فصل: فيما لا يشترط في الراوي
١٢ فقرة، ج ١ ص ٣٤٠
- ج ١ ص ٣٤٠
ولا يشترط في الرواية الذكورية؛ فإن الصحابة قبلوا قول عائشة وغيرها من النساء.
-
ولا البصر١؛ فإن الصحابة كانوا يروون عن عائشة -رضي الله عنها- اعتمادًا على صوتها، وهم كالضرير في حقها.
-
ولا يشترط كون الراوي فقيها٢ لقوله -عليه الصلاة والسلام-: "رب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه" ٣.
-
وكانت الصحابة تقبل خبر الأعرابي الذي لا يروي إلا حديثًا واحدًا.
-
ولا يقدح في الرواية: العداوة والقرابة، لأن حكمها عام، لا يختص بشخص فيؤثر فيه ذلك٤
ولا يشترط معرفة نسب الراوي؛ فإن حديثه يقبل ولو لم يكن له
ج ١ ص ٣٤١نسب، فالجهل بالنسب أولى أن لا يقدح.
-
ولو ذكر اسم شخص متردد بين مجروح وعدل فلا يقبل حديثه المتردد.
-
فصل: في التزكية والجرح١
اعلم أنه يسمع الجرح والتعديل من واحد في الرواية٢؛ لأن العدالة التي تثبت بها الرواية لا تزيد على نفس الرواية، بخلاف الشهادة.
- ج ١ ص ٣٤٢
وكذلك تقبل تزكية العبد والمرأة، كما تقبل روايتها.
-
واختلفت الرواية١ في قبول الجرح إذا لم يتبين سببه:
فروي: أنه يقبل؛ لأن أسباب الجرح معلومة، فالظاهر أنه لا يجرح إلا بما يعلمه.
- ج ١ ص ٣٤٣
وروي: أنه لا يقبل؛ لاختلاف الناس فيما يحصل به الجرح، من فسق الاعتقاد، والتدليس وغيره، فيجب بيانه ليعلم.
-
وقيل: هذا يختلف باختلاف المزكِّي، فمن حصلت الثقة ببصيرته وضبطه يكتفى بإطلاقه.
-
ومن عرفت عدالته دون بصيرته فنستفصله.