ومن الذكر فيه

١٠ فقرات، ج ١ ص ١٩٠

  1. قوله: "فعن عقبة بن عامر قال: لما نزلت: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} قال لنا النبي صلى الله عليه وسلم: " اجعلوها في ركوعكم ". رواه أحمد وأبو داود وغيرهما بإسناد جيد" .

    ج ١ ص ١٩٠
  2. كذا قال ونحوه قول النووي في "المجموع" ٣ / ٤١٣:

    "رواه أبو داود وابن ماجه بإسناد حسن" !

  3. وسكت عنه الحافظ في "التلخيص" ١ / ٢٤٢ وفي إسنادهم جميعا عم موسى بن أيوب واسمه إياس بن عامر الغافقي وليس بالمعروف كما حققته في "ضعيف أبي داود" ١٥٢ - ١٥٣ ثم في "إرواء الغليل" ٣٣٤ ولو صح الحديث لدل على وجوب التسبيح وهذا خلاف ما قاله المؤلف من الاستحباب

    وللحديث تتمة سيذكرها المؤلف في السجود!

    ثم قال: "يستحب للمصلي إماما أو مأموما أو منفردا أن يقول عند الرفع من الركوع: سمع الله لمن حمده فإذا استوى قائما ... فعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: " سمع الله لمن حمده " حين يرفع صلبه من الركعة ثم يقول وهو قائم: " ربنا ولك الحمد ". رواه أحمد والشيخان" .

    قلت: وهر مخرج في "الإرواء" ٣٣١ بزيادة كثيرة في المصادر.

  4. وتأكيدا لما ذكره من شمول الاستحباب للمأموم أقول:
  5. من الواضح أن في هذا الحديث ذكرين اثنين: أحدهما: قوله: "سمع الله لمن حمده" في اعتداله من الركوع.

  6. والآخر: قوله: "ربنا ولك الحمد" إذا استوى قائما.

  7. فإذا لم يقل المقتدي ذكر الاعتدال فسيقول مكانه ذكر الاستواء وهذا أمر مشاهد من جماهير المصلين فإنهم ما يكادون يسمعون منه: "سمع الله لمن حمده" إلا وسبقوه بقولهم: ربنا ولك الحمد وفي هذا مخالفة صريحة للحديث فإن حاول أحدهم تجنبها وقع في مخالفة أخرى وهي إخلاء الاعتدال من الذكر المشروع فيه بغير حجة.

    قال النووي رحمه الله ٣ / ٤٢٠:

    "ولأن الصلاة مبنية على أن لا يفتر عن الذكر في شيء منها فإن لم يقل بالذكرين في الرفع والاعتدال بقي أحد الحالين خاليا عن الذكر" .

    ج ١ ص ١٩١
  8. بل إنني أقول: إن التسميع في الاعتدال واجب على كل مصل لثبوت ذلك في حديث المسئ صلاته فقد قال صلى الله عليه وسلم فيه:

    "إنها لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله ... ثم يكبر ... ويركع حتى تطمئن مفاصله وتسترخي ثم يقول: سمع الله لمن حمده ثم يستوي قائما حتى يقيم صلبه ... " الحديث.

  9. أخرجه أبو داود والنسائي والسياق له وغيرهما بسند صحيح. وهو مخرج في "صحيح أبي داود" ٨٠٤.

  10. فهل يجوز لأحد بعد هذا أن يقول بأن التسميع لا يجب على كل مصل؟!