فصل

٦ فقرات، ج ٢ ص ٤٧

  1. {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اتَّقوا الله وابتغوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَة} قَالَ عَامَّة الْمُفَسّرين كَابْن عَبَّاس وَمُجاهد وَعَطَاء وَالْفراء الْوَسِيلَة الْقرْبَة

    ج ٢ ص ٤٧
  2. قَالَ قَتَادَة تقربُوا إِلَى الله بِمَا يرضيه قَالَ أَبُو عُبَيْدَة توسلت إِلَيْهِ أَي تقربت وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن زيد تحببوا إِلَى الله والتحبب والتقرب إِلَيْهِ إِنَّمَا هُوَ بِطَاعَة رَسُوله فالإيمان بالرسول وطاعته هُوَ وَسِيلَة الْخلق إِلَى الله لَيْسَ لَهُم وَسِيلَة يتوسلون بهَا الْبَتَّةَ إِلَّا الْإِيمَان بِرَسُولِهِ وطاعته وَلَيْسَ لأحد من الْخلق وَسِيلَة إِلَى الله تبَارك وَتَعَالَى إِلَّا توسله بِالْإِيمَان بِهَذَا الرَّسُول الْكَرِيم وطاعته وَهَذِه يُؤمر بهَا الْإِنْسَان حَيْثُ كَانَ من الْأَمْكِنَة وَفِي كل وَقت وَمَا خص من الْعِبَادَات بمَكَان كَالْحَجِّ أَو زمَان كَالصَّوْمِ وَالْجُمُعَة فَكل فِي مَكَانَهُ وزمانه وَلَيْسَ لنَفس الْحُجْرَة من دَاخل فضلا عَن جدارها من خَارج اخْتِصَاص شَيْء فِي شرع الْعِبَادَات وَلَا فعل شَيْء مِنْهَا فالقرب من الله أفضل مِنْهُ بالبعد مِنْهُ بِاتِّفَاق الْمُسلمين وَالْمَسْجِد خص بالفضيلة فِي حَيَاته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قبل وجود الْقَبْر فَلم تكن فَضِيلَة مَسْجده لذَلِك وَلَا اسْتحبَّ هُوَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَا أحد من أَصْحَابه وَلَا عُلَمَاء أمته أَن يجاور أحد عِنْد قبر ولايعكف عَلَيْهِ لَا قَبره المكرم وَلَا قبر غَيره وَلَا أَن يقْصد السُّكْنَى قَرِيبا من قبر أَي قبر كَانَ وسكنى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة هُوَ أفضل فِي حق من تَتَكَرَّر طَاعَته لله وَرَسُوله فِيهَا أَكثر كَمَا كَانَ الْأَمر لما كَانَ النَّاس مأمورين بِالْهِجْرَةِ إِلَيْهَا فَكَانَت الْهِجْرَة إِلَيْهَا وَالْمقَام بهَا أفضل من جَمِيع الْبِقَاع مَكَّة وَغَيرهَا بل كَانَ ذَلِك

    ج ٢ ص ٤٨وَاجِبا من أعظم الْوَاجِبَات فَلَمَّا فتحت مَكَّة قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

  3. لَا هِجْرَة بعد الْفَتْح وَلَكِن جِهَاد وَنِيَّة وَكَانَ من اتى من اهل مَكَّة وَغَيرهم ليهاجر ويسكن الْمَدِينَة يَأْمُرهُ أَن يرجع إِلَى مدينته وَلَا يَأْمُرهُ بسكناها كَمَا كَانَ عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ يَأْمر النَّاس عقب الْحَج أَن يذهبوا إِلَى بِلَادهمْ لِئَلَّا يضيقوا على أهل مَكَّة وَكَانَ يَأْمر كثيرا من أَصْحَابه وَقت الْهِجْرَة أَن يخرجُوا إِلَى أَمَاكِن أُخْرَى لولاية مَكَان وَغَيره وَكَانَت طَاعَة الرَّسُول بِالسَّفرِ إِلَى غير الْمَدِينَة يخرجُوا إِلَى أَمَاكِن أُخْرَى لولاية مَكَان وَغَيره وَكَانَت طَاعَة الرَّسُول بِالسَّفرِ إِلَى غير الْمَدِينَة أفضل من الْمقَام عِنْده بِالْمَدِينَةِ حِين كَانَت دَار الْهِجْرَة فَكيف بهَا بعد ذَلِك إِذْ كَانَ الَّذِي ينفع النَّاس طَاعَة الله وَرَسُوله وَأما مَا سوى ذَلِك فَإِنَّهُ لَا يَنْفَعهُمْ لَا قرَابَة وَلَا مجاورة وَلَا غير ذَلِك كَمَا ثَبت عَنهُ فِي الحَدِيث الصَّحِيح أَنه قَالَ

  4. يَا فَاطِمَة بنت مُحَمَّد لَا أُغني عَنْك من الله شَيْئا يَا صَفِيَّة عمَّة رَسُول الله لَا أُغني عَنْك من الله شَيْئا يَا عَبَّاس عَم رَسُول الله لَا أُغني عَنْك من الله شَيْئا وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن

  5. آل أبي فلَان لَيْسُوا لي بأولياء إِنَّمَا وليي الله وَصَالح الْمُؤمنِينَ وَقَالَ

  6. إِن أوليائي المتقون حَيْثُ كَانُوا وَمن كَانُوا