٍ عَلَى فَرْشِ يَفُوقُ الْقَائِمَ وَالنَّاسَ. تَحْتَهُ سِمَاطَانِ فَسَلَّمْتُ وَجَلَسْتُ فَقَالَ: يَا ابْنَ شِهَابٍ أَتَعْلَمُ مَا كَانَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ صَبَاحَ قُتِلَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ! قَالَ: هَلُمَّ، فَقُمْتُ مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ حَتَّى أَتَيْتُ خَلْفَ الْقُبَّةِ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ فَأَحْنَى عَلَيَّ فَقَالَ: مَا كَانَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ:

    لَمْ يُرْفَعْ حَجَرٌ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَّا وُجِدَ تَحْتَهُ دَمٌ قَالَ: فَقَالَ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ يَعْلَمُ هَذَا غَيْرِي وَغَيْرُكَ وَلَا يُسْمَعَنَّ مِنْكَ. قَالَ: فَمَا تَحَدَّثْتَ بِهِ حَتَّى تُوُفِّيَ.

  14. هكذا رُوِيَ هَذَا فِي مَقْتَلِ عَلِيٍّ- رَضِيَ اللهُ عنه- بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَرُوِيَ بِإِسْنَادٍ أَصَحَّ مِنْ هَذَا عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ قَتْلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.