٣ - باب الطلاق والايلاء يجتمعان
٥ فقرات، ج ٥ ص ٢٧٦
- ج ٥ ص ٢٧٦
م ٣٠٩١ - واختلفوا في الرجل يولي من امرأته، ثم يطلقها.
فقالت طائفة: يهدم الطلاق الايلاء. روي هذا القول عن ابن مسعود.
-
وبه قال النخعي، وعطاء، والحسن، وقتادة، والأوزاعي.
-
وفيه قول ثان: روينا عن علي أنه قال: إذا سبق حد الايلاء حد الطلاق فهما تطليقتان، وإن [٢/ ٧١/ب] سبق حد الطلاق الايلاء فهي واحدة.
وقال الشعبي، والحسن: أيهما سبق أخذ به، وإن وقعا جميعاً، أخذ بهما.
وقال أصحاب الرأي: لا يهدم الطلاق الايلاء، وإن مضت أربعة أشهر قبل أن تحيض ثلاث حيض، بانت منه.
-
وحكى أبو عبيد هذا القول عن الثوري.
وقال الزهري: إذا آلى ثم طلق، أو طلق ثم آلى وقعا جميعاً.
-
وكان مالك يقول: "إذا آلى ثم طلق وانقضت الأربعة الأشهر قبل انقضاء عدة الطلاق فهما تطليقتان، إن هو وقف فلم يف، وإن
ج ٥ ص ٢٧٧مضت عدة الطلاق قبل الأربعة الأشهر فليس الايلاء بطلاق".
قال أبو عبيد: والمعمول به عندي قول مالك أنه يوقف بعد الأربعة الأشهر، وإن لم يكن قد بقي من عدة الطلاق إلا يوم واحد بعد أن تكون المرأة تريد ذلك.
وقال الشافعي: إذا آلى، ثم طلق فمضت الأربعة الأشهر قبل أن تنقضى عدة الطلاق، فلا وقوف عليه ولا طلاق ما لم يراجعها لأنه ليس له أن يجامعها ما لم يراجعها.