فصل: في حكم إنكار الشيخ للحديث

١٠ فقرات، ج ١ ص ٣٥٥

  1. إذا أنكر الشيخ الحديث وقال: "لست أذكره" لم يقدح ذلك في

    ج ١ ص ٣٥٦الخبر في قول إمامنا١، ومالك، والشافعي، وأكثر المتكلمين٢.

    ج ١ ص ٣٥٥
  2. ومنع منه الكرخي؛ قياسًا على الشهادة.

  3. وليس بصحيح، لأن الراوي عدل جازم بالرواية، فلا نكذبه، مع إمكان تصديقه، والشيخ لا يكذبه، بل قال "لست أذكره" فيمكن الجمع بين قوليهما:

    بأن يكون نسيه، فإن النسيان غالب على الإنسان، وأي محدث يحفظ جميع حديثه، فيجب العمل به، جمعًا بين قوليهما.

  4. والشهادة تفارق الرواية في أمور كثيرة.

  5. منها: أن لا تسمع شهادة الفرع -مع القدرة- على الأصل. والرواية بخلافه١.

    ج ١ ص ٣٥٧
  6. فإن الصحابة -رضي الله عنهم- كان بعضهم يروي عن بعض، مع القدرة على مراجعة النبي -صلى الله عليه وسلم-.

  7. ولهذا كان يلزمهم قبول قول رسله وسعاته من غير مراجعة.

  8. وأهل قباء تحولوا إلى القبلة بقول واحد من غير مراجعة٢.

  9. وأبو طلحة وأصحابه قبلوا خبر الواحد في تحريم الخمر من غير مراجعة٣. والله أعلم.

  10. وقد روى ربيعة بن عبد الرحمن٤ عن سهل٥ عن أبيه٦ عن

    ج ١ ص ٣٥٨أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قضى باليمين مع الشاهد١، ثم نسيه سهيل، فكان بعده يقول: "حدثني ربيعة عني أني حدثته" فلا ينكره أحد من التابعين٢.