فصل في ذبائح أهل الكتاب

٤٦ فقرة، ج ٢ ص ١٣٠

الصفحة ٢ من ٢

  1. وَاخْتِلَاف هذَيْن الْقَوْلَيْنِ فِي قَوْله تَعَالَى {على النصب} نَظِير الِاخْتِلَاف فِي قَوْله تَعَالَى {وَلكُل أمة جعلنَا منسكا لِيذكرُوا اسْم الله على مَا رزقهم من بَهِيمَة الْأَنْعَام} وَقَوله تَعَالَى {ليشهدوا مَنَافِع لَهُم ويذكروا اسْم الله فِي أَيَّام مَعْلُومَات على مَا رزقهم من بَهِيمَة الْأَنْعَام}

    ج ٢ ص ١٣٤
  2. فَإِنَّهُ قد قيل المُرَاد بِذكر اسْم الله عَلَيْهَا إِذا كَانَت حَاضِرَة

    ج ٢ ص ١٣٥
  3. وَقيل بل يعم ذكره لأَجلهَا فِي مغيبها وشهودها بِمَنْزِلَة قَوْله تَعَالَى {لتكبروا الله على مَا هدَاكُمْ}

  4. وَفِي الْحَقِيقَة مآل الْقَوْلَيْنِ إِلَى شَيْء وَاحِد فِي قَوْله تَعَالَى {وَمَا ذبح على النصب} كَمَا قد أومأنا إِلَيْهِ

  5. وفيهَا قَول ثَالِث ضَعِيف أَن الْمَعْنى على اسْم النّصْف وَهَذَا ضَعِيف لِأَن هَذَا الْمَعْنى حَاصِل من قَوْله تَعَالَى {وَمَا أهل لغير الله بِهِ} فَيكون تكريرا لَكِن اللَّفْظ يحْتَملهُ كَمَا روى البُخَارِيّ فِي صَحِيحه عَن مُوسَى بن عقبَة عَن سَالم عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه كَانَ يحدث عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

  6. أَنه لَقِي زيد بن عَمْرو بن نفَيْل بِأَسْفَل بلدح وَذَلِكَ قبل أَن ينزل على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْوَحْي فَقدمت إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سفرة فِيهَا لحم فَأبى أَن يَأْكُل مِنْهَا ثمَّ قَالَ زيد إِنِّي لست آكل مِمَّا تذبحون على أنصابكم وَلَا آكل إِلَّا مَا ذكر اسْم الله عَلَيْهِ