باب ما روى في الأمان من السرق والحرق
فقرتان، ج ٨ ص ١٢١
- ج ٨ ص ١٢١
أخبرنا أبو عبد الله الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو محمد عبد الله بن محمد ابن بِنْتِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قال: حَدَّثَنَا جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا الحسين ابن مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي مَنْصُورُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي نَهْشَلُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى [ (١) ] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هُوَ أَمَانٌ مِنَ السَّرَقِ،
وَإِنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَاهَا حَيْثُ أَخَذَ مَضْجَعَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَارِقٌ فَجَمَعَ مَا فِي الْبَيْتِ وَحَمَلَهُ، وَالرَّجُلُ لَيْسَ بِنَائِمٍ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى الباب فوجد الْبَابِ مَرْدُودًا فَوَضَعَ الْكَارَةَ فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَضَحِكَ صَاحِبُ الدَّارِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي أَحْصَنْتُ بَيْتِيَ فَذَهَبَ اللِّصُّ.
-
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، قَالَ [ (٢) ] : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْفَقِيهُ السَّرَخْسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَغْلَبُ بْنُ تَمِيمٍ! قال: حدثنا
ج ٨ ص ١٢٢الْحَجَّاجُ بْنُ فُرَافِصَةَ، عَنْ طَلْقٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ. احْتَرَقَ بَيْتُكَ قَالَ: مَا احْتَرَقَ بَيْتِي. ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ احْتَرَقَ بَيْتُكَ. قَالَ مَا احْتَرَقَ. ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ. انْبَعَثَتِ النَّارُ، فَلَمَّا انْتَهَتْ إِلَى بَيْتِكَ طُفِئَتْ. قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ إن الله عز وجل لَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلَ. قَالُوا: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ مَا نَدْرِي أَيُّ كَلَامِكَ أَعْجَبُ. قَوْلُكَ: مَا احْتَرَقَ، أَوْ قَوْلُكَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ- لَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلَهُ. قَالَ: ذَاكَ لِكَلِمَاتٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ، مَنْ قَالَهَا. أَوَّلَ النَّهَارِ لَمْ تُصِبْهُ مُصِيبَةٌ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمَنْ قَالَهَا آخِرَ النَّهَارِ لَمْ تُصِبْهُ حَتَّى يُصْبِحَ. اللهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمُ، مَا شَاءَ اللهُ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، لَا حَوْلَ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ، وَمِنْ شَرٍّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا. إِنَّ رَبِّي عَلَى صراط مستقيم
[ (٣) ] .