٢٤ - باب عتق الرجل أحد مماليكه ومات قبل أن يبين

١٣ فقرة، ج ٨ ص ١٢٠

  1. قال أبو بكر:

    م ٥٢٦٩ - واختلفوا في الرجل يعتق أحد عبيده، ولم يدر أيهم هو؟

    ج ٨ ص ١٢٠
  2. وله ثلاثة أعبد.

  3. فكان الشعبى (١) يقول: يعتق من كل واحد منهم الثلث، ويُستسعى في الثلثين، وبمعناه قال الأوزاعي.

    وقال أصحاب الرأي إذا قال الشهود: أَشْهدنا فلان (٢) أنه قد أعتق بعض عبيده، ونسيناه، فشهادتهم باطلة، فإن قالوا: أعتق أحدهم ولم يسمِّ، فهذا والأول سواءٌ في القياس، ولكنا نستحسن فيعتق من كل عبد ثلثه، ويسعى في ثلثيه إذا كانوا ثلاثة.

  4. وإن كانوا أربعة عتق من كل واحد منهم رُبُعَه، ويُستسعى في الباقي إذا كانت قيمتهم سواءً.

  5. وإن كانت قيمتهم نحتلفةً أخذنا أقلَّهم قيمة وأكثرَهم قيمة، فجُمعت قيمتاهما جميعاً، ثم أخذنا نصف ذلك فقسّمناه على قيمتهم.

  6. وفيه قول ثان في الرجل يعتق غلاما له، وله رقيق، فلا يعلم أيّ غلام أعتق؟، نسي ذلك: أن الرقيق يسهم عليهم، ثم يعتق أحدهم.

    ج ٨ ص ١٢١
  7. هذا قول الليث بن سعد قال: فإن ذكر بعد ذلك الغلام الذي أعتقه (١) أعتق عليه أيضاً.

    وقال أبو ثور: إذا قال الشهود: إنه أعتق أحدهم، ولم يسمِّهِ أقرع بينهم.

    وقال مالك: إن كان له ستة أعبد فأعتق أحدهم، ثم مات قبل أن يُبَيِّن: يُقرع بينهم حتى يعتق منهم بقدر سدس قيمتهم.

  8. وإن كانوا أربعة فربعهم، فإن خرج السهم في أحدهم، وكانت قيمته أقل من الربع أعيد السهم فيهم حتى يستكمل الربع.

  9. وهذا قول ثالث [٢/ ٣١٤/ألف] .

  10. وفيه قول رابع وهو: أن يعتقوا جميعاً. هذا قول ابن وهب.

  11. وفيه قول خامس وهو: أن يوقف أمرهم حتى يتبين. لأن العتق قد وقع على واحد منهم بعينه. وغير جائز أن يتحول العتق عمن وقع (٢) عليه إلى غيره بقرعة ولا بغيرها.

  12. وإنما سن النبي - صلى الله عليه وسلم - القرعة في عبيد أعتقهم الرجل كلهم، وهذه المسألة إنما هي في رجل أعتق أحد عبيده. ولا يشبه هذا من أعتق جميعهم.

  13. هذا قول يحتمله النظر، والله أعلم.