١٣ - باب ما يفعل بسهم رسول الله- صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته
٤ فقرات، ج ٤ ص ٧٨
- ج ٤ ص ٧٨
(ح ٨٤٥) ثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال: "مالي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس،
ج ٤ ص ٧٩والخمس مردود فيكم ".
-
م ١٨٥٩ - واختلفوا فيما يفعل بسهم رسول الله- صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته.
فقالت طائفة: يرد على الذين كانوا معه في الخمس، فيقسم الخمس بينهم أرباعا، وذلك أنهم قالوا: إذا فقد صنفاً من سائر الأصناف الذين معه في الخمس رددنا سهمهم على الآخرين، فكذلك سبيل سهمه كما مضى، فسبيله أن يرد على الآخرين.
وقالت طائفة: يرد سهمه إلى الذين شهدوا الواقعة أو وجب لهم أربعة أخماس الغنيمة بين الأصناف الأربعة أرباعا كما كان لهم في الأصل.
وقالت طائفة: هو للخليفة بعد رسول الله- صلى الله عليه وسلم - يقوم مقامه في ذلك فيصرفه فيما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصرفه فيه.
-
(ح ٨٤٦) وروى عن أبي بكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ما أطعم نبياً طعمه، ثم قبضه الله فهو للذي يقوم بعده، فرأيت أن أرده على المسلمين.
وقالت طائفة: يجعل في الخيل، والعدة في سبيل الله.
قال الحسن بن محمد: "اختلفوا بعد وفاة رسول الله- صلى الله عليه وسلم - في هذين السهمين يعني سهم الرسول، وسهم ذوي القربى، فقال قائل: سهم ذي القربى لقرابة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال قائل: سهم النبي عليه السلام للخليفة بعده، وقال قائل: سهم ذوي القربى لقرابة الخليفة، فأجمع رأيهم على
ج ٤ ص ٨٠أن يجعلوا هذين السهمين في الخيل، والعدة في سبيل الله، فكانا في خلافة أبي بكر وعمر في الخيل والعدة في سبيل [١/ ١٧٠/ب] الله ".
وقال أحمد في سهم الله والرسول: هى في السلاح والكراع، وقال قتادة في سهم ذوي القربى: كانت طعمه لرسول الله- صلى الله عليه وسلم -في حياته، فلما توفي حمل عليه أبو بكر، وعمر في سبيل الله.
وقال الشافعي: "والذي اختار في سهم رسول الله- صلى الله عليه وسلم -أن يضعه الإمام في كل أمر خص به الإِسلام وأهله من سد ثغر، أو إعداد كراع، أو سلاح أو إعطائه أهل البلاد في الإسلام نفلا عند الحرب، وغير ذلك".
وقالت طائفة: الغنيمة مقسومة على خمسة أربعة أخماس من الخمس للجيش، وخمس يقوم على ثلالة بين اليتامى، والمساكين، وابن السبيل، هذا قول أصحاب الرأي.
-
وكان أبو ثور يقول قولاً، أعلم أحداً سبقه إليه، قال: وإن كان الصفي كان ثابتاً للنبي عليه السلام فللإمام أخذه على نحو ما كان يأخذ النبي- صلى الله عليه وسلم -، ويجعل بجعل سهم النبي- صلى الله عليه وسلم - من الخمس.
وقال أحمد: الصفي إنما كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة.