٦٧ - باب المتبايعين يشترطان أو أحدهما بالخيار وقتا معلوما أو مجهولا
٧ فقرات، ج ٦ ص ٧٧
- ج ٦ ص ٧٧
م ٣٥١٠ - واختلفوا في المتبايعين يشترطان أو أحدهما الخيار وقتاً معلوماً في عقد البيع، فقالت طائفة: البيع جائز والشرط لازم إلى الوقت الذي
ج ٦ ص ٧٨اشترطا إليه الخيار، هكذا قال ابن أبي ليلى، والحسن بن صالح، وعبيد الله بن الحسن، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وأبو ثور، ويعقوب، ومحمد.
وقالت طائفة: اشترط الخيار ثلاثة أيام جائز، والبيع فاسد إذا اشترط خياراً أكثر من ثلاث، هذا قول الشافعي، والنعمان، وابن شبرمة.
-
واحتج الشافعي بخبر المصراة، وبه احتج النعمان، وهو يعدل عن القول به في نفس ما جاء في الحديث.
-
وفيه قول ثالث: وهو أن الخيار في الثوب يكون اليوم واليومين، وفي الجارية أكثر من ذلك الجمعة والخمسة أيام، والدار أكثر من ذلك الشهر وما أشبهه، وما [٢/ ١٢٤/ب] بعد من الخيار لا خير فيه، لأنه غرر.
قال أبو بكر: احتج بعض من أجاز البيع إذا اشترط فيه الخيار مدة معلومة، وإن كان أكثر من ثلاث.
-
(ح ١٢٥٢) بقول رسول الله- صلى الله عليه وسلم -: المسلمون على شروطهم.
قال أبو بكر: وهذا أقول.
-
م ٣٥١١ - واختلفوا في الرجلين يتبايعان ويشترطان في عقد البيع خياراً غير معلوم مدته، فكان ابن أبي ليلى، والأوزاعي يقولان: البيع جائز والشرط باطل.
-
(ح ١٢٥٣) وحجتهما: خبر بريرة أن النبي- صلى الله عليه وسلم - وقال: كل شرط ليس في كتاب
ج ٦ ص ٧٩الله فهو باطل فأثبت النبي - صلى الله عليه وسلم - البيع وأبطل الشرط.
وقال أحمد، وإسحاق: البيع جائز والشرط لازم، والذي شرط له الخيار، الخيار أبداً أو يأخذه، ولعلهما يحتجان بقوله: المسلمون على شروطهم.
-
وفيه قول ثالث: وهو أن البيع فاسد، هذا قول الثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي.