٤٣ - باب الاختلاف في الشهادة على الزنا
٩ فقرات، ج ٤ ص ٣٠٧
- ج ٤ ص ٣٠٧
م ٢٢١٥ - واختلفوا في الشهود يتفقون على الزنا، ويختلفون في الأمكنة.
ج ٤ ص ٣٠٨فقال مالك: على الشهود حد القذف، وليس على المشهود عليه حد الزنا.
وقال أبو ثور: شهادتهم في ذلك باطلة، فإن كانوا أربعة فلا حد عليهم، وإن كان أقل حدوا.
-
وحكى عن الشافعي أنهم يحدون.
-
وحكى عن الكوفي أنه قال: إذا شهد قوله بأنه زنى في قرية، وقال: الآخرون: زنا في قرية أخرى، إن شهادتهم باطلة، ولا يحدون، وإن كانوا أربعة، وإن قال بعضهم: في من مكان من البيت أوله، أو آخره.
-
واختلفوا، حدوا، وقبلت شهادتهم.
-
م ٢٢١٦ - وقال أبو ثور: إذا شهد أنه زنى بهذه المرأة غدوة، وشهد أربعة أنه زنى بهذه المرأة لامرأة أخرى ارتفاع النهار، حد الرجل والمرأتان، وذلك أن الثنتين قد شهدت كل واحدة بهما على حق.
-
م ٢٢١٧ - واختلف مالك، والشافعي في الرجلين يشهد أحدهما أن فلانا قال لفلان: يا زان يوم الخميس، وشهد آخران قال له: يا زان يوم الجمعة، قال مالك: يحد؛ لأن الشهادة ههنا لم تختلف، وكذلك الطلاق، والنكاح، وقال الشافعي: لا يحد؛ لأنهما لم يشهدا على قذف واحد، وكذلك الطلاق، والنكاح.
قال أبو بكر: هذا أصح؛ لأن ذلك خلاف الشهادة على الإقرار، وإنما هي شهادة على الأفعال.
-
م ٢٢١٨ - وأجاب الليث بن سعد بمثل جواب الشافعي في الشهادة على القذف إذا اختلفا، وأوجب الحد على من شهد عليه شاهد، أنه شرب الخمر بكرة، وشهد آخر أنه شربه عشية.
ج ٤ ص ٣٠٩قال أبو بكر: قول الشافعي أصح.
- م ٢٢١٩ - واختلفوا في الشاهد يغير شهادته:
-
فقالت طائفة: تقبل منه، وتؤخذ بإحدى شهادتيه كذلك قال سليمان بن حبيب [[المحاربي] ]، وكان الثوري، وأحمد، وإسحاق يقولون: يغير شهادته، ويزيد، وينقص ما لم ينقص [١/ ٢٢٥/ألف] القاضي به، وهذا معنى قول النعمان.
وقال الزهري: لا تقبل شهادته الأولى، ولا الآخرة إذا بدلها أو غيرها. وقال مالك: يؤخذ بأول قوليه،