المسألة الثالثة: لا يشترط انقراض المجمعين

١٠ فقرات، ج ٢ ص ٣٩٣

  1. ...

    قال الثالثة: لا يشترط انقراض المجمعين لأن الدليل قام بدونه قيل وافق الصحابة على منع بيع المستولدة ثم رجع ورد بالمنع.

    ج ٢ ص ٣٩٣
  2. إختلفوا في إنقراض العصر هل هو شرط في اعتباره الإجماع على مذاهب.

  3. أحدها: وعليه أكثر الشافعية والحنفية انه لا يشترط واختاره الإمام واتباعه وابن الحاجب.

  4. والثاني: يشترط وهو رأي أحمد وإبن فورك.

  5. والثالث: أنه يشترط في السكوتي دون القول وهو مذهب الأستاذ واختاره الآمدي.

  6. والرابع: نقل إبن الحاجب عن إمام الحرمين إن كان عن قياس اشترط وإلا فلا والذي قاله في البرهان ما ملخصه أن المرضى عنده ان الإجماع ينقسم إلى مقطوع به وإن كان في مظنة الظن فلا يشترط فيه الانقراض ولا طول المكث بعد قوله وإلى حكم مطلق يسنده المجمعون إلى الظن بزعمهم فلا بد فيه من أن يطول عليه الزمان فإذا طال ولم ينقدح على طوله لواحد منهم خلاف فهذا يلتحق بقاعدة الإجماع فإن امتداد الأيام تبين التحاقهم بالمجمعين وترفعهم عن رتبة المترددين فالمعتبر ظهور الإصرار بتطاول الزمان.

  7. حتى لو قالوا عن ظن ثم ماتوا على الفور قال فلست أرى ذلك إجماعا من جهة أنهم أبدوا وجها من الظن ثم لم يتضح اصرارهم عليه انتهى وعرفت من كلامه أن الانقراض في نفسه عنده غير مشروط ولا معتبر في حالة من الأحوال وهو خلاف مقتضى نقل ابن الحاجب عنه.

  8. والخامس: أنه إذا لم يبق من المجتمعين إلا عدد ينقص عن أقل عدد التواتر فلا تكترث ببقائهم وتحكم بانعقاد الإجماع حكاه القاضي في مختصر التقريب.

  9. وأشار إليه ابن برهان في الوجيز واستدل المصنف على ما اختاره بأن دليل الإجماع ليس مقيدا بالإنقراض فلا يكون شرطا فيه واحتج الخصم بأن عليا رضي الله عنه سأل عن بيع أمهات الأولاد فقال كان رأي ورأى عمر أن لا يبعن وقد رأيت الآن بيعهن فقال له عبيدة السلماني رأيك في الجماعة أحب إلينا من رأيك وحدك فدل قول عبيدة على أن الإجماع كان حاصلا مع أن عليا خالفه والجواب أن منع ثبوت الإجماع قبل الرجوع فإن قول عبيدة رأيك في الجماعة يدل على منع بيعهن كان رأي الجماعة ولا يدل على أنه كان رأي كل الأمة وأنما أراد أن ينضم قول علي إلى قول عمر لأنه رجح قول الأكثر على الأقل.

    ج ٢ ص ٣٩٤
  10. هذا تقرير قوله ورد بليغ وقد يقال المراد الرد بمنع رجوع علي والتقرير الأول هو الذي في المحصول.