سورة سبأ وفاطر

٤ فقرات، ج ١ ص ٥٣

  1. قلت:

    شام شمال وشديد أولا ... ومعه بصري شديد نقلا

    وتشكرون عند حمص لا يعد ... نذير الأول عنه ما ورد

    وأقول: دل البيت الأول على أن الشامي يعد قوله تعالى في سورة سبأ: {عَنْ يَمِينٍ وَشِمَال} ولا يعده غيره وليس في سورة سبأ إلا هذا الموضع، ويعد كذلك "شديد" في الموضع الأول في قوله تعالى في سورة فاطر: {الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيد} وأن البصري نقل عد لفظ شديد المذكور مع الشامي. وتقييده بالموضع الأول يخرج الموضع الثاني وهو: {وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ} فإنه متفق على تركه.

    ج ١ ص ٥٣
  2. ودل البيت الثاني على أن قوله تعالى: {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون} لا يعد عند الحمصي فيعد عند غيره، وأن لفظ نذير الأول وهو قوله تعالى: {إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِير} لم يرد عده عن الحمصي وورد عن غيره، وتقييده بالأول لإخراج الثاني وهو {وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ} فلا خلاف في عده.

    قلت:

    والحمص والبصري جديد أهملا ... وفي البصير النور بصر حظلا

    من في القبور للدمشقي امتنع ... وأن تزولا عند بصري وقع

    تبديلا اعدده لدى البصري ... والمدني الأخير والشامي

    وأقول: أفاد البيت الأول أن الحمصي والبصري أهملا عد لفظ جديد في قوله تعالى: {وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيد} فيكون معدودا لغيرهما وأن البصري منع عد لفظي "البصير والنور" في قوله تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ، وَلا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ} فيكونان معدودين لغيره، وأفاد البيت الثاني أن قوله تعالى: {وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ} امتنع عده للدمشقي فيكون معدودا لغيره.

  3. وأن قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا} وقع في العد عند البصري ولم يقع عند غيره. وأفاد البيت الثالث الأمر بعد قوله تعالى: {فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا} عند البصري. والمدني الأخير والشامي فيكون متروكا عند المدني الأول والمكي والكوفي.

    ج ١ ص ٥٤
  4. "تتمة" يستفاد من النظم أن مواطن الخلاف في سورة فاطر تسعة: {لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيد} ، {بِخَلْقٍ جَدِيد} ، {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} ، {وَالْبَصِير} ، {وَلا النُّور} ، {مَنْ فِي الْقُبُور} ، {إِلَّا نَذِير} ، {أَنْ تَزُولا} ، {تَبْدِيلًا} . والله أعلم.