سورة آل عمران
فقرة واحدة، ج ١ ص ٣٢
- ج ١ ص ٣٢
قلت:
وغير شام أول الإنجيل عد ... والثان للكوفي به قد انفرد
وغيره الفرقان إسرائيلا ... للبصر والحمصي عند الأولى
وأقول: أفاد البيت الأول أن غير الشامي من علماء العدد عد لفظ الإنجيل في الموضع الأول وأعنى به قوله تعالى: {وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْأِنْجِيل} أول السورة فالشامي لا يعده، والتقييد بالأول لإخراج الموضع الثاني. وقد ذكرته بقولي: " والثان للكوفي به قد انفرد" أي أن الكوفي قد انفرد بعد لفظ الإنجيل في الموضع الثاني وهو قوله تعالى: {وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ} فيكون هذا الموضع متروكا لغير الكوفي من أهل العدد. وقولي: "وغيره الفرقان" الضمير فيه يعود على الكوفي، والمعني أن غير الكوفي يعد قوله تعالى: {وَأَنْزَلَ الْفُرْقَان} فيكون غير معدود للكوفي. ثم بينت أن كلمة "إسرائيل" الأولى تعد للحمصي والبصري ولا تعد لغيرهما، والمراد بها قوله تعالى: {وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ} والتقييد بالأولى لإخراج غيرها من المواضع المتروكة إجماعا وهما موضعان في آية {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرائيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرائيلُ} .
قلت:
مما تحبون لمك أثبت ... وللدمشقي كذا مع شيبة
وأقول: أمر الناظم -عفا الله عنه- بإثبات عد قوله تعالى: {حَتَّى تُنْفِقُوا
ج ١ ص ٣٣مِمَّا تُحِبُّونَ} للمكي والدمشقي وشيبة بن نصاح١. من أهل المدينة. فيكون غير معدود للبصري والكوفي والحمصي وأبي جعفر من أهل المدينة. وتقييد هذا الموضع بكلمة {مِمَّا} لإخراج الموضعين الآخرين في السورة وهما {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّه} و {مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّون} فإنهما متروكان بالاتفاق.
قلت:
مقام إبراهيم للشامي ورد ... كذا أبو جعفر أيضا في العدد
وأقول: قوله تعالى: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ} ورد عده للشامي وأبي جعفر فيكون متروكا للباقين، "تتمة" أماكن الخلاف في هذه السورة سبعة {الم} و {وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ} و {أَنْزَلَ الْفُرْقَان} و {وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ} و {وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ} و {حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} و {مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ} ولا يخفى عليك العادون والتاركون في كل موضع من هذه المواضع والله أعلم.