١١ - باب الوجه الثاني الذي يجب على الناس الوقوف عن القتال فيه وطلب السلامة منه
٦ فقرات، ج ٨ ص ٢٣٨
- ج ٨ ص ٢٣٨
قال أبو بكر:
(ح ١٦٩٩) في حديث عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كيف أنت إذا رأيت أحجار الزيت قد غرقت بالدم؟ - قلت: ما خار الله لي ورسوله. قال: عليك بمن أنت منه، قال: قلت: يا رسول الله- صلى الله عليه وسلم - أفلا آخذ سيفي فأضعه على
عاتقي؟ قال: شاركت إذن، قلت: لهما تأمرني به؟ قال: تلزم
ج ٨ ص ٢٣٩بيتك، قلت: (١) إن دُخِل عليّ؟ قال: إن خشيت أن يبهرك شعاع السيف فألق رداءك على وجهك يبؤ بإثمه وإثمك ".
-
(ح ١٧٠٠) وفي حديث سعيد بن أبي وقاص أنه قال عند قتلهم عثمان بن عفان رضي الله عنه "أشهد أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال: "إنها ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي خير من الساعي. فقيل له: أرأيت إن دخل على بيتي وبسط إلي يده ليقتلني؟
قال: كن كابن آدم".
-
(ح ١٧٠١) وفي حديث أهبان بن صيفي: "أنه قال لعلي رضي الله عنه وقد قال له: ما يمنعك مِن اتِّباعي؟ قال: أوصاني خليلي وابن عمك، قال: إنها ستكون فتن وفرقة، إذا كان كذلك فاكسر سيفك، واتخذ سيفاً من خشب، وقد فعلت" .
-
وقد ذكرنا هذه الأخبار عن محمد بن سلمة، وأبي بكرة، وأبي هريرة، بأسانيدها في الكتاب الذي اختصرت منه هذا الكتاب.
- ج ٨ ص ٢٤٠
وممن اعتزل من أصحاب رسول الله-صلى الله عليه وسلم- في فتنة كانت فيما مضى: سعد بن أبي وقاص، وأبو موسى الأشعري، ومحمد بن سلمة، وابن عمر رضي الله عنهم.
-
وقد ذكرت أخباراً تدل على فضل العزلة في الفتن، وسائر الأوقات التي (١) تركت ذكرها ها هنا.