٣١ - باب التوقيت في المهور واختلاف أهل العلم في ذلك
٨ فقرات، ج ٥ ص ٣٤
- ج ٥ ص ٣٤
م ٢٦٠٢ - اختلف أهل العلم في أدنى ما يجوز من الصداق.
ج ٥ ص ٣٥فقالت طائفة: لا وقت في الصداق، كثر أم قل هو ما تراضوا به، هذا مذهب الحسن البصري، وعمرو بن دينار، وعبد الكريم، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور.
-
وروينا عن سعيد بن المسيب أنه قال: لو أصدقها سوطاً، لحلت به.
-
وفيه قول ثان: وهو أن أقل المهر ربع دينار، هذا قول مالك بن أنس.
-
وفيه قول ثالث: وهو أن أقل المهر عشرة دراهم، هذا قول أصحاب الرأي.
-
وفيه قول رابع: وهو أن أقل المهر خمسة دراهم، هذا قول ابن شبرمة.
-
وقد حكي عن النخعي ثلاثة أقاويل: أحدها أنه كره أن يتزوج بأقل من أربعين درهماً.
-
وحكي عنه أنه قال في الصداق: الرطل من ذهب، وحكي عنه أنه قال: أكره أن يكون مثل مهر البغي، ولكن العشرة والعشرين، وقال الأوزاعي: كل نكاح وقع على درهم فما فوقه، ولا ينقصه
قاضي.
وقال أبو عمرو: الصداق عندنا ما يتراضى عليه الزوجان من قليل أو كثير.
قال أبو بكر: والذي به أقول أن الصداق ما يتراضى عليه الزوجان، وقد ذكر الله تعالى الصداق في كتابه، ولو كان لأقل ذلك لبيّنه الله في كتابه، أو على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم -
ج ٥ ص ٣٦(ح ١٠٧٧) وقد قال [٢/ ١٠/ألف] رسول الله- صلى الله عليه وسلم -: "التمس ولو خاتماً من حديد" .
-
وليس لأحد أن يحد حداً يفرض به فريضة إلا بحجة، ولا نعلم حجة تثبت صداقاً معلوماً، لا يجوز غيره.