فصل: في وجوه النسخ بين القرآن والسنة

١٤ فقرة، ج ١ ص ٢٥٧

  1. يجوز نسخ القرآن بالقرآن.

    ج ١ ص ٢٥٧
  2. والسنة المتواترة بمثلها.

  3. والآحاد بالآحاد٢.

  4. والسنة بالقرآن، كما نسخ التوجه إلى بيت المقدس٣ وتحريم

    ج ١ ص ٢٥٨المباشرة في ليالي رمضان١، وجواز تأخير الصلاة حالة الخوف بالقرآن، وهو في السنّة١.

  5. فأما نسخ القرآن بالسنة المتواترة:

    فقال أحمد -رحمه الله-: لا ينسخ القرآن إلا قرآن يجيء بعده٣ قال القاضي: ظاهره أنه منع منه عقلًا وشرعًا٤.

    ج ١ ص ٢٥٩وقال أبو الخطاب وبعض الشافعية: يجوز ذلك١؛ لأن الكل من عند الله، ولم يعتبر التجانس.

  6. والعقل لا يحيله؛ فإن الناسخ -في الحقيقة- هو الله -سبحانه- على لسان رسوله -صلى الله عليه وسلم- بوحي غير نظم القرآن.

  7. وإن جوزنا له النسخ بالاجتهاد٢، فالإذن في الاجتهاد من الله -تعالى-.

  8. وقد نسخت الوصية للوالدين والأقربين بقوله: "لا وصية لوارث" ٣.

  9. ونسخ إمساك الزانية في البيوت١ بقوله: "قد جعل الله لهن سبيلًا البكر بالبكر مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب الجلد والرجم" ٢.

    ج ١ ص ٢٦٠
  10. ولنا٣: قول الله -تعالى-: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا}

  11. أَوْ مِثْلِهَا..} والسنة لا تساوي القرآن، ولا تكون خيرًا منه.

    ج ١ ص ٢٦١
  12. وقد روى الدارقطني٢ في سننه عن جابر٣ أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "القرآن ينسخ حديثي، وحديثي لا ينسخ القرآن" ٤.

  13. ولأنه لا يجوز نسخ تلاوة القرآن وألفاظه بالسنة، فكذلك حكمه٥.

  14. وأما الوصية: فإنها نسخت بآية المواريث، قاله ابن عمر١، وابن عباس٢. وقد أشار النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى هذا بقوله: "إن الله قد أعطى كل ذي

    ج ١ ص ٢٦٣حق حقه، فلا وصية لوارث" وأما الآية الآخرى: فإن الله -سبحانه- أمر بإمساكهن إلى غاية يجعل لهن سبيلًا، فبين النبي -صلى الله عليه وسلم- أن الله جعل لهن السبيل. وليس ذلك بنسخ. والله أعلم.

    ج ١ ص ٢٦٢