٢ - باب ما يجب على قطاع الطريق عند من جعل حكم الآية في أهل الإسلام

١٤ فقرة، ج ٧ ص ٢٣٨

  1. قال أبو بكر: أمر الله عَزَّ وَجَلَّ بإقامة الحدود على المحارب إذا جمع شيئين: محاربة وسعياً في الأرض بالفساد، فقال جل ذكره: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} الآية.

    ج ٧ ص ٢٣٨
  2. م ٤٦٨٤ - فالحكم عند أكثر أهل العلم هذه الآية إنما يجب على من خرج من المسلمين فقطع الطريق، وأخاف السبيل، وسعى في الأرض بالفساد.

  3. م ٤٦٨٥ - وقد اختلفوا فيما يجب على من فعل ذلك.

    فقالت طائفة: تقام عليه الحدود على قدر أفعالهم.

  4. فمن روي هذا المذهب عنه: ابن عباس، قال إذا خرج الرجل محارباً فأخاف السبيل، وأخذ المال قطعت يده ورجله من خلاف، وإن أخذ المال وقتل: قطعت يده ورجله من خلاف، ثم صلب.

  5. وإذا قتل ولم يأخذ قال: قتل، فإن هو لم يأخذ قال ولم يقتل: نفي.

  6. ويروى معنى هذا القول عن أبي مجلز، وقتادة، وعطاء الحراساني، والنخعي.

  7. وكان الأوزاعي يقول: إذا أخاف السبيل فشهر سلاحه وقتل ولم يصب مالاً، قتل، وإن قتل وأخذ مالاً: صلب فقتل مصلوباً، وإن هو شهر السلاح وأخاف السبيل وأخذ المال ولم يقتل أحداً، ولم يصب دماً: قطع من خلاف.

    وقال الشافعي رحمه الله: "من قتل منهم وأخذ المال: قتل وصلب.

    ج ٧ ص ٢٣٩
  8. وإذا قتل ولم يأخذ مالاً: قتل ودفع إلى أوليائه يدفنونه، ومن أخذ مالاً ولم يقتل، قطعت يده اليمنى ثم حسمت، ثم رجله اليسرى ثم حسمت في مكان واحد، وخلي.

  9. ومن حضر، وكثّر، وهيّب، أو كان ردءاً يدفع عنهم، عُزّر وحُبس".

    وقال أحمد بن حنبل: من قتل قتل، ومن أخذ المال: قطع.

    وقال أصحاب الرأي: إذا قتلوا وأخذوا المال، قطعت أيديهم اليمنى وأرجلهم اليسرى من خلاف، ويقتلهم، أو يصلبهم إن شاء، فإن أصابوا الأموال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف،

    ولا يقتلوا.

  10. فإن [٢/ ٢٤٦/ب] قتلوا ولم يصيبوا مالاً: يقتلون، ولا تقطع أيديهم وأرجلهم.

    وقالت طائفة: الإمام مخير في الحكم على المحاربين، يحكم عليهم بأي الأحكام التي أوجبها الله جل ذكره في الآية، من القتل والصلب، أو القطع، أو النفي، بظاهر الآية.

  11. وروي هذا المذهب عن ابن عباس، وهذا مذهب عطاء، والحسن البصري، ومجاهد، والنخعي، والضحاك بن مزاحم.

    ج ٧ ص ٢٤٠
  12. وبه قال مالك، وأبو ثور.

  13. واحتج بعضهم بأن الآية لما كان فيها أو كان ككفارة اليمين التي الحانث فيها (١) بالخيار: إن شاء أعتق، وإن شاء كسا، وإن شاء أطعم، ومثل فدية الأذى.

  14. وقد روينا عن ابن عباس أنه قال: ما كان في القرآن أو، أو فصاحبه بالخيار.