١ - باب الحكم في المعتق شركا له في عبد

١٣ فقرة، ج ٨ ص ٨٢

  1. قال أبو بكر:

    (ح ١٥٤٧) ثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - عد قال: "من أعتق شركاً له في عبد، وكان له مال يبلغ ثمن العبد قُوم عليه قيمته فأعطى شركاءَه حصصهم [في العبد] (١) وعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق منه ما عتق.

    ج ٨ ص ٨٢
  2. م ٥٢١٧ - واختلفوا في العبد يكون بين رجلين يعتق أحدهما نصيبه منه.

    فقالت طائفة: إن كان موسراً حين أعتقه عَتَق العبد كله وصار حرا، وغرِم لشريكه قيمة نصيبه في ماله والولاء كله له. هذا قول ابن أبي ليلى، وابن شبرمة، وسفيان الثوري.

    وقال الثوري: إذا أعتق أحدهما وكان موسراً يومئذ، ثم أفلس، فهو دَين عليه يتبع به. وبه قال أحمد، وإسحاق.

  3. وفيه قول ثان في العبد يكون بين الرجلين يعتقه أحدهما، ثم يعتقه الآخر بعد: أن الميراث والولاء بينهما نصفان، ولا ضمان عليه.

  4. هذا قول الزهري، وعمرو بن دينار، وبه قال مالك.

  5. وفيه قول ثالث وهو: أن أحد الشريكين إذا أعتق نصيبه وهو موسر فشريكه بالخيار: إن شاء أعتق كما أعتق، وكان الولاء بينهما نصفين. وإن شاء استسعى العبد في نصف قيمته، فإذا أدى عتق

    وكان الولاء بينهما نصفين. وإن شاء ضمن شريكه نصف قيمته

    ج ٨ ص ٨٣ورجع شريكه بما ضمن على العبد فاستسعاه فيه، إذا أداه كلَّه (١) عتق، وكان الولاء كله للمعتق. هذا قول النعمان.

  6. وكان الشافعي- إذ هو بالعراق- يقول بقول مالك في هذه المسألة، ثم قال بمصر: فيها قولان:

    أحدهما: كما قال مالك.

  7. والقول الثاني: كما قال الثوري، ومال إلى قول الثوري، وقال: هو الذي يصح فيه القياس.

    قال أبو بكر: وكان قول الثوري أصح لأنهم لما قالوا: إنّ المعتق بعد دفع القيمة لا يحتاج إلى تجديد قول ثان فإن العتق إنما وقع على الحصة التي للشريك بالقول الأول، والقيم إنما تكون للأشياء المتلفة.

  8. ولما منعوا الذي لم يعتق من بيع حصته بعد عتق شريكه، ولم يمنعوه قبل أن يعتق شريكه من البيع: بان (٢) أن ذلك [٢/ ٣٠٥/ب] يدل على الفرق بين الحالتين، وأنهم إنما منعوه من بيع ما قد وقع عليه

    العتق.

  9. وفي المسألة قول رابع قاله عثمان البتي: إذا أعتق أحدهما نصيبه فالباقي منهما على حقه (٣) ، وليس على المعتق شيء سوى عتق ما عتق منه، إلا أن تكون جارية نفيسة يغالى فيها. فإذا كان كذلك فهو

    بمنزلة الجناية من المعتق، للضرر الذي أدخله على شريكه.

  10. وقد روي عن محمد بن سيرين أنه قال في العبد يعتَق منه الشقص: كان يقضي فيه ثلاث قضايا.

  11. منهم من يعتقه من مال الذي أعتقه.

    ج ٨ ص ٨٤
  12. ومنهم من يستسعيه.

  13. ومنهم من يعتقه من بيت المال. وبارك الله في ذلك الأمير.