سورة الواقعة

فقرتان، ج ١ ص ٦٣

  1. قلت:

    كوف وحمص أول الميمنة ... قد أسقطا كأول المشأمة

    موضونة للبصر والشامي اردد ... للثان والمكي أباريق اعدد

    وأقول: نبهت في البيت الأول على أن الكوفي والحمصي قد أسقطا من العدد لفظ الميمنة الأول وهو {فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَة} كما أسقطا لفظ المشأمة الأول وهو {وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَة} وقيدت اللفظين بالأول لإخراج الثاني منهما؛ فإن الثاني من لفظ الميمنة معدود بالإجماع وهو {مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَة} وكذا الثاني من لفظ المشأمة معدود بالإجماع وهو {مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ} ثم أمرت في البيت الثاني بعدم عد قوله تعالى: {عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَة} للبصري والشامي فيكون معدودا لغيرهما، وبعد لفظ {وَأَبَارِيق} للمدني الثاني والمكي، فيكون متروكا لغيرهما.

    قلت:

    وأول والكوف عين رويا ... تأثيما أول ومك نفيا

    أولى اليمين الكوف معه الثان رد ... وليس إنشاء لبصري يعد

    أولى الشمال يسقط الكوفي ... أولى حميم يترك المكي

    وأقول: دل البيت الأول على أن المدني الأول والكوفي رويا عد

    ج ١ ص ٦٤"وحور عين" فلم يرو لغيرهما. وأن قوله تعالى: {وَلا تَأْثِيمًا} المدني الأول والمكي نفيا عده. فيكون معدودا لغيرهما، ودل البيت الثاني على أن كلمة اليمين الأولى في قوله تعالى: {وَأَصْحَابُ الْيَمِين} رد عدها الكوفي والمدني الثاني، فيعدها الباقون. والتقييد بالأولى لإخراج غيرهما١ في السورة كما دل على أن قوله تعالى: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً} لا يعد للبصري فيعد لغيره، ودل البيت الثالث على أن كلمة الشمال الأولى في قوله تعالى: {وَأَصْحَابُ الشِّمَال} يسقط عدها الكوفي ويعدها غيره. والتقييد بالأولى لإخراج الثانية وهي {مَا أَصْحَابُ الشِّمَال} فإنها معدودة إجماعا، كما دل على أن كلمة حميم الأولى وهي {فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ} يترك عدها المكي ويعدها الباقون، والتقييد بالأولى لإخراج الثانية وهي {فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيم} والثالثة وهي {فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ} فمتفق على عدهما.

    قلت:

    واعدد يقولون لمك حمصي ... والأولون عنه دع بالنص

    والآخرين اعدده للمكي ... والكوف والأول والبصري

    عد لمجموعون ثان شامهم ... ثم الدمشقي وريحان وسم

    وأقول: أمرت في البيت الأول بعد قوله تعالى: {وَكَانُوا يَقُولُون} للمكي والحمصي، فيكون غير معدود للباقين، وبعدم عد قوله تعالى: {أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ} للحمصي فيكون معدودا لغيره، وأمرت في البيت الثاني بعد قوله تعالى: {قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ} للمكي والكوفي والمدني الأول والبصري. فيترك في

    ج ١ ص ٦٥عد المدني الثاني والشامي، ثم أخبرت في الثالث بأن قوله تعالى: {لَمَجْمُوعُونَ} قد عده المدني الثاني والشامي. فيتركه الباقون، وعلى هذا من يعد والآخرين، لا يعد لمجموعون. ومن لا يعد والآخرين يعد لمجموعون. وأخيرا ذكرت أن الدمشقي ينفرد بعد قوله تعالى: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَان} .

    ج ١ ص ٦٣
  2. وأماكن الخلاف خمسة عشر: الميمنة، المشأمة، موضونة، وأباريق، عين، تأثيما اليمين، إنشاء، الشمال، وحميم، يقولون، الأولون، والآخرين، لمجموعون، وريحان. والله أعلم.