فصل: في حكم إجماع أهل المدينة
٧ فقرات، ج ١ ص ٤١١
- ج ١ ص ٤١١
وإجماع أهل المدينة ليس بحجة١.
وقال مالك: هو حجة، لأنها معدن العلم، ومنزل الوحي، وبها أولاد الصحابة، فيستحيل اتفاقهم على غير الحق، وخروجه عنهم٢.
- ولنا١:
- ج ١ ص ٤١٣
أن العصمة تثبت للأمة بكليتها، وليس أهل المدينة كل الأمة.
-
وقد خرج من المدينة من هو أعلم من الباقين بها: كعلي، وابن مسعود، وابن عباس، ومعاذ، وأبي عبيدة، وأبي موسى، وغيرهم من
ج ١ ص ٤١٤الصحابة، فلا ينعقد الإجماع بدونهم.
-
وقوله: "يستحيل خروج الحق عنهم" تحكم؛ إذ لا يستحيل أن يسمع رجل حديثا من النبي -صلى الله عليه وسلم- في سفر، أو في المدينة، ثم يخرج منها قبل نقله.
-
وفضل المدينة لا يوجب انعقاد الإجماع بأهلها، فإن مكة أفضل منها، ولا أثر لها في الإجماع.
-
ولأن إجماعهم لو كان حجة، لوجب أن يكون حجة في جميع الأزمنة. ولا خلاف في أن قولهم لا يعتد به في زماننا فضلًا عن أن يكون إجماعًا.