٤ - باب الصلاة على من قتل من الفريقين في المعركة
٨ فقرات، ج ٨ ص ٢٢٨
- ج ٨ ص ٢٢٨
قال أبو بكر:
م ٥٣٩٨ - واختلفوا في الصلاة على من قتل من الفريقين في المعركة.
-
فكان الشافعي يقول: "أهل البغي إذا قتلوا في المعركة، فإنهم يغسلون ويصلى عليهم، ويصنع بهم ما يصنع بالموتى.
-
وإذا قتل أهل البغي أهل العدل في المعركة ففيها قولان:
أحدهما أن يدفنوا بكلومهم ودمائهم، ولا يصلى عليهم.
-
والقول الثاني: أن يصلى عليهم.
-
وفي قول الأوزاعي: يصلى على قتلى الطائفتين جميعاً.
-
وفيه قول ثان، وهو قول أصحاب الرأي: إن قتل أهل الجماعة بعض الخوارج وللخوارج فئة، لم يصل على قتلى الخوارج، فإذا
ج ٨ ص ٢٢٩انقطعت الحربُ ولم يكن للخوارج فئة، فلا بأس أن يغسل أهل الجماعة من قتل من (١) ذوي قرابته من الخوارج ويكفنه ويصلى عليه، ويدفنه.
-
ومن قتل من أهل الجماعة فهو بمنزلة الشهيد، لا يغسل، ويدفن في ثيابه، ويصلى عليه ويدفن.
قال أبو بكر: يصلى على الفريقين، لأن النبي- صلى الله عليه وسلم - عمّ بالأمر بالصلاة الناس كلهم، واستثنى بسنته الشهداء الذين قتلهم المشركون.
-
م ٥٣٩٩ - قال مالك في القدرية، والإباضية: لا يصلى على موتاهم ولا تتبع جنائزهم ولا يعاد مريضهم.
وقال مالك في الإباضية، والحرورية، وأهل الأهواء كلهم: "أرى أن يستتابوا فإن تابوا، وإلا قتلوا" .